الملولي: لقاء علماء المصايد بمهنيي المتوسط يكتسي أهمية قصوى لدراسة تحديات المخزونات السمكية

0

كشف محمد الملولي المدير الجهوي  للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بطنجة، أن اللقاءات التي شرع المعهد في تنفيذها في إطار شراكة مع غرفة الصيد البحري المتوسطية،  تكتسي أهمية قصوى في إطار التعرف على التحديات التي تواجه مهني الصيد، في علاقتهم بتدبير المصايد على مستوى البحر الأبيض المتوسط .

وأوضح مدير القطب الجهوي للمعهد في تصريح للبحرنيوز، أن النزول إلى موانئ الدائرة البحرية والالتقاء بالمهنيين ، يشكل تكميلا لما يقوم به المعهد على مستوى المصايد ، لاسيما وان المهنيين هم أعرف بما يواجههم من تحديات.  ما يجعل من اللقاءات فرصة لتجميع الاستبيانات وتحقيق نوع من الالتقائية، يبن ما يقوم به المعهد على مستوى المختبرات والرحلات العلمية والاستكشافية، وما يتطلع له المهنيون ورهاناتهم على الأطر العلمية داخل المعهد. وذلك في أفق تطوير أساليب عملية وعلمية للإلمام بالمعلومات ذات صلة بوضع المخزونات السمكية للمنطقة، ومعرفة أسباب نقص موارد الاسماك السطحية، وصلة ذلك بالتغيرات المناخية.

وأفاد محمد الملولي أن واقع المصايد المحلية على مستوى البحر الأبيض المتوسط، بما تواجهه من تحديات، تحتاج اليوم لتضافر جهود مختلف الفاعلين والمتدخلين ،خصوصا من الجانب المهني.  فالجهود التي تقوم بها الوزارة الوصية و معهد البحث وما يقترحه من تدابير لاسترجاع الثروة السمكية لعافيتها، يجب أن يواكبها المهنيون بالتخلي على الكثير من الظواهر السلبية، التي كان لها الأثر السلبي على المصايد. من قبيل الصيد غير القانوني واستهداف صغار الأسماك ، واستعمال معدات غير قانونية .. والصيد بالمحميات،  إلى جانب مجموعة من الظواهر التي تهدد السواحل المحلية .

ونوه مدير القطب الجهوي لمعهد البحث ، بالتجاوب القوي للفاعلين المهنيين. هؤلاء الذين عبروا عن استعدادهم الكامل لوضع مختلف إمكانياتهم المعرفية و اللوجستية رهن إشارة الباحثين، في سياق  تعزيز التعاون بين خبراء المعهد والمهنيين للحفاظ على المخزونات السمكية. خصوصا وأن التحركات الجديدة، هي تأتي بطلب من المهنيين وتمثيليتهم على مستوى البحر الأبيض المتوسط، الممثلة في غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة ، في شراكة سيتم بموجبها عقد سلسلة من اللقاءات التواصلية، مع الفاعلين المهنيين بموانئ الدائرة البحرية .

وكانت هذه اللقاءات قد انطلقت من الجبهة ثم طنجة، حيث تم اللقاء الأخير يوم الجمعة 09 أكتوبر 2020 ، بمقر جمعية اتحاد أرباب قوارب الصيد البحري التقليدي بميناء طنجة بحضور ممثلين عن هيئات مهنية في الصيد التقليدي، الذين نبهوا المعهد لإشكالية تناقص الثروة السمكية، بسبب التغيرات المناخية المتزايدة ، وما تعرفه السواحل المحلية من تلوث يعتقد انه ناجم عن المرميات التي تم رميها بالسواحل المحلية، عند إنشاء ميناء طنجة المتوسط ، حيث وعد المعهد  بدراسة المياه البحرية،  بعد ان اخذ عينات، سيتم إخضاعها للتحليل بالمختبر . وذلك في أفق إعلان النتائج المرتبطة بهذا الهاجس في الأسابيع القليلة القادمة .

ويراهن الفاعلون المهنيون بالمتوسط على جولات أطر المعهد بموانئ المنطقة ، في أفق  تحويل ملاحظاتهم إلى خطة عمل ينخرط فيها الجميع ، لاستعادة التوازن المطلوب بالمصايد المحلية، لاسيما وأن المهنيين اليوم، أصبحوا أكثر وعيا بما يواجه مصايدهم من تحديات ، وهو ما يمكن تأكيده من خلال المطالب التي رفعها البعض، الداعية إلى إعتماد راحة بيولوجية لبعض الأصناف السمكية، التي تواجه شبح الاختفاء بسواحل المنطقة. ما يجعل من  اللقاءات التي ستتواصل بكل من ميناء المضيق و الحسيمة خلال هذا الأسبوع،  فرصة لتجميع المزيد من الاستبيانات و التحديات المرتبطة  بالمخزونات البحرية، في أفق وضع أجندة علمية للإجابة على الأسئلة الكبرى، التي تطرح حول التناقص الرهيب الذي يعرفه المخزون السمكي بالمنطقة .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا