المتفجرات تستنفر الحكومة .. ومصايد الشرق في دائرة النقاش

0

يتدارس مجلس الحكومة الذي سينعقد يوم غذ الخميس 14 نونبر 2019 ، مشروعي مرسومين يتعلق الأول منهما بتحديد تأليف اللجنة الوطنية للمتفجرات واللجن الإقليمية للمتفجرات وكيفيات سيرها، والثاني بتحديد كيفيات منح بطاقة مراقبة المتفجرات وتجديدها وسحبها وكذا مدة صلاحيتها.

وتفاعل مهنيو الصيد البحري بالجهة الشرقية مع هذين المشروعين ،  لاسيما  في ظل التدمير المتواصل الذي تشهده لبيئة البحرية، وكذا الإستنزاف الذي يطال الثروات السمكية ببعض سواحل المنطقة ،  من خلال استعمال المتفجرات الممنوعة،   وبالأخص بمنطقتي سيدي احساين وبويافار التابعتين لإقليم الدريوش وفق ما أكدته تصريحات متطابقة لنشطاء محليين.

وظل الفاعلون المهنيون الذين ينشطون في قطاع الصيد بالمنطقة، ينبهون إلى خطورة الظاهرة وأثرها السلبي على البيئة البحرية ، حيث دعت مجموعة من الهيئات في وقت سابق  وزارة الداخلية  إلى تحمل مسؤوليتها الدستورية، في الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين . لاسيما أن هاته المتفجرات قد تستعمل بسهولة في العمليات الإرهابية. كما نددت بصمت  المسؤولين المحليين حيال ما وصفوه بالجرائم البيئية والطبيعية المقترفة بسواحل المنطقة.

إلى ذلك أثارت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وكذا مواقع إخبارية بالمنطقة المتوسطية في كذا مناسبة ، إشكالية هذا النوع من الصيد،   التي تحيل على مجموعة من التجاوزات الخطيرة التي تطال الثروة السمكية والبيئة بالمصايد المذكورة، حيث طالب رواد هذه الصفحات من إدارة الصيد ، بتحمل مسؤوليتها، والتدخل لوقف الحالة المأساوية الناجمة عن  قلة الوعي. كما أبرزت التدوينات أن  الصيادين يعتبرون الصيد بالمتفجرات سريع المفعول، لكنهم يتجاهلون في ذات الان انعكاساته السلبية على البيئة وعلى الثروة السمكية.

ويثير أسلوب  الصيد باستعمال الديناميت المصنوع بطريقة تقليدية، والمحظور قانونيا، الكثير من المخاوف بشأن جودة الأسماك المستخرجة من البحر، حيث يؤكد متخصصون أنها تكون “مشبعة بسموم الديناميت المستعمل في التفجير”، في غياب المراقبة. فهل ستتمكن الحكومة  من كبح  جماح مستعملي هذه الطريقة في الصيد من خلال المرسومين الجديدين؟ 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا