بعد إنسحابها من الإتحاد .. السوق البريطانية تغازل المنتوجات البحرية المغربية

0

خرجت بريطانيا أمس الخميس على الساعة 23:00 بالتوقيت المحلي من السوق الأوروبية الموحدة، ، لتُكمل بذلك انفصالها التاريخي عن الاتحاد الأوروبي بعد 47 عاما من العيش المشترك. إذ اعتبارا من اليوم فاتح يناير، تتوقف البلاد عن تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي الذي خرجت منه رسميا في 31 يناير الماضي.

ويعول المغرب على بريطانيا في عقد شراكات مهمة تحت شعار رابح رابح ، لاسيما وأن  بريطانيا تراهن اليوم على تنويع شراكاتها الخارجية ، حيث ان الخروج الرسمي من سفينة الإتحاد ، سيفتح المجال للمملكة المتحدة البدء في إجراء محادثات مع كافة الدول حول وضع قواعد جديدة لبيع وشراء السلع والخدمات. وهي المهمة التي لم يكن من المسموح بها للمملكة المتحدة، خلال فترة عضويتها في الاتحاد الأوروبي. إذ أصبح بإمكان بريطانيا امتلاك حرية وضع سياسات تجارية خاصة بها، من شأنه تعزيز الاقتصاد البريطاني.

و سيشرع المغرب وبريطانيا ، في التطبيق المؤقت لاتفاق الشراكة التجارية بين البلدين اعتبارا من يناير2021. إذ وحسب بيان مشترك صدر عن حكومتي البلدين الأسبوع الماضي ، فإن الطرفين تبادلا في العاصمة المغربية الرباط، مذكرات شفهية بالتطبيق المؤقت للاتفاق الموقّع في العاصمة البريطانية لندن، في أكتوبر 2019. وهو الإتفاق المرجح للتّطوير في الشهور القادمة. لاسيما وأن بريطانيا من الدول العظمى المرشحة للإعتراف بمغربية الصحراء ، والساعية نحو فتح قنصلية لها بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

ويؤكد الاتفاق، على ضمان استمرار التبادلات التجارية بين المغرب والمملكة المتحدة اعتبارا من مطلع العام الجاري ، بنفس الامتيازات المشمولة باتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. حيث أوضح البيان أن الاتفاق سيشكل “ضمانة للمقاولات المغربية والبريطانية التي ترتبط بعلاقات اقتصادية وتجارية في كافة قطاعات التعاون، كما أن علاقات الاستثمار ستستمر في إطار الاتفاق بين حكومتي البلدين للنهوض المتبادل بالاستثمارات وحمايتها”.

ومن المجالات التي تحظى بإهتمام خاص من الجانب البريطاني يبرز مجال الفلاحة والصيد البحري. حيث شكل النقاش حول التعاون في هذا القطاع محور مباحثات كان قد أجراها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش بوزير التجارة الدولية البريطاني، ليام فوكس، في أعقاب زيارة رسمية قادت الوزير البريطاني إلى المغرب، حيث شكل هذا اللقاء،  فرصة للجانبين لمناقشة العلاقات التجارية بين الرباط ولندن، وتحديد مختلف محاور التعاون التي يمكن تعزيزها على المدى القصير والمتوسط بين البلدين في مجالي الفلاحة والصيد البحري.

وتشكل  المملكة المتحدة سوقا واعدا للمصدرين المغاربة ، حيث إحتلت بريطانيا الرتية الـ 13 في قائمة زبناء منتجات الصيد البحري المغربي في عام 2018 ، فيما  تمثل 1,4 في المائة من الصادرات المغربية. وهي أرقام من شأنها أن تأخذ مسارا نحو الإرتفاع في ظل التقارب المغربي البريطاني، رغم ما يحمله هذا التقارب من قلق للجارة الإيبيرية، وفق ما نقلته الكثير من التقارير الإعلامية على المستوى الإسباني .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا