“باحسن” من ضحية حاجز وهمي.. الى مفقود في قارب منقلب

1


علمت البحرنيوز أن البحار الذي اعتبر في عداد المفقودين مساء اليوم بسواحل اسفي، هو نفسه ” با حسن” الذي خدشت كرامته من طرف أشخاص،  يتزعمهم أحد المحسوبين على الجسم الصحفي بالمدينة ، بعد أن عمدوا الى نصب حاجز مراقبة وهمي، كان البحار با حسن واحدا من ضحاياه وهو في طريقه للبحث عن إكسير الحياة.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي،  شريط فيديو يظهر الاستنطاق الذي خضع له با حسن،  كما ظل يناديه اصدقاؤه ومعارفه، فيما خضعت أغراضه للتفتيش، من طرف من نصبوا أنفسهم بديلا عن السلطات المختصة، منتحلين الصفة في حاجز وهمي،  التقطت تفاصيله الكاميرات، وتداولت لحظاته وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.  وهو ما خلف موجة من الغضب والتعاطف مع الضحية، الذي يعتبر واحدا من قدماء الحنطة بعاصمة السردين.

 رحل با حسن، وحمل معه غصة حول قيم الانسانية ، بعد أن هتكت براءته من طرف،  من كان من الممكن ان يترافع على واقع حاله، كمتقاعد أجبرته الظروف على الخروج الى البحر، في سن متقدمة، لاستكمال نفقات العيش والتطبيب. رافضا بذلك مدّ يده لأحد،  كصفة غداها البحر، وأشّرت عليها التجارب الانسانية، فصار معها الرجل أبا للصغير كما الكبير . 

رحمك الله با حسن،  عشت بسيطا ورحلت تاركا وراءك أمانة قوية لدى مختلف الفاعلين والسلطات،  من أجل إعادة النظر في الكثير من السلوكيات،  التي تنسينا حق الكبير  في التوقير،  وقبله حق المواطن في القانون . فهل ستتحرك سلطات اسفي لاستعادة حق اغتصبه البعض، من أجل جدب الاعجاب في صفحات، كان يفترض فيها معالجة قضايا الانسان،  وليس السخرية من همِّ هذا الانسان في شخص بحار  بسيط. 

تعليق 1

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا