بسبب الصدفيات الشاعر يتهم مديرية الصناعات بعرقلة نشاط 1000 قارب.. ويهدد بجرها إلى القضاء

0

إنتفض عبد الواحد الشاعر النائب الأول لرئيس الغرفة المتوسطية بطنجة، في وجه إدارة الصيد بحضور  مدير الصيد البحري ورئيس المركز الجهوي للبحث في الصيد البحري، ضمن أشغال الدورة العادية الثالثة للغرفة المنعقدة يوم  الثلاثاء 8 أكتوبر 2019.

وشوهد الشاعر وهو يتكلم بغضب ساعة  تفاعله مع إشكالية تصنيف المنطقة البحرية للصدفيات، وإشكالية تسويقها على مستوى المنطقة الممتدة من المضيق إلى الجبهة ، معتبرا أن الوزارة تتعامل بنوع من المفاضلة بين الشركات التجارية،  التي تشتغل على الصدفيات بالمنطقة.  إذ في الوقت الذي تم فيه سحب الترخيص الذي كان ممنوحا لشركته قبل عامين بحجة عدم صلاحية الوسط البحري،  تواصل إحدى الشركات عملها بأريحية كبيرة في شراء وإستقبال الأطنان من الصدفيات ، على بعد أمتار قيليلة  من وحدته الإنتاجية يقول الشاعر،  رغم ان هذه الوحدة كانت سباقة في شراء وتسويق وتصدير صدفيات المنطقة مند ما يزيد عن 40 سنة. ناهيك عن كون الرجل راكم إستثمارا يقدر ب 4 ملايين درهم ، من أجل إستغلال صدفيات المنطقة ، قبل أن يتم إغلاق هذه الآخيرة وسحب الترخيص من شركته.

وهدد الشاعر بجر مديرة الصناعات البحرية إلى القضاء ، متهما ممثلة هذه الإدارة في كونها قد أضرت  بسمعة شركته على المستوى الخارجي، بعد أن أخطرت المؤسسات الأوربية بكون وحدته قد توقفت على الإنتاج. دون مراسلته أو إخطاره بالموضوع. كما إتهمها  بالوقوف  وراء تأخر الترخيص لإستغلال المنطقة وفق التصنيف الجديد،   الذي سيحسن من أداءئها بعد إنتقالها من القبعة  “ب” إلى  “ا”.  وذلك  بإعتبارها عضوا في اللجنة التي تشرف على مدارسة وضعية الوسط. يحدث هذا  يقول الشاعر ، في وقت لم يسمع فيه لهذه المديرة صوت على مستوى تدبير المنطقة ، حتى أن إدارتها لم يعد لها مبرر للوجود  على مستوى سلطة القرار داخل اللجنة المشرفة. فالمحاور الرئيسي اليوم للمؤسسات الأوربية يوضح المصدر المهني هو المكتب الوطني للسلامة الصحية.  كما أن الدور الذي كانت تقوم به في وقت سابق على مستوى التتبع للمناطق، أصبح من إختصاص مديرية المراقبة،  ناهيك عن كون مديرية الصيد الحاضرة ضمن اللجنة، هي تتبع كل ما هو تقني . دون إغفال الدور الذي يقوم به المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

وافاد الشاعر أن معهد البحث راكم سلسلة من الدراسات البحرية  للوسط البحري،  كما أن تحرياته وأبحاته قادته إلى الإقتناع بكون الوسط البحري سليم ، ويستحق ترقبته لمنطقة “أ”، غير أن مديرية الصناعات البحرية لها رأي آخر ،  حتى أنه اتهم تلكأ المديرية بكونه نوع من تصفية الحسابات لا غير، ويستهدفه شخصيا وفق تعبيره. وإلا فما السبب في التساهل مع شركة تنشط في شراء ومعالجة وتصدير الصدفيات بالمنطقة ومنع أخرى. مبرزا في ذات السياق أن منطق “حلال عليهم .. حرام علينا” ومنطق الولاءات، أصبحا منطقين غير مقبولين في مغرب اليوم ، لاسيما أن الصدفيات هي تصطاد وتباع ب”العلالي”، بشكل عادي وسط الأسواق ، دون أن يسمع أحد عن  حالة تسمم وقعت هنا أو هناك بسبب الصدفيات. كما أن المنطقة تستعد لإستقبال عدد من المشاريع في تربية الأحياء المائية ، ما يحيل على كون مياه المنطقة تتسم بالجودة المساعدة على إستقبال كهذه مشاريع . أكيد أن المنطقة قد تعاني مع بداية فصل الشتاء من بعض التلوث الناتج عن الصبيب الأولي للوديان . لكن هذا يضيف الشاعر،  ليس بالأمر الذي يستمر في التحكم في مصير منطقة بأكملها . 

وأضاف نائب رئيس الغرفة المتوسطية أن هذا التماطل في الترخيص للمنطقة ، هو يضيع على مهني وبحارة الواجهة المتوسطية الكثير من أيام العمل ، ويضر بالإقتصاد البحري لكون الصدفيات تخلق رواجا كبيرا لأزيد من 1000 قارب صيد، تتحين اليوم فرصتها في إستغلال الصدفيات في الساحل الممتد من المضيق إلى الجبهة،  مرورا برأس كبدانة وصولا إلى السعيدية. وذلك وفق التصنيف الجديد الذي يتيح تسويقها بشكل سلس داخل القنوات التسويقية الرسمية ، لاسيما أن صدفياتهم يتم تصريفها اليوم في السوق السوداء بأثمنة زهيدة، في حدود  10 دراهم  أو 15 درهما،  في وقت يمكن لأثمنة هذا الصنف من المنتوجات البحرية الإرتقاء ل 20 و 30 درهما وقد تصل أحيانا ل60 درهما. وهو المعطى الذي قد يشكل متنفسا للصيادين المحليين، بعد إنتهاء موسم الأخطبوط، أو عند التخطيط لإراحة بعض  المصايد المحلية . 

يحدث هذا في وقت يبرز المصدر ، يستغل فيه البحارة والمهنيين الإسبان نفس الوسط، على مستوى سواحل مدينة “La Línea de la Concepción” المتواجدة خلف جبل طارق والتي تعرف نشاطا كبيرا على مجموعة من الصناعات، حتى أن وسط المنطقة قد يكون أكثر تضررا من سواحلنا . “لكن هم يشتغلون ونحن علينا تربيع أيدينا والرمي بأبنائنا إلى الهجرة أو الإشتغال في الممنوعات”.  كما أن البحارة الإسبان هم يشتغلون على نفس الصدفيات المتوفرة بالسواحل المتوسطية للمغرب، لاسيما الصدفيات  ذات القيمة العالية،  والتي تعرف طلبا متزايدا في السوق الأوربية ، وهي ذات الصدفيات المتوفرة بشكل كبير بالمنطقة المتوسطية للمغرب.  غير  أن تحديات الإستغلال تحول دون تنشيط المنطقة.

ويسجل المصدر أن بعض المسؤولين المغاربة لازالو لايفرقون بين “الفيرني” و “الكوك “. فالكل متفق على أن الكوك  او الكوكروج يكون أكثر عرضة للتسمم، كما انه عادة عرضة لإرتفاع المواد البيولوجية السامة في جسمه.  على عكس الفيرني، الذي يتغدى على نمط سليم ، كما أنه يساهم في تصفية الوسط ، بإعتباره يتغدى على المواد المنتشرة في الساحل ، وهنا يمكن الحديث على مجموعة من الأنواع التي يتميز بها الوسط المحلي من قبيل   contcha finna” ,  “petite prir”  , coqimas , “verni” contcha”. وهي كلها أنواع تتسم بقيمتها المرتفعة في حالة تثمينها وتصديرها .

وفي موضوع متصل أفاد ذات المصدر، أن عدم إستغلال الصدفيات بالمنطقة المصنفة، يهدد إستمراراها بإعتبارها تتغذى على بعض الطفيليات البحرية، التي عادة ما تحتاج لنوع من الحركة من أجل إرتفاعها، لضمان إستهلاكها من طرف الصدفيات ، وهي العملية التي توفرها طريقة صيد هذا الصنف من طرف الصيادين بالمنطقة.  حيث أن تقليبهم لقاع البحر في المنطقة الساحلية، وغربلتهم للوسط في سياق إنتقاء الحجم التجاري المسموح به من الصدفيات،  يجلعل الوسط غنيا بالمعطيات الغدائية، التي تحتاجها الصدفيات، في سياق السلسلة الغدائية البحرية لضمان نموها بشكل جيد .

وطالب عبد الواحد الشاعر السلطات المختصة بوزارة الصيد بضرورة التحرك في إتجاه فتح تحقيقات معمقة بخصوص العراقيل، التي تعترض الرقي بتصنيف المنطقة، بما يضمن إستغلالها المباشر، من طرف المهنيين والمصنعين.  وذلك ضمانا لإعادة فتح المجال لخلق فرص الشغل الضائعة،  وإستعادة مكانة المصدرين المغاربة في السوق الأوربية ، ومعه إعطاء نفس جديد للإقتصاد البحري، بكل من المضيق والجبهة، ورأس كبدانة و السعيدية.  هذه الآخيرة التي تعد صدفياتها، متنفسا مهما للبحارة المحلين، في سياق تحسين مدخولهم وكذا وضعيتهم الإجتماعية غير أنهم يعانون كثير من الضغوطات في تدبير العملية الإنتاجية مع السؤولين المحليين على مستوى رأس كبدانة. وهو ما أدخل أزيد من 400 قارب صيد  في حالة من العطالة بعد توقف موسم الأخطبوط. 

ويعول البحارة المحليون كثيرا على الصدفيات في تنويع مصايدهم،  وخلق نوع من الحيوية والحركية الإقتصادية بالمنطقة ، في سياق توفير لقمة عيش كريمة ، ووضع حد للسوق السوداء التي استفحلت بشكل خطير ، حيث يتم تهريب كميات كبيرة من الصدفيات في ظروف غامضة ، بقيم مالية لا تتجاوز 20 درهما للكيلوغرام الواحد، إلى مطاعم الشمال وصولا إلى الدار البيضاء .”

وستكون لنا عودة للموضوع لمناقشته من الجانب العلمي وكذا من منظور مديرية الصناعات البحرية ساعة توفر لنا ذلك..  

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا