الهجرة السرية تتجرأ على السلطات بالسواحل المغربية.. فمن يوقف عبث المهربين؟

0

عمدت مرشحة مغربية للهجرة السرية إلى توثيق رحلة للهجرة السرية (العلانية) على شكل ما يعرف بروتيني اليومي، مفتخرة بما وصفته بالمغامرة الأولى في حياتها. حيث يظهر قارب للصيد الذي يقوده زوج ذات المرأة، الربان، مملوءا بعدد من المهاجرين السرين، يتشكلون من اسر وعائلات واصدقاء ينحذرون من مدن مختلفة من المغرب، حيث إنطلقت الرحلة من سواحل الداخلة بعد أن كان المرشحون والمرشحات للهجرة، قد تجمعوا بإحدى الكهوف بضواحي المنطقة ، وذلك في إتجاه لاس بالماس كما يقر بذلك طفل صغير.

وظهرت ذات السيدة التي يبدو من خلال لغتها التواصلية، أنها إعتادت على تسجيل فيديوها  روتينية، وهي تتبادل أطراف الحديث مع مختلف ركاب المركب، موثقة كل تفاصيل الرحلة، بما فيها توزيع وجيات الأكل المشكلة من اللوز والزيت البدي والمشماش المجفف، لتفاذي دوار البحر، والإنخراط في لحظات من الغناء والضحك والسخرية، وبوجوه مكشوفة، غير مبالين بتبعات العملية، التي تكتسي طابع الخطر وشبح الغرق ، ناهيك عن كونها جرما يعاقب عليه القانون .

وتغنت المرأة بكثير من الثقة بزوجها التي وصفته بالرايس الخبير ، وأن السفر معه يكتسي طابع الأمان، بإعتباره قد خبر السواحل المغربية، وتمكن من مهنته كربان قارب. وهو ما يفسر إنخراط أسر بأكملها، بما فيها رجال ونساء وأطفال قاصرين، وآخرون في بداية العمر في هذه الرحلة، التي رافقها تعليق مفصل عن حيتياتها من طرف المراة المذكورة.  فيما أكدت زوجة الربان، أن بث شريط الفيديو، هو يأتي لمشاركة متتبعيها جمالية الرحلة، بعيدا عن الخوف والهلع..

وخلفت الجرأة التي وثقت بها المرأة تفاصيل الرحلة، وبوجوه مكشوفة الكثير من ردود الأفعال الغاضبة والساخرة في الآن نفسه من سلطات المراقبة ، حيث يؤكد الشريط الموثق جرأة شبكات تهريب البشر على السواحل المغربية.  إذ أصبحت رحلة غير مشروعة أمر عاديا، بالنسبة للراغبين في الوصول إلى الظفة الأخرى. وهو المعطى الذي يسائل مختلف السلطات المتدخلة بالبر كما بالبحر ، لمواجهة هذا الكابوس الذي يهدد المنطقة . لأنه وحسب مهنين في قطاع الصيد، فإن القارب المحمل بالبشر والذي إستطاع الإفلات من أعين المراقبة، هو ذاته قد يكون محملا في هجرة عكسية بأشياء قد تضر بأمن وإستقرار البلاد  .

وطفت على السطح مؤخرا الكثير من النداءات المطالبة بوضع حد لتنامي الظاهرة، التي تزايدت معها عمليات السطو على قوارب مهني الصيد التقليدي، واختفاء قوارب أخرى في ظروف غامضة، حتى أن عددا كبيرا من مجهزي قوارب الصيد، أصبحوا يضعون ايديهم على قلوبهم، مخافة ضياع قواربهم وإنخراطها في عمليات غير مشروعة بالسواحل المحلية. فيما يسائلالوضع مختلف السلطات المتدخلة، التي تبقى في حاجة لمزيد من اليقظة، لمواجهة عبث مهربي البشر بسواحل البلاد؟

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا