تأثير التغيرات المناخية على قطاع الصيد البحري موضوع ورشة بأكادير

0

   احتضن أحد فنادق أكادير  أول أمس الثلاثاء 17 يوليوز 2019 ورشة عمل حول تأثير تغير المناخ على قطاع الصيد البحري،  في  إطار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي PNUD ، بحضور جانب من مسؤولي وزارة الصيد البحري، ومصالح مندوبية الصيد البحري بأكادير، وهاليوبول أكادير، و ممثلي غرف الصيد البحري، و ثلة من التمثيليات المهنية، و بعض أرباب معامل التصبير و التجميد، و مسؤول البيئة ببلدية أكادير، فضلا عن مسؤولي المركز الجهوي للبحث في الصيد البحري.

وانخرط منظموا التظاهرة العلمية بطبيعتها في توضيح الأهمية الإستراتيجية لقطاع الصيد البحري، في سياق إرادة والتزام الدولة المغربية في تحسين و تعميق المعرفة المرتبطة بانعكاسات وأثار تغير المناخ على قطاع الصيد البحري، حيث أن نتائج الدراسة المعنية بتقييم قابلية قطاع الصيد البحري في ظل أثار التغيرات المناخية، من خلال مشروع التنسيق الوطني الرابع qcn، لا زالت نتائجها في طور الإعداد حسب منسقي الورشة.

وقال عبد الفتاح الصحيبي مدير المشروع في تصريح لجريدة البحرنيوز، أن الورشة تأتي في سياق اقتراح تدابير تكييف مناسبة خاصة، من شأنها المساعدة على تعزيز مرونة الصيد البحري، و تكييف أيضا الممارسات الراهنة، نحو تعديلها، استجابة للتعامل مع التأثيرات المناخية. و هنا، يقول الصحيبي،  يجب توفير النتائج الدقيقة للدراسات، ووضعها رهن وزارة الصيد البحري، و رهن المهنيين، لتوسيع ثقافتهم عن ظاهرة التغيرات المناخية من جهة، و رفع وعيهم مع مراعاة الآراء و الاقتراحات المطروحة لتكييف القطاع مع تغيير المناخ.  

وتابع المصدر الرسمي حديثه بالقول، أن مشروع تكيف التغيرات المناخية مع قطاع الصيد البحري، الغرض منه تسهيل تبادل الخبرات و لمعرفة انطلاقا من الدراسات المعدة في هدا السياق، و من خلال تعزيز القدرات العلمية و التقنية، و الاستفادة من التجربة المكتسبة لمهنيي القطاع لتحقيق التكيّف، و التخفيف، باعتبار الصيد البحري قطاع متميز من الجانب الاقتصادي و لاجتماعي، لمساهمته الفعالة في الناتج المحلي الإجمالي، و توفيره لفرص الشغل، واعتماده كمصدر عيش العديد من الأسر المغربية. 

لن تستثني التغيرات المناخية هذا القطاع الحيوي، كما تم توضيح ذلك من طرف المدير الجهوي لمعهد البحث في الصيد INRH . إذ ابرز أن التغيرات المناخية قد تأكد تأثيرها بالسواحل المغربية  من خلال اكتشاف كائنات بحرية، تعيش عادة في مياه درجة حرارتها مرتفعة.  وزحفها إلى هده المناطق يؤكد بالملموس التخوفات من التغييرات المناخية، حيث أن دراسة حديثة صنفت المغربي في مراتب متقدمة على المستوى الدولي من حيث تعرضه للتغير المناخي .

 وفتح النقاش على مصراعيه بين الحضور بخصوص الورشة وأهدافها في بناء القدرات العملية لمهنيي قطاع الصيد البحري، فيما  توالت الأسئلة و الاقتراحات، و أيضا ردود الأفعال و الاستنتاجات المرتبطة بالصيد البحري، حيث من المفروض تكفل منسقي الورشة بإعداد تقرير مفصل، يدرج في التنسيق الوطني الرابع حول تغير المناخ، وتقديم أمثلة عن التكيف مع التأثيرات.

وانتقل الحضور بعد نهاية الورشة لزيارة المقرات الجديدة للمعهد الجهوي للبحث في الصيد، حيث تفاجأ الجميع خصوصا مهنيي الصيد البحري بكفاءة الأطر، و المهام التي يضطلع بها المعهد في محاورها الستة، من خلال دراسة عمل الأنظمة الإيكولوجية البحرية و الساحلية، و مراقبة جودة و سلامة الوسط البحري، و تقييم الموارد البحرية وتتبع استغلالها، و انتقاء تقنيات الصيد البحري، و إعداد وتنفيذ مخططات تهيئة مصايد الأسماك، وتطوير تربية الأحياء المائية وتثمين المنتجات البحرية. إذ  تم الإنصات لشروحات الأطر الباحثة بإمعان حول مجالات الاشتغال والتخصصات و الرؤيا المستقبلية. كما وقف الزوار على مختلف الوسائل والآليات المستعملة في البحوث العلمية.

فيديو إعلاني: الحوت بثمن معقول ففريكو دار الراحة تاسيلا أكادير



أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا