تامري .. نساء بوزروك يتحدين صعوبة التضاريس لتأمين لقمة العيش بسواحل تيكرت

0

تحول مجموعة من التحديات التي تواجه قطع جمع ومعالجة الصدفيات بمنطقة تيكرت التابعة لجماعة تامري ، دون تطور هذا القطاع النسوي بالمنطقة ، لاسيما في ظل غياب الإمكانيات التي تدفع في إتجاه تطوير الإنتاج.

وقالت فاطمة ازضوض رئيسة تعاونية محار الساحل بتيكرت في تصريح مطول  لجريدة البحرنيوز، أن مجموعة من الاكراهات العملية والمهنية باتت لصيقة  بقطاع جمع ومعالجة الصدفيات التي تعد مورد إقتصاديا هاما لمجموعة من النساء القرويات بالمنطقة ، رغم تأسيس تعاونية لتجميع الجهود في إتجاه مجابهة المشكل والإكراهات.  فالمتعاونات  يحاربن الظروف القاسية، والمتجلية في قطع مسافة من الجبل وبالضبط من دوار اكراز التابع لجماعة تامري،  في اتجاه ساحل تيكرت لجني بزروزك، خلال فترات معينة تحكمها ظاهرة الجزر.

وأكدت رئيسة التعاونية أن الطريق المؤدية إلى ساحل تيكرت، تتسم بالوعورة ، لكونها منطقة جبيلية  يتم قطعها مشيا على الأقدام لمدة تزيد عن الساعة و النصف تبرز ازضوض. وهي معاناة  قد تتطور في حالة عدم التمكن من تدبير خدمة التوصيل التي يوفرها ” الخطاف”.  و أضافت المتحدثة أن  النساء العاملات بالمنطقة، يداومن على العمل البحري، بغرض الظفر ببعض الدراهم تساعدهن على مجابهة متطلبات الحياة اليومية.

و في غياب وحدة  مخصصة للإنتاج مزود بأليات عصرية،  فإن نساء المنطقة يعتمدن على العمل الفردي و الطرق التقليدية في تطهيرو تجفيف المحار ، بإستخدام الوسائل اليدوية، بداية من جمعه إلى حمله إلى الدوار، حيث تتم عملية معالجته ، ودلك من خلال فرش كمية من بوزروك على الأرض،  وتغطيتها بالحطب لإشعال النار فوق المحار. و هي عملية تساعد المنتوج البحري على التفسخ والإستفادة من لب المحار.  لتتم بعدها، تضيف الفاعلة المهنية ، عملية تجفيفه من خلال عرضه  تحت أشعة الشمس لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام.

هي مجموعة من العمليات المتداخلة تقول أرضوض ،  تمكن في الآخير المتعاونات من الظفر، ببعض الكيلوغرامات من بوزروك المجفف، ليتم تسويقها بشكل عشوائي، بحيث لا يتجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد 80 درهما، على أقصى تقدير عند الطلب من طرف الزبو.  وتتم المعاملات المالية للمحار دون تنظيم . وذلك لانعدام قنوات تتيح الإنفتاح على اسواق محلية أو خارجية ، رغم كثرة الطلب على هدا النوع من الأحياء البحرية من طرف الدول الأوروبية، لما يمتاز به من جودة حسب قول فاطمة ازضوض.

ودعت الفاعلة المهنية في ذات الصدد الجهات المسؤولة على قطاع الصيد البحري و الفاعلين بالشان المحلي، إلى  مساعدة هده الشريحة من النساء المتعاونات في إنشاء معمل صغير بساحل تيكرت، يمكنهم من العمل بشكل يرقى لمستوى تطلعات هده الفئة، التي تثعب من أجل  توفير بعض المداخل على محدوديتها ، لكنها تساعد المرأة المحلية على الإستقلالية في تدبير بعض الحاجيات المرتبطة بالتدبير اليومي. كما دعت  إلى المساهمة في توفير تكوينات تصاحب العملية الإنتاجية.

   وكان مجلس  جهة سوس ماسةقد صادق على  اتفاقية شراكة من اجل تهيئة قطب لتثمين منتوجات الاحياء البحرية ( أكوابول تيكرت في منطقتي تيكرت، وإيمي ودار،   على مساحة تقدر ب 6 هكتارات تابعة لعمالة أكادير إداوتنان. بتكلفة إجمالية تناهز 38 مليون درهم،، وهو المشروع الذي سيسمح بإحداث وحدات التعبئة وتثمين منتجات تربية الأحياء المائية، من طرف حاملي مشاريع مزارع تربية الاحياء البحرية بالجهة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا