بين القضاء والسياسة .. أخطبوط الداخلة يعيش صيفا ساخنا تلهبه حرب الفرقاء المهنيين

2

نفت مصادر من داخل وحدة التجميد كوزابيش وكولدن كولف ما راج في الإعلام مؤخرا بخصوص الحسم في قضية ما بات يعرف بشيكات الأخطبوط لدى الرأي العام المهني بالداخلة، في إطار صراع بين وحدتين حول إتهامات بوجود إختلالات في عملية تسويقة يصل حجمها لأزيد من 36 ألف طن، تحوم حولها الشبهات. حيث تتهم شركة كولدن كولف وكوزا بيش التي فجرت هذا الملف، شركة منافسة بالداخلة بالسرقة عبر إستعمال أحد أطر الوحدة المشتكية، الذي تتهمه هذه الآخيرة بخيانة الأمانة والتجسس لصالح جهات منافسة.  وهي إتهامات يبقى الفصل فيها بين أيدي القضاء الذي يواصل تحقيقاته بخصوص النازلة.

وأفاد مالك الوحدة، أن القضاء يواصل تحقيقاته بخصوص تفاصيل هذه النازلة، التي تهم مجموعة من المتدخلين، حيث أفاد ذات المصدر، أن الحديث عن وجود قرار نهائي  صادر عن القضاء يقضي بالحجز النهائي على الوحدة لا أساس له من الصحة، وإنما الأمر يتعلق بحجز تحفظي في سياق التحقيقات التي تباشرها السلطات المختصة،  في إنتظار الإنتهاء مما ستؤول إليه القضية التي تعود تفاصيلها الأولى إلى سنة 2015 ، والتي يبدو أن فصولها ستعرف الكثير من التطورات في القادم من الأيام.

وتداولت تقارير إعلامية مؤخرا خبرا يفيد  بالحجز على شركة “ك. ب”، التابعة لمجموعة “كولدن كولف الداخلة”، متهمة مالك المجموعة بالتورط  في شبهة النصب والاحتيال على وحدة “ب” المتخصصة في التجميد والتصدير بوادي الذهب. حيث أفادت إحدى الجرائد الورقية اليومية، أن المحكمة قضت بالحجز على الأصل التجاري، على خلفية سحب أربعة شيكات، بقيمة أربعة ملايين درهم، سلمت لملك مجموعة كولدن كولف  مقابل شحنات من الأخطبوط، ولم يتم الوفاء بالطلبية التي بذمته. وهو ما ترى فيه الوحدة خبرا يفتقد للدقة ومجانبا للصواب، بل ذهب المدير العام للشركة إلى إعتبار الخبر مجرد فرقعات إعلامية،  لأن المحكمة لم تصدر أي قرار في الملف الذي تواصل بشأنه التحقيقات لدى القضاء.

ويتمسك المدير العام للوحدة بكون الشيكات التي تسلمها من مالك الوحدة الثانية، هي تدخل في إطار محاولة لتسوية حساب قديم، في سياق الحلول الودية، التي كان تسير بخطى ثابتة لتصفية الأجواء بين  الغرماء الإقتصاديين، بخصوص أزيد من 36 طنا من الأخطبوط، كانت قد إختفت من مستودعات الشركة سنة 2015 ، قبل ان تظهر الحسابات التي خضعت لها الوحدة لدى خبراء مدققين، أن الأمر يتعلق بعملية مشبوهة نفذتها جهات داخل الوحدة، من خلال تطبيق معلوماتي تابع لوزارة الصيد وإستفادت منه 10 وحدات. وهو ما كلف الوحدة خسائر قدرت بملايين الدراهم. غير أن هذه الحلول الودية أربكت أطرافا أخرى متورطة في ذات الملف ، فعمدت إلى نسفها ، بالتأثير على الوحدات التي جنحت إلى الصلح بشكل يصون حقوق الطرف المتضرر،  وتحريضها ضد وحدة كولدن كولف وكوزابيش.

ولم تتوقف العلمية عند هذا الحد، بل تجاوز الملف الحدود التجارية ليكتسي طابعا سياسيا ، تم تسويقه من طرف أعداء الوحدة الترابية للبلاد، حيث تداولت صفحات فايسبوكية تديرها جهات أظهرت العداء للمملكة، محاولة الركوب على الملف لتشويه صورة فاعلين إداريين، على رأسهم زكية الدريوش الكاتبة العامة لقطاع الصيد وكذا فاعلين سياسيين، بكونهم يوفرون الحماية لخروقات إحدى أحد أهم الوحدات الإنتاجية في قطاع الأخطبوط والرخويات بجهة الداخلة واد الذهب.  وهو ما يعطي الإشارة بان الملف أصبحت تحركه أيادي خفية،  من أجل ضرب إستقرار المنطقة وتصفية حسابات سياسية مع جهات بعينها.

وندد مجموعة من الفاعلين المهنيين في تصريحات متطابقة للبحرنيوز،  بما وصفوه بالحرب المسعورة التي تشنها جهات، تدعي الترافع على خيرات المنطقة ضد الفاعلين الإقتصاديين، لاسيما ضد مالك كولدن كولف وكوزا بيش واحد من المستثمرين العصاميين، ورجال الأعمال القلائل، الذين إستطاعوا تنزيل إستثمارات ضخمة، على مستوى المنطقة، بإنجاز واحدة تعد اليوم من أكبر وحدات التجميد على مستوى القارة الإفريقية مارسي فود، التي بإمكانها اليوم ان تتيح تخزين أزيد من 10000 طن، وكذا توسيم المنتوج المحلي بعلامة المنشأ. ناهيك عن كون هذه الوحدة اليوم هي التي تقود قاطرة تثمين المنتوج المحلي، وإعطائه قيمة إضافية على مستوى السوق الدولية. وهو ما يشكل إضافة نوعية لنشاط الصيد البحري على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب.

ويبقى صراع الوحدات الصناعية بالداخلة، صراعا قديما متجددا، تتحكم فيه مجموعة من الميكانزمات، غير أن الجديد في القضية التي تدور اطوارها  بين أيدي القضاء اليوم، أنها تتجاوز المتعارف عليه في تقاذف الإتهامات على هواها،  لتصبح حقيقة مقرونة بدلائل موثقة. كما أن النازلة تمت على مستوى برنامج معلوماتي تابع لوزارة الصيد، ما يجعله هو الآخر جزءا لا يتجزأ من هذه القضية. حيث يطالب مدير المجموعة من مندوبية الصيد بالداخلة، بمده بجرد للعمليات والتصريحات التي قامت بها المجموعة سنة 2015 كوثيقة، تكتسي اهمية كبيرة ضمن فصول القضية. ناهيك عن وثائق اخرى تقول الوحدة، انها تملكها، تورط مجموعة من الفاعلين في قطاع الأخطبوط على مستوى المنطقة.

يتبع …

2 تعليق

  1. إن الحجز التحفظي الذي نشرته إحدى الجرائد الوطنية وقامت مجموعة من أصحاب وحدات تجميد اﻷخطبوط المنافسة والمعادية لشركات سعيد اللحية بتحريك بعض الجهات المعروفة بعدائها لسعيد اللحية ومعروفة كذلك بالمرقة والتغماس .بنشر وتداول الخبر على نطاق واسع .وليكون في علم الجميع أن الحجز الذي وقع على الشركة أمر جد عادي وطبيعي ﻷن القاضي يحكم بما ماهو موضوع أمامه وليس بما سمعه.لكون خصم الشركة وضع بواسطة دفاعه طلب معزز بوثائق أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بأكادير بين فيه على أن صاحب الشركة المعنية قام بالنصب عليه وأنه لم يوفي بما تم اﻹتفاق عليه الخ..
    من هنا لابد في إطار اﻷوامر أن يأمر السيد الرئيس بالحجز التحفظي.
    لكن مابعد الحجز التحفظي سينطبق على طالب الحجز المثل المغربي القائل أن أحد اﻷطفال قال ﻷبيه إن الكلب صرط منجل قال له اﻷب بعد قليل ستسمع عوائه.الم تعلموا بأن خصمكم سيبيع ناقة من أجل ربح دجاجة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا