المغاربة يتجهون لتغيير نمطهم الغذائي في أيام “الأضحى” والمنتوجات البحرية ضمن الخيارات

0

عرفت أسواق السمك بمختلف مدن المملكة مؤخرا حركة غير عادية ، حتى أن كثيرين شبهوا إنتعاش حركة الأسواق  بتلك التي عادة ما تعرفها المنتوجات البحرية مع إقتراب شهر رمضان الأبرك، حيث اتجهت تلة من الأسر المغربية مؤخرا،  صوب تخزين وتجميد المنتوجات البحرية، بغرض تنويع أطباقها الغذائية أيام العيد ،  تماشيا مع توصيات خبراء التغذية ، بما يضمن المحافظة على  النمط الطبيعي الصحي للعيش،  بعيدا عن الاكتفاء بتناول اللحوم الحمراء بشكل متواصل .

وإتسمت  اغلب أسواق السمك باكادير و المراكز التجارية الكبرى بالمدينة، قبل  إستهلال شهر ذي الحجة الجاري بإرتفاع نسبة الإقبال على اقتناء الساكنة المحلية للمنتوجات السمكية،  بهدف خلق نوع من التوازن الغذائي على الموائد العائلية، إيمانا من المستهلكين بضرورة، الحفاظ على الركائز الصحية المرتبطة بنظام غذائي صحي.

و موازاة مع إرتفاع الطلب خلال الأيام الأخيرة قبل عيد الأضحى، تعرف مختلف أسواق السمك بالمملكة، نذرة في عرض معظم الأصناف السمكية،  تزامنا مع الاضطرابات البحرية، التي عرفتها سواحل المملكة خلال الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توقف مهني الصيد البحري عن الخروج في رحلات الصيد،  لفسح المجال أمام البحارة لقضاء عطلة العيد، ما خلق نوعا من الخصاص بالأسواق،  لاسيما تلك  التي تعتمد في عمومها على سمك العبور،  المستقطب من الموانئ الجنوبية.

وأفاد أحد تجار السمك بسوق المسيرة ، أن المواطنين الذين يعانون من أمراض كما هو الشأن لمرضى” السكري ، الكلسترول… يقوموا باقتناء كميات كبيرة من الأسماك وتخزينها، إضافة الى الرغبة الجامحة لأرباب الفنادق والمطاعم في ادخار أغلب الأصناف البحرية على مستوى سوق الجملة للسمك بالميناء، بهدف مواصلة العمل تزامنا مع عطلة العيد، التي قد تمتد لأسبوعين،  في ظل توقف البحارة عن الخروج في رحلات صيد.

وقالت فاطمة التي صادفناها  وهي بصدد إقتناء بعض المنتوجات البحرية،  داخل سوق السمك النمودجي بالمسيرة بمدينة اكادير في تصريح لجريدة البحرنيوز، أن اقتنائها للمنتوجات السمكية، هو رهين بالظرفية الحالية، خصوصا منها تزامن عيد الأضحى مع عطلة الصيف،  حيث تعرف المناسبة تزاور الأهل و الأحباب فيما بينهم ، وهو الأمر الذي يوجب على ربة المنزل استقبال ضيوفها،  بأفضل الأطباق المغربية، التي تحترم جل الأذواق مع خلق نوع من توازن  الغدائي بين لحم  الأضحية الذي يتسم بالأولوية، وكذا أطباق أخرى لاسيما السمكية المعززة بالخضر تشير فاطمة.

وأفاد أحمد عزيز أحد المتسوقين داخل المركز التجاري بالمدينة في ملخص حديثه، أن نسبة الوعي بأهمية الحفاظ على الصحة و اللياقة البدنية، قد  ارتفعت بشكل مهم،  نظرا لارتفاع نسبة الأمراض وتكاثرها بين جل الفصائل العمرية،  حيث يبقى أهمها مرض السكري و الكليسترول وأمراض القلب و الشرايين ، التي يرجع سببها إلى التغذية الغير السليمة،  معتبرا أن عيد الأضحى هو سنة مؤكدة، قوامها التصدق و تبادل الزيارات بين الأحباب والأهل،  وليس الإقتصار على تناول لحوم الأضحية.  

ويحذر خبراء  التغذية من الإسراف في تناول  اللحوم الحمراء على مدار ساعات اليوم في أسبوع العيد ، كعادة سيئة ينتهجها الكثيرون، سواء في طريقة تحضير المواد الغذائية، أو في كيفية تناولها ، والتي قد تنجم عنها مجموعة من الأمراض، كضغط الدم  وارتفاع في الكوليسترول، تجلط الدم… .فيما ينصحون  ، بالموازنة في أساليب التغذية،  عبر تناول وجبات متنوعة إلى جانب لحوم الأضحية ، خصوصا اللحوم البيضاء، من سمك و دجاج، مع الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه  لصحة سليمة دون نسيان الحركة،  لتنشيط الجهاز الهضمي وتحفيزه على أداء مهامهه على أحسن وجه.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا