العيون .. مضخات الكوانو تودع رصيف المرسى بعد أن أصابها الجفاء بسبب الصندوق والكوطا

0

شرعت الوحدات الصناعية بميناء المرسى بالعيون في عملية إزالة مضخات الشفط المتراسة برصيف الميناء، والتي شكلت لسنوات خلت أحد العناوين البارزة لميناء المرسى،  حيث  أوضحت مصادر مهنية بالميناء، أن تعليمات قد صدرت عن السلطات المينائية، من أجل إزالة المضخات، بعد أن تراجع دورها وباتت تشكل نقط سوداء في ميناء العيون، وذلك في إنتظار إعادة تأهيل وتجديد الرصيف الذي كانت تحتله وفتحه في وجه مراكب الصيد.

ولقيت الخطوة إستحسان المهتمين بالشأن البحري بالعيون، وذلك إنسجاما مع التوجهات الكبرى لقطاع الصيد، خصوصا بعد إعتماد الصناديق البلاستيكية ، وتحديد سقف الكوطا الفردية. وهما معطيان كان لهما الأثر الكبير في القطع مع  جلب الأسماك على شكل “العرام”، و التي ظلت توجه لمصانع الدقيق والزيت، حيث كانت تستعمل الآلات الشافطة المتواجدة بالرصيف المينائي، لشفط الأسماك ورفعها .

وقالت مصادر مهنية أن حجم المصطادات الواردة على مصانع الدقيق، قد تراجعت بشكل رهيب، خصوصا وأن أرباب المراكب ومعهم عموم البحارة، أصبحوا اليوم أكثر وعيا في تدبير الحصص الفردية.  وجعلها أكثر ملاءمة لتمتد على مدار السنة . فالرهان اليوم تقول المصادر المهتمة، هو على الجودة والقيمة، لأن أطقم الصيد أصبحت تراهن اليوم على قيمة المصطادات وليس على الحجم ، تحت شعار “أن نصطاد أقل  ونربح أكثر”.

من جهتها اكدت مصادر متتبعة لصناعة الدقيق، أن نظام الكوطا والصندوق قد قلص من المادة الخام الواردة على مصانع الدقيق،  بل أكثر من ذلك فقد  أصبحت اليوم ناذرة، بشكل جعل العديد من المصنعين يتجهون لإتخاذ خطوات ، في إتجاه تغيير الإختصاص، وطرق باب التصبير والتجميد. لاسيما وأن المنافسة العالمية، أصبحت تفرض على المستثمرين تطوير منتجاتهم وعصرنة أليات إشتغالهم ، بما يضمن الإستغلال الدقيق للأسماك التي إرتفعت قيمتها الآولية بشكل خنق المستثمرين، وقلل من هامش أرباحهم، ما جعل من هذا النوع من الصناعات يفقد بريقهه و لم يعد بذاك الإغراء الذي لازمه في وقت سابق .   

يذكر أن إزالة المضخات التي ظلت تحتل مساحات مهمة بأحد أرصفة ميناء العيون،  بإعتبار كل واحدة منها تمتد على قرابة 10 أمتار من الرصيف، سيكون لها الوقع الإيجابي على الميناء، وستتيح متنفسا لمراكب الصيد، خصوصا في أوقات الذروة التي تعرف رسو عدد كبير من المراكب بالميناء. إذ يشكل تأهيل الرصيف وفتحه أمام المراكب مطلبا ملحا للفاعلين المهنيين.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا