بوابة ميناء طرفاية بدون مراقبة وسط مطالب للجهات المختصة بتدراك هذا الوضع الشاد

0
صورة ألتقطت في الفترة النهارية لميناء طرفاية تظهر البوابة من دون مراقبة

 لا حديت في شارع مدينة طرفاية إلا عن الوضعية المزرية التي آلت إليها اوضاع ميناء الإقليم، بحيث سجلت مصادر حقوقية، غياب المقاربة الأمنية بمدخل الميناء، معتبرة هذه الحالة فريدة على صعيد موانئ المملكة. حيث ناشد الفرع الجهوي للشبكة المغربية لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال بالمغرب، كل من والي جهة العيون الساقية الحمراء وعامل إقليم طرفاية ووالي الأمن والمدير الجهوي للجمارك، بإيفاذ لجنة مختلطة، للبحث عن حلول ملموسة لإنقاذ ميناء بات يعاني في صمتو من الوضع الشاذ الذي يثير الكثير من علامات الإستفهام .

وفي تصريح لـجريدة “البحر نيوز“، أكد عزيز اليوبي ناشط جمعوي بإقليم طرفاية والمنسق الوطني للشبكة المغربية لحقوق الإنسان و الرقابة على الثروة وحماية المال بالمغرب، أن غياب نقط مراقبة بمدخل الميناء، بات يطرح عدة تساؤلات، حول الجهة التي تستفيد من هاته الوضعية، مضيفاً، أن الميناء عرف في السنوات الأخيرة ،توافد العديد من مراكب الصيد الساحلي بكل أصنافها.  لكن التدبير السيئ للميناء المذكور، يعكس تنصل المسؤولين من الدور المنوط بهم، بعيدا عن الجدوى الاقتصادية والتجارية التي يلعبها الميناء لصالح ساكنة طرفاية. ما أوصل الميناء إلى حالة مزرية، انعكست سلبا على معيشة ألاف المشتغلين به، وجعلته خارج الخطط التطويرية و التنموية المرجوة.

وحسب مصادر مهنية، فإن ميناء طرفاية، يعاني من أوضاع كارثية، كتنامي ظاهرة تهريب الأسماك والأخطبوط، حيث بات بعض المقربين من ذوي القرار يتحكمون في الميناء. وأضاف المصدر ذاته، أن الميناء سيعرف مستقبلاً رسو باخرة سياحية، ستؤمن رحلة بين إقليم طرفاية و جزر لاس بالماس، مما يتطلب التعجيل بتفعيل نقط المراقبة الأمنية، وكذا نقط مراقبة تابعة لإدارة الجمارك. وذلك  لوضع حد لمثل هاته السلوكيات، التي تشوه صورة المملكة وتضر باستراتيجية أليوتيس، التي سطرتها وزارة الصيد البحري.

صورة ألتقطت في الفترة المسائية لميناء طرفاية تظهر البوابة من دون مراقبة

ونبهت مجموعة  الرسائل الموجهة من طرف المجتمع المدني بالإقليم  لبعض المسؤولين، بنوع من الحسرة والألم إلى ما يعانيه ميناء الإقليم،  كما عبر المهنيون، في مناسبات مختلفة عن استنكارهم وتذمرهم الكبير من غياب نقط المراقبة والتفتيش.  وسجل في الوقت نفسه، تواجد عناصر الدرك الملكي البحري، وعناصر القوات المساعدة برصيف الميناء، لمراقبة كل ما يقع بأرصفة الميناء وحماية كل العاملين والمرتفقين.

وشدد تصريحات متطابقة لفاعلين مهنيين ، على ضرورة تضافر الجهود لحماية الثروة السمكية والحد من ظاهرة التهريب حيث ظل  المهربون يستغلون الفراغ الأمني، و يعيثون فسادا في الأرض دون حسيب ولا رقيب، مما يضيع على خزينة الدولة مبالغ مهمة، ناهيك عن ضياع الساكنة من حقها من التنمية. ما يتطلب القطع مع مختلف الممارسات الغير أخلاقية، خصوصا أن الميناء قادر على أن يفرض نفسه، بحكم موقعه الاستراتيجي في مراتب جد متقدمة ضمن قائمة المواني المغربية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا