بحضور مدير الصيد.. مهنيو الغرفة الأطلسية الوسطى يدلون بتصورهم لمستقبل القطاع

1

حلت اللجنة الإدارية المكونة من بوشتى عيشان مدير الصيد البحري، و أفراد مكتب دراسات أمس الثلاثاء 11 فبراير 2020 بأكادير، حيث عقدت اجتماعا مع ممثلي الغرفة الأطلسية الوسطى، يمقر هذه الآخيرة بأكادير، حيث أثنى المدير على دور غرفة الصيد الأطلسية الوسطى، و على سمعتها و تاريخها، باعتبارها كانت سندا كبيرا لوزارة الصيد البحري في مختلف المحطات، من خلال مقترحاتها، و أيضا مساهماتها في تفعيل مضامين القرارات و الدوريات الوزارية.

وأكد بوشتى عيشان، مدير الصيد البحري في كلمته التقديمية، حرص وزارة الصيد البحري اعتماد مقاربة تشاركية، من خلال تنظيم جلسات استماع لجميع الفرقاء المهنيين، من غرف الصيد البحري، و كدا التمثيليات المهنية على مختلف تلاوينها. وذلك بغية تحديد نطاق دراسة شاملة للنسخة الثانية لاستراتيجية أليوتيس 2. وكذا من أجل تجميع أكبر عدد من المقترحات كمداخل عمل قابلة للتطبيق، والتي من شأنها تعزيز النتائج المحققة في النسخة الأولى لاستراتيجية أليوتيس، و من أجل إغناء النقاش و التصورات المستقبلية، رغبة في توطيد التفاعل و الانفتاح

وتابع المسؤول الأول بمديرية الصيد، أن النهوض بالحكامة القطاعية للصيد البحري، تأتي بناء على المقترحات المهنية، التي تشكل المعالم الأساسية، نحو إرساء نموذج قطاعي مزدهر. يضمن مقومات تنموية لقطاع الصيد البحري. كما عرج على دواعي اختيار مكتب دراسات، لتوفير تشخيص ورؤيا خارجية، تقوم وجوبا على تصورات منسجمة وتشاركي. حيث أن المحاور المحددة شملت البنية التحتية، والتثمين، والأسواق المحلية، والعنصر البشري، و دور الغرفة كمؤسسة.

وأعطيت الكلمة تباعا بين الحضور. إذ انصبت جل التدخلات حول بلورة رؤيا جديدة، من شأنها الاستجابة لحاجيات مهنيي القطاع، وانتظاراتهم، من حيث الوثيرة و النوعية، والتحولات الهيكلية، الكفيلة بالإجابة على إشكالية التثمين، وتسويق المنتجات البحرية، وضمان تنافسيتها. وذلك إلى جانب مطالب تعزيز البنية التحتية للموانئ ونقاط الصيد والتفريغ، و تعزيز السلامة، و الإنقاذ البحري، و جانب التكوينات البحرية الكفيلة بتأهيل اليد العاملة المواكبة للتورات وأليات العمل الحديثة.

وشدد المتدخلون على ضرورة الاهتمام بالعنصر البشري، والمصالحة مع البحارة، عبر إخراج مؤسسة اجتماعية تعنى بهذه الشريحة المهنية من جميع الجوانب الاجتماعية، والصحية، وكدا العملية للوجود، لتفاذي (الصينية) في جمع المساهمات المالية لحالات مرضية، أو ذوي وفيات. ولم يفت المتدخلين التنبيه إلى البنية التحتية للموانئ، و التي تشكل نقطة سوداء في تنمية القطاع. كما هو الشأن لحالة الاكتظاظ التي تسجلها بعض الموانئ. وهو ما يضرب في العمق محوري الجودة والتنافسية، بعد انتظار مراكب الصيد لساعات طوال قبل التفريغ. يكون معها السمك قد فقد جزء من حيويته و طراوته. وتمت في ذات السياق الإشارة أيضا إلى حالة تفريغ الأسماك في الهواء الطلق، وأشعة الشمس في غياب أغطية فوقية بمساحات التفريغ. ما يؤثر سلبا على الجودة المرجوة.

ومن أجل تكريس المنجزات المحققة ضمن النسخة الأولى لاستراتيجية أليوتيس، في إطار دينامية جديدة تسمح بالانتقال بقطاع الصيد البحري، إلى مستوى أعلى من التنمية والتطور أكثر اطرادا وأكثر استدامة، تم طرح اقتراح إيجاد حلول نجيبة فيما يتعلق (بالزونينغ)، وأيضا استكمال أوراش تهيئة المصايد، وتفعيل تتبع المنتجات البحرية، المتشابك أيضا مع تجارة السمك الحقيقية، للحد من الممارسات المشينة، في استغلال صفة الماريور والسمسرة دون عقد عمليات شراء.

و شكلت البنية التحتية للموانئ، وأرصفة التفريغ حيزا هاما في تدخلات الحاضرين، إلى جانب إشكالية تقادم أسطول الصيد في أعالي البحار، إذ أن جل سفن هذا الأسطول، يتجاوز عمرها الأربعين سنة. حيث دعا المتدخلون إلى إعادة فتح برنامج إبحار، بالإضافة إلى ضرورة إنشاء أوراش الإصلاح، لاستيعاب العدد الكبير من مراكب الصيد.

و تنوعت تدخلات المهنيين، حسب كل صنف على حدة، من ضرورة إنقاد الصيد بالخيط، والاهتمام بالبيئة البحرية، والتنافسية غير الشريفة، التي تعكسها الاسماك المشتوردة من الدول الغربية، كمثال البرازيل، التي يسيل لعابها على السوق المغربية. و تطوير التعاونيات، والحسم في مشروع مخازن الصيد التقليدي بميناء أكادير، والحفاظ على الثروة السمكية شكلا و مضمونا.

واعتبر المهنيون أن إستدامة المصايد مرتبطة بمحاربة التهريب، وإعادة النظر في أليات الصيد. مع المطالبة بتحيين الترسانة القانونية لقطاع الصيد البحري، عوض المتقادمة. واعتماد مدونة صيد جديدة وواضحة ومتطورة تساير الوضعية الراهنة. كما أكدوا على نقل دور غرف الصيد من الاستشارة، إلى المساهمة والمشاركة، في تنزيل القوانين، وتسيير القطاع. ودعوا إلى خلق بنك مشاريع أفكار، واقترحوا بيع الأسماك الطرية بالكيلو لمنحها القيمة الحقيقية، واعتماد الشهادة البيئية للمراكب، التي تعود من رحلاتها البحرية بكل مستهلكاتها من القنينات البلاستيكية.

ولم يترك جواد الهيلالي رئيس غرفة الصيد الاطلسية الوسطى الفرصة تمر، دون أن يشكر وزارة الصيد على عدم انسياقها، وراءها ما وصفه بالأفكار الشعبوية، بتصدير المشاكل بين أصناف الصيد، وكدلك عدم اعتماد تمثيل جمعية في المجالس الإدارية المهمة، عوض الغرف الدستورية.

تعليق 1

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا