الهيئة الوطنية للملاحة التجارية و الصيد البحري تحتفي بالبيئة بحضور طياري العالم

0

نظمت الهيئة الوطنية للملاحة التجارية والصيد البحري بجهة واد الذهب  أمس الأربعاء بشراكة مع طياري لحاق ميرموزا للطيران المدني،  مبادرة بيئية تحت شعار من سماء الداخلة الوردية؛ إلى أراضيها الصحراوية بمناسبة اليوم العالمي للأرض.

وتمت هذه المبادرة على هامش مرور سرب مكون  من 22 طائرة عبر مدينة الداخلة الجزيرة، حيث خصصت الهيئة الوطنية للملاحة التجارية والصيد البحري استقبالا حارا لمجموع الربابنة  المشاركين في اللحاق والذين يمثلون جنسيات دولية  مختلفة بينهم طيار مغربي، بباب مطار المدينة، في خيمة فنية أبدعتها صناعة يد المرأة  الصحراوية؛ و بالأزياء التقليدية للمنطقة؛ و بأهازيج و رقصات الثقافة الحسانية. وتبادل الحضور الحديث حول أفاق الشراكة الرامية إلى الاهتمام بالبيئة، و الحفاظ عليها، و تكريس مجهودات مبادرة الحزام الأزرق، التي تحتل مكانة هامة في السياسات العمومية للمغرب بعد انخراطه الكلي في الوعي العالمي بهده القضية.

و قد إنسجم الحضور مع اللون الغنائي الحساني،  كما انخرطوا في الرقص في صورة تجمع بين التنوع الثقافي، والهوية الثقافية التي تجمع بين مزيج من الجنسيات، يجمعهم مركب متجانس من القيم، والمعارف، والرموز، وفلسفة وثيقة،  بأبعاد تحفظ الخصوصية المغربية الصحراوية، و الثقافات المختلفة التي تعكسها الجنسيات الحاضرة. حيث جسدت هذه الشراكة النموذجية بين الهيئة الوطنية للملاحة التجارية و الصيد البحري بجهة واد الدهب، مع لحاق ميرموزا للطيران الحر، الانفتاح الكبير للمجتمع المدني الصحراوي على مختلف الثقافات. و خاصة الانخراط الكبير مع المبادرات الملكية، التي  تدعو إلى تقاسم التجارب والخبرات، وتعبئة الموارد وتوحيد الطاقات ، وفقا للميثاق الوطني للبيئة و التنمية المستدامة.

و حسب تصريح ابراهيم حماد عضو الهيئة الوطنية للملاحة التجارية والصيد البحري بجهة واد الذهب لكويرة لجريدة البحرنيوز، فإن التجربة الفردية و الجماعية، تنمو من خلال الانفتاح على مختلف الثقافات، لفتح الحوار و توطيد العلاقة، و أيضا وخاصة تمرير الرسالة الكونية الكامنة في الحفاظ على البيئة. إذ يبرز  الرهان اليوم على امتداد هده الشراكة، بأهداف بيئية عبر طياري لحاق ميرموزا الذي يفتح الحوار مع الأمكنة و الفضاءات، و يفعل الاحتكاك مع الناس، من خلال السفر في ذاكرة الأمكنة التاريخية و الجغرافية و الثقافية على شاكلة الرحالة و المحدثون.

و تابع المصدر المهني حديثه بالقول، أن الهيئة الوطنية للملاحة التجارية و الصيد البحري، الحديثة التأسيس بالداخلة، وضعت من ضمن استراتيجياتها وأهدافها،  التعاطي مع الملفات الكبيرة من قبل محاور استراتيجية أليوتيس، ومبادرة الحزام الأزرق، الذي يُحظى بدعم من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. وهو استمرار لمبادرة النمو الأزرق، الذي يه تشجيع الصيد المستدام على امتداد السلسلة، من القارب إلى المستهلك، للسماح للموارد البحرية بتجديد نفسها من خلال صيد السمك على نحو أفضل، مع قدر أقل من النفايات، وخفض أكثر من استهلاك الوقود وانبعاثات الغازات.

ونوه المتحدث بالدعم الكبير الذي قدمته سلطات المدينة للهيئة الوطنية من أجل إنجاح هدا النشاط بالشكل المطلوب، كما أن شعار الهيئة على شكل ملصق سيظل معلقا على جسم الطائرات طيلة اللحاق بين المدن و الدول الإفريقية و الأوربية، و التي ستنطلق اليوم في رحلة جديدة نحو السينغال، لتعود يوم الجمعة القادم إلى الداخلة.  حيث سيتم تكريم مدير لحاق ميرموزا للطيران المدني الحر أوليفيي رونفو olivier Ronveaux، و أيضا منح تذكارات مدينة الداخلة.

ريد ميرموز، أو لحاق ميرموزا هي رحلة تقوم على التضامن من مونتوبان ، بهدف رئيسي هو تتبع آثار الخطوط، التي فتحها ميرمواز قدر الإمكان، للوصول إلى سانت لويس في السنغال، انطلاقا من فرنسا و مرورا عبر إسبانيا، المغرب، موريتانيا، ثم السينغال والعودة.  فالغرض من الرحلة ليس السباق، بل المغامرة الإنسانية لتسليط الضوء على خطى الطيار الشهير جان ميرموزا ، الذي كتب أجمل الخطوط الجوية بكل تحدي، و التعريف أيضا على مسار مكتشف الخطوط التجارية الأولى.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا