المنظمة البحرية تدعو لتعزيز حضور المرأة في القطاع البحري.. فهل يلتقط مهنيو الصيد الرسالة؟

2

دعت المنظمة البحرية إلى فسح المجال لجيل جديد من النساء في القطاع البحري، الذي هيمن عليه الذكور على مرّ العصور، ما سيساعد تمكينهن في دفع النمو الاقتصادي وتسريع الحملة، نحو “نقل بحري آمن ونظيف ومستدام” وذلك في سياق جهود المنظمة،  التي جعلت من “تمكين المرأة في القطاع البحري” موضوع يوم الملاحة البحرية العالمي لهذا العام، الذي أحتفل به أمس الخميس.

ويتيح موضوع هذا العام لأصحاب المصلحة الفرصة كذلك للعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبخاصة الهدف 5 منها الرامي إلى تعزيز بيئة يُتاح فيها للنساء الفرصة للعمل في المهن في القطاع البحري، سواء على المستوى الإداري أو العمل في الموانئ أو في معاهد التدريب، وبما يشجع على مزيد من النقاشات فيما يتصل بالمساواة بين الجنسين في القطاع البحري.

وقال لأمين العام للمنظمة البحرية الدولية “مساعدة دولنا الأعضاء على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتنفيذ أجندة 2030 هو أحد اتجاهاتنا الاستراتيجية الرئيسية”، مضيفا “المساواة بين الجنسين والعمل اللائق للجميع من بين تلك الأهداف “. وعلى الرغم من أننا نسلط الضوء على دور المرأة في المجتمع البحري هذا العام، أود التشديد على أن هذا جزء من جهد طويل الأجل ومتواصل لدعم هذه الأهداف.”

من جانبه سجل كيتاك ليم  أن “المرأة في العالم البحري اليوم قوية، جبارة، وتتحدى باستمرار التصورات القديمة”، مضيفا أن “العالم البحري يتغير. وللأفضل. بمساعدة المنظمة البحرية الدولية وغيرها من المنظمات، تتوفر للنساء فرص عمل جديدة وهامة، يستجيب لها جيل جديد من النساء الأقوياء والموهوبات، يثبتن أن المجال البحري في عالم اليوم هو للجميع. فالأمر لا يتعلق بجنسك، بل بما يمكنك القيام به”.

يحدث هذا في سياق مغربي لاتزال فيه المرأ البحرية، تعاني على مستوى الإدماج في سوق الشغل على ظهر مراكب وبواخر الصيد البحري، حيث لايزال الجنس يشكل أحد المعيقات في ولوج هذه الشريحة لقطاع الصيد، رغم الشواهد المحصلة سواء من معاهد عليا أو تكنولوجية، في وقت أصبح فيه العالم  يستحضر الكفاءة، غير آبه بجنس الرجل البحري او المرأة البحرية. فالأمر لا يتعلق بجنسك، بل بما يمكنك القيام به”.

إيمان مبشور أثناء إعتصامها بإحدى سفن RSW بميناء الداخلة

وكانت إيمان مبشور ضابط السطح “الصورة”  قد نفذت مؤخرا على مستوى ميناء الداخلة إعتصاما ، وكذا وقفات إحتجاجية ، نظير ما وصفته بالميز الذي تعرضت له من طرف احد الربابنة، الذي إشتغلت إلى جانبه بغرفة القيادة على مستوى سفينة لصيد الأسماك السطحية بنظام التبريد ، قبل أن تفاجأ بعد عودتها من العطلة العرفية، بأن ربان السفينة قد تخلى عنها. حيث عملت الشركة المعنية على إقناعها بالإشتغال داخل مكاتب الشركة بدل الإبحار على متن سفنها.

وتشبتت إيمان، بحقها في الولوج إلى المهنة، وإستغلال الفرصة التي ظلت تنتظرها منذ أزيد من 12 سنة، بعد تخرجها وحصولها على دبلوم كضابطة سطح ” سنة 2007،  “منذ داك الحين وأنا أعاني من الحيف الرجولي ” تقول مبشور، مبرزة في سياق متصل انها عندما تم إركابها على متن سفينة RSW ، كانت تقوم بكل ما يطلب منها ، رغم أن هذا يعد أول شهر لها على ظهر السفينة ، وهي مدة تبقى حسب تعبيرها، غير كافية لتقييم عملها ، ومدى جاهزيتها لتحمل المسؤولية .

وأبرزت إيمان في إتصال هاتفي مطول مع البحرنيوز ، أن الإشكالية التي لازالت تسيطر على سوق الشغل البحري تبقى نمطية. إذ لازالت وللأسف تتغدى من الجسد الأنتوي، والمرأة التي ينظر إليها بعيون رجولية ، وليس بتلك القيمة التي راكمتها جراء التكوين، الذي حصلته في القطاع.  حيث لازال الرجل يعمد في تقيمه لزميلته في العمل على متن سفينة الصيد،  إلى الإستناد لنوع اللباس الذي تلبسه، او الإبتسامة التي تبديها أو تصدر عنها ، أو حتى نوع الكريم الذي تضعه على وجهها والخطوات التي تخطوها ، غير آبه بما تقدمه من مجهودات، لكسب ثقة الطاقم وإبراز شخصيتها العملية في القطاع. فهذه تشير إيمان،  هي المعطيات التي أثرت بشكل سلبي على حضور المراة في قيادة سفن الصيد ، حتى وإن كانت الشواهد تخول لها ذلك.  فالمراة اليوم تقود قطاعا باكمله بالبلاد، وتديره على أحسن وجه ، فلماذا هذا الحيف في حقها على متن السفن تتساءل مبشور؟

هذا ويساعد تمكين المرأة في نمو الاقتصادات المزدهرة في كل أنحاء العالم، فضلا عن أنه يحفز على النمو والتنمية، ويفيد كل من يعمل في القطاع البحري العالمي في سعيهم الدؤوب لإتاحة نقل بحري آمن ومأمون ونظيف ومستدام.

2 تعليق

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا