العرائش.. تنامي رمي تونة المزارب النافقة في البحر يهدد توازن البيئة البحرية وسلامة المستهلك

0

عادت ظاهرة تلويث البيئة البحرية من جديد إلى سواحل مدينة العرائش في تعامل غير سليم، و غير بريئ مع البيئة البحرية، ما يشكل تهديدا خطيرا لتوازن المنظومة البيئية للوسط البحري.

وقد استفحلت بشكل جنوني ظاهرة رمي أسماك التونة الميتة التي تعيش في المزارب بشكل عشوائي وغير مسؤول في البحر ، ما يشكل آثارا ضارة على البيئة البحرية ومواردها الحية، وتعريض صحة المواطن المستهلك للخطر. إذ أن جل مراكب الصيد الساحلي بالجر التي تنشط بسواحل مدينة العرائش، تعثر بين الفينة والأخرى على أسماك تونة ميتة، ومتحللة وسط شباكها، مع باقي الأسماك المصطادة، فيكتفى برمي التونة من جديد في البحر، لكن الأسماك المصطادة تفرغ وتباع في السوق.

وتتسبب أسماك التونة الميتة والمتحللة التي ترمي بها المزارب المتواجدة بسواحل ميناء العرائش بصورة متنامية، في إعاقة الأنشطة البحرية بما فيها الصيد البحري، وإفساد خواص مياه البحر، حيث أن مسؤولي المزارب و في ممارسات غير مسؤولة، و لامبالاة يقومون برمي الأسماك الميتة، بعد إخراجها من داخل الأقفاص في الماء. لتبقى رهينة التيارات البحرية، قبل أن تصل إلى شباك مراكب الصيد بالجر، و يعاد رميها من جديد، دون أن تكون هناك أي محاسبة أو عقاب أو مراقبة للظاهرة المريضة،  التي أصبحت تؤرق مراكب الصيد النشيطة بالمنطقة.

و جدير بالذكر أن المغرب سبق أن اتخد جملة من التدابير الرامية إلى مواجهة التلوثات البحرية، وكافة التهديدات التي قد تحدث أضرارا بيئية. كما سبق أن وقع 28 اتفاقية تتعلق بالوسط البحري من أجل الحفاظ على سلامة البيئة البحرية وحمايتها من التلوث. وتم اعتماد مخطط استعجالي وطني لمحاربة التلوث البحري الطارئ”، لمواجهة التلوثات الطارئة الكثيفة أو التهديدات الحقيقية المتعلقة بتلوث كثيف، والتي تضر أو يكون من شأنها أن تضر بالمياه البحرية الخاضعة للسيادة وكذا بالساحل المغربي. لكنه ورغم كل هدا ولغاية كتابة هده السطور لم يفتح تحقيق متشدد على جانب التسيب و المخالفين، و العابثين بالبيئة البحرية. و لم يتحرك المسؤولون المفروض تعاطيهم مع الظاهرة بشكل مستعجل. و ويتواصل تسجيل الغياب التام لمنظومة المراقبة عن مثل هذه الأمور، بل و الصمت المطبق أيضا للجهات المهتمة بحماية البيئة البحرية.

وتتسائل مصادر مهتمة في جريدة البحرنيوز، حول كيف يعقل و أن المغرب صادق على معاهدتين للمنظمة البحرية الدولية، تهدفان الى حماية البيئة البحرية ضد التلوث، وأنه ملتزم بموجبها بمحاربة التلوث البحري، من خلال الاتفاقية الدولية لسنة 1989 بشأن المساعدة، وبروتوكول 1996 لاتفاقية عام 1972 بشأن وقاية البحار من التلوث الناجم عن النفايات المختلفة، و لم يحرك المسؤولين ساكنا لحماية المحيط و ضمان تنمية مستدامة لقطاع الصيد البحري كما أشارت إليه مبادرة الحزام الأزرق التي تم إطلاقها خلال مؤتمر كوب 22 و النظام الإيكولوجي البحري.

و تتواجد مند أسابيع ثلاثة سفن كبيرة على مشارف ميناء العرائش، ترابط على مسافة من مزارب تسمين أسماك التونة، تقوم بنصب شباكها عندما تصبح المياه صافية لمراقبة أسماك التونة التي يفرج عنها من المزارب لتنتقل إلى ذات السفن، مصادر مهنية علقت على ظاهرة تلويث مياه البحر بأسماك تونة ميتة، أن أرقام أعداد أسماك التونة داخل حوالي 18 من المزارب المتواجدة بالمنطقة يفوق كل التوقعات. ما يؤدي الى نفوق العديد منها، و يرمى بها بعشوائية في البحر  تشير المصادر  .

فيديو إعلاني: الحوت بثمن معقول ففريكو دار الراحة تاسيلا أكادير



أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا