بوسلهام .. أسماك تسوق خارج سوق السمك وسط مطالب بتصحيح الوضعية التي أغرقت المنطقة في العشوائية

0

عبرت مصادر مهنية محسوبة على تجار السمك بنقطة التفريغ بمولاي بوسلهام التابعة للدائرة البحرية بالمهدية، عن استيائها جراء توقف المعاملات المالية والتجارية داخل سوق السمك، التابع للمكتب الوطني للصيد البحري. حيث الإتهامات متبادلة بين البحارة والتجار، بخصوص الجهة التي تقف أمام دخول المصطادات إلى مكان عرضها الطبيعي.

 وأوضحت تصريحات متطابقة لتجار السمك بالمنطقة لجريدة البحرنيوز، أن وقف المعاملات التجارية للمنتوجات البحرية داخل المرفق التجاري التابع للمكتب الوطني للصيد البحري، قد تجاوز أربعة سنوات، رغم استمرار الموظفين التابعين للمكتب، في مواصلة عملهم الإداري بشكل يومي، إلا أن المنتوجات السمكية لا تلج سوق السمك ولا تخضع لعملية الدلالة، حسب قول ذات المصادر. 

وأمام هذه الحالة الشادة، أصبحت العشوائية هي التي تتحكم في نشاط تجار السمك،  في ظل شراء المصطادات يتم خارج أسوار سوق السمك التابع لمولاي بوسلها. حيث ساهمت هذه  الأوضاع المعاشة بالمنطقة تبرز المصادر، في تعقيد مهمة تجار السمك، في بيع منتوجاتهم السمكية بمختلف موانئ المملكة ” العرائش، المهدية … “. وذلك في ظل انعدام الأوراق الثبوبتية، التي تؤكد مصدر وقانونية منتوجاتهم السمكية. وهي وضعية  تضع التجار في موقع المهربين، ما يهدد منتوجاتهم بالحجز من طرف السلطات ، كما أنه وفي حالة البيع، فإن الأسماك تباع بأثمنة ضعيفة.

المنصور البخاري عضو بتعاونية الموجة الزرقاء للصيد التقليدي ببوسلهام، قال في تصريح لجريدة البحرنيوز، أن تجار السمك النشيطين بالمنطقة، هم من يتهرب من دفع الروسوم على المنتوجات البحرية، التي لا تتعدى 3 في المائة، إضافة إلى  الضرائب القانونية لدى إدارة المكتب الوطني للصيد البحري. وذلك في خطوة غير قانونية. حيث يفضلون ممارسة أنشطتهم التجارية خارج أسوار سوق السمك، المتواجد بنقط التفريع.

 وقد أثر هذا الوضع  بشكل مباشر على سير نظام المعاملات التجارية البحرية بالمنطقة حسب قول البخاري، وهو الأمر الذي أثقل كاهل  بحارة المنطقة العاملين  على متن  ما يقارب 140 قاربا للصيد تنشط بنقطة التفريغ. حيث يتكبدون عناء دفع المستحقات الضريبية لإدارة المكتب الوطني لصيد البحري بمولاي بوسلهام، والتي تستهلك 12 في المائة من عائداتهم المالية، وهي رسوم ومستحقات مالية يتم دفعها للاستفادة من المحرقات المدعمة و الضمان الاجتماعي.

ويطالب الفاعلون المهنيون بالمنطقة الجهات المختصة، من أجل التدخل لمعالجة هذا الوضع الشاد،  الذي يخدش صورة قطاع الصيد بالمنطقة. كما يؤثر بشكل سلبي على مختلف الفاعلين المهنيين والإداريين. حيث الرهان اليوم على إعادة الحياة لسوق السمك، والقطع مع مختلف المعاملات المشبوهة التي تتم خارج أسواره. لأن السوق الذي كلف إنشاؤه إستثمارات مهمة، يجب أن يحتضن المعاملات التجارية، لضبط هذه المعاملات وتحصينها، بشكل يخدم تثمين المنتوج البحري أولا، ثم النهض بوضعية المكون البشري في المستوى الثاني، دون إغفال إستفادة مؤسسات الدولة من حقوقها المشروعة في المستوى الثالث.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا