بني ملال .. مسؤولون محليون يهددون مستقبل سوق السمك الذي دشنه الملك وموّله الأمريكيون

0

البحرنيوز: متابعة 

عبرت جهات مهنية مطلعة عن تدمرها الشديد إتجاه ما وصفته بالطريقة التي يتعاطى بها مسؤولو الشأن المحلي ببني ملال مع سوق السمك بالجملة للبيع الثاني، الذي دشنه جلالة الملك مند سنة 2014، بعد أن تم إنشاؤه في إطار شراكة ثلاثية، تجمع المكتب الوطني للصيد البحري والمجلس الجماعي لبني ملال إلى جانب مؤسسة تحدي الألفية . حيث أوضحت المصادر أن  المسؤولين على مستوى التسيير بجماعة بني ملال، لايولون أي اهتمام للتحديات التي تواجه سوق السمك بالجملة، رغم أن الجماعة شريكة  في إنجاز السوق.

وأفادت ذات المصادر أن مجموعة من السلوكيات التي تصدر عن الجماعة، تكاد تكون بمثابة حرب على سوق الجملة للبيع الثاني للأسماك، خصوصا بإغماض العين على الأسواق العشوائية للسمك، ومنح رخص لتفريخ مجموعة من المحلات، حتى أن بعض الأشخاص النافذين، يسيّرون لوحدهم محلات متفرقة، لو تم تجميعها لشكلت لوحدها سوق سمك . وهي المحلات التي تستغل في بيع التقسيط وكذا الجملة، على اعتبار أن أصحابها يقومون بإستقدام شاحنات من الأسماك من مدن مختلفة، كأكادير ومراكش والدار البيضاء وفاس ومكناس. وذلك  في خطوة تحاصر سوق السمك بالجملة على المستوى المحلي.

وأضافت ذات المصادر أن إحجام المسيرين المحلين، والتقصير في  إنشاء سوق سمك للبيع بالتقسيط، للتحكم في العملية التجارية للسمك، والتخلص من السويقة العشوائية ، والترافع على مستوى مجلس الجهة وكذا السلطات الولائية، للرفع من تنافسية سوق السمك بالجملة بالإقليم ، وفسح المجال للمعاملات التجارية المرتبطة بالمنتوجات البحرية على مستوى الجهة، يكون منطقلها الأول سوق الجملة . دفع كثيرين إلى القول، بأن مسييري الشآن المحلي غير آبهين بهذه المعلمة، حتى أن بعضهم أصبح يرى في السوق مجرد عالة على المنطقة . ومنهم من إعتبر أن المركب التجاري الذي يعد أيقونة لتجارة السمك بالجملة، هو ضحية حسابات سياسوية ضيقة.

وأشارت المصادر أن هذه السلوكيات الشادة، غير المسؤولة، أضاعت على السوق فرص النجاح ، كما أضاعت على الجماعة مداخيل مهمة ، فيما تسيدت العشوائية في تجارة السمك الأسواق المحلية، وأصبح بعض الإنتهازيين يتحكمون في رقاب تجار السمك بالتقسيط .  كما أن المستهلك، أصبح هدفا لأسماك مجهولة المصدر، وتفتقد لشروط السلامة الصحية. بل أنه وللأسف تضيف المصادر،  فالمستهلك الملالي اليوم، أصبح يعد هدفا لأسماك مجمدة، تعرض تحت أشعة الشمس في ظروف تفتقد للمعايير المطلوبة. فيما يعمد بعض المحسوبين على التجار، إلى إعادة تفكيك هذه الأسماك، لبيعها على انها أسماك طرية ، في كثير من الأسواق، وللأسف مصالح المراقبة في “دار غفلون”.

ويراهن تجار الجملة على  بناء أسواق بالتقسيط  خاصة ببيع  السمك،  تتوفر على كافة التجهيزات الضرورية المتعلقة بالتسويق والتبريد والتخزين للمساهمة  في إنعاش الحركة الاقتصادية بالمنطقة وسلاسة المعاملات التجارية،  وضمان تسهيل عملية التتبع والمراقبة عبر قنوات التسويق من  طرف المصالح البيطرية. لاسيما وأن المحلات المخصصة حاليا لبيع السمك والمتواجدة في أماكن متفرقة بمدينة بني ملال، لا تستجيب للشروط الصحية وسلامة المواطنين،  خاصة أن المنطقة تعرف ارتفاع درجة الحرارة خلال فترات متفرقة في السنة. وهو ما يدفع في إتجاه إفساد الأسماك بسهولة.

ونبهت المصادر أن السوق الذي يعد إنجازه ثمرة شراكة مغربية أمريكية، هو اليوم مهدد في ظل تعذر إنجاز أهدافه المسطرة، ما يهدد ثقة المؤسسة الأمريكية في مشاريع مماثلة ، ويضر بصورة المدينة في إستقطاب الإستثمارات، التي تكون محط شراكة دولية. وهو ما يطالب وزارة الداخلية ومعها قطاع الصيد،  بفتح تحقيقات على مستوى الأسباب الكامنة وراء تغول الأسواق العشوائية، وتقهقر السوق الذي كلف إنجازه مبالغ مهمة، وقدمت بشأنه معطيات رقمية كأهداف مستقبلية. لكن وللأسف انجزت البناية.. ودشنها الملك حبا في إيصال المنتوجات البحرية لرعاياه في المناطق الجبلية،  لكن وللأسف خان المسؤولون المحليون ثقة الملك، فضاعت أهداف السوق يقول فاعلون محليون..

يذكر أن البحرنيوز عملت جاهدة على التواصل مع عبد الواحد العسري نائب رئيس المجلس الجماعي بإعتباره الملكف بالأسواق، من أجل أخذ رأيه في الموضوع ، غير أنه وعدنا بمعاودة الإتصال به في وقت آخر، ثم موعد ثالث، غير أن إتصالاتنا المتكررة بعد ذلك لم تعد تجد من يرد عليها ، فيما تبقى جريدة البحرنيوز منفتحة على كل الردود، المرتبطة بمجهودات الجماعة  في الرقي بتجارة السمك، والدفع بسوق الجملة بإعتبارها شريكة في المشروع.

فيديو إعلاني: الحوت بثمن معقول ففريكو دار الراحة تاسيلا أكادير



أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا