بنعلالي : وزارة الصيد مدعوة لتعزيز فرص النجاة في الحوادث البحرية بفرض معدات سلامة من الجيل الجديد

0
فؤاد بنعلالي يضع سترة نجاة من الجيل الجديد

أكادير/ متابعة

دعا فؤاد بنعلالي الكاتب العام لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، إدارة الصيد، إلى التعاطي بكثير من الصرامة، على مستوى ملف تعزيز تجهيزات السلامة على ظهر القطع البحرية، المشتغلة في قطاع الصيد بمختلف إهتماماتها. وذلك في أفق الحد من نزيف الأرواح البشرية المشتغلة في قطاع الصيد في الحوادث البحرية.

وأوضح بنعلالي في تصريج لجريدة البحرنيوز، بأن ثلة من المجهزين عمدوا إلى إطلاق المبادرة بإعتماد صدريات نجاة من الجيل الجديد، بإعتبارها تستجيب للمعايير الدولية في السلامة البحرية، وإنقاذ الأرواح البشرية، فضلا عن رماثات النجاة “Radeaux de Sauvetage”، التي تتمتع بسهولة كبيرة في استخدامها في حالات الغرق. لدى فواقع الحال يفرض التحرك من طرف الوزارة الوصية، لتفعيل هذا التوجه، وجعله شرطا من شروط الممارسة المهنية، مع التشديد على الشروط المفروض توفرها في الصدريات، التي يجب إستعمالها من طرف البحارة وكذا رماثات النجاة.

ونبه المصدر الذي هو في ذات الآن رئيس جمعية أصدقاء ميناء أكادير، أنه من غير المقبول السماح اليوم ضمن إجراءات المراقبة السنوية، التي تطال القطع البحرية من سفن ومراكب وقوارب الصيد، بصدريات تقليدية، لا تعدو ان تكون مجرد در للرماد في العيون. بحيث أن حضورها فقط هو لملإ المشهد، على إعتبار أن البحارة لن يرتدوا هذه الصدريات، التي تعارض تطلعاتهم المهنية لصعوبة إرتدائها، ومزاولة نشاط الصيد بها. بل سيتم تكديسها في أكياس، والرمي بها في زاوية على المركب، وإنتظار وقوع حادثة لقدر الله، ليتم الإهتداء إلى موقعها.

وفي كثير من الأحيان للأسف يقول الفاعل المهني، فالحادث لا يمهل البحارة حتى للتحرك على ظهر المركب، فكيف بالبحث عن الصدريات وتوزيعها على طاقم الصيد. لدى فإعتماد صدرية نجاة من الجيل الجديد، وبمحددات تقنية متطورة وخفيفة، فهي لن تعيق عمل البحارة، كما ستحميهم في حالة تعرضهم لحوادث بحرية، أو سقوطهم بعرض السواحل، ما يجعل الصدرية لباسا لا محيد عنه في البحر لإلزاميته القصوى.

وسجل بنعلالي، أن الحديث عن السلامة البحرية لا يمكن حصرها في صدرية النجاة لوحدها او رماثة النجاة، لكن التجربة أكدت أهمية هذين المكونين في فرص النجاة وعملية الإنقاذ. لدى فالقوانين المنظمة، أصبح تحينها أمرا تفرضه الضرورة، لجعل مبدإ السلامة على ظهر مراكب الصيد، من أوليات تجديد الرخص، مع إمهال مجهزي أساطيل الصيد المختلفة، مهلة قصيرة لتجديد أليات السلامة، وتعزيز المراكب بمختلف الأجهزة والوسائل، التي تحد من نزيف الأرواح البشرية بالبحر، في أفق جعل سنة 2022 سنة تعميم هذه الأدوات، لاسيما منها صدريات النجاة المتطابقة مع المعايير الدولية في السلامة البحرية، ورماثات النجاة من المستوى المطلوب. كما أن هذه القوانين يجب أن تفرض دوريات مراقبة فجائية، في عرض البحر، لمباغتة الأساطيل بتنسيق مع السلطات المختصة، وسن عقوبات زاجرة في حق الربابنة وكذا المجهزين، الذين يتساهلون في هذا الجانب المهم من السلامة البحرية.

جدير بالدكر أن ميناء أكادير عرف مؤخرا إطلاق مشروع إمداد بحارة الصيد، بصدريات النجاة من الجيل الجديد؛ والذي أعتبر حسب المنظمين، ثمرة عمل ميداني بحري لأزيد من سنة. وذلك بتنسيق بين مختلف الجهات المسؤولة وجل المتدخلين بقطاع الصيد البحري والفاعلين المهنيين، بهدف إيقاف نزيف المخاطر البحرية والحوادث التي تخطف الأرواح البشرية المشتغلة في قطاع الصيد بالبحر. حيث يعول الفاعلون المهنيون على تعميم صدرية النجاة الجديدة ومعها رماثات النجاة “Radeaux de Sauvetages” على مختلف القطع البحرية بحلول السنة القادمة 2022.

لنا متابعة في الموضوع…

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا