تزامنا مع إقتراب الشهر الفضيل .. مجهزون يستعدون لرفع “الحوت بثمن معقول من السعيدية للكركرات”

0
الصورة من النسخة الأولى لمبادرة الحوت بثمن معقول بأكادير

مع إقتراب الشهر الفضيل شرع مجهزو  الصيد في أعالي البحار مسنودون بالجمعية المهنية لأرباب مراكب الصيد في أعالي البحار بالمغربAPAPHAM، وبتوجيهات من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في تدارس السبل الكفيلة بإنجاح  النسخة الثالثة من مبادرة الحوت بثمن معقول، التي إستطاعت ان تحقق توازنا مهما على مستوى العرض السمكي خلال شهر رمضان الأبرك في السنتين الماضيتين.

وتتواصل اللقاءات التنسيقية  التي تروم تحسين الظروف التنظيمية الرامية إلى تعزيز فضاءات العرض ، وجعل السمك المجمد في متناول أكبر عدد من المواطنين، خصوصا وأن المبادرة التي تم إطلاقها قبل ثلاث سنوات من طرف ثلة من الفاعلين، عبر توفير مجموعة من الأنواع السمكية التي تعرف طلبا متزايدا في رمضان بأثمنة محدودة، أصبحت على درجة كبيرة من النضج،  بعد أن نجحت إلى حد بعيد في مصالحة المستهلك المغربي مع السمك المجمد، كما نجحت في إيصال مجموعة من الأنواع السمكية إلى مائدة الصائم ، ضمن مجهودات تروم المزاوجة بين توفير عرض تحكمه الجودة، والإستجابة للقدرة الشرائية للمستهلك المغربي للرفع من حجم الإستهلاك السمكي.

وقال مصدر محسوب على مجهزي الصيد في أعالي البحار، أن النجاحات التي تعرفها القضية الوطنية أصبحت مصدر إفتخار للمغاربة قاطبة، وأن الإحتفاء بهذه الإنتصارات اصبح يغري جميع الفاعلين ، لدى فإن مبادرة الحوت بثمن معقول، كمبادرة مواطنة موجهة للمستهلك المغربي في كل أرجاء البلاد، إختارت ان تنخرط بدورها في إحتفالات المغاربة، بما يتحقق من إنجازات على مستوى قضيتنا الوطنية وكذا أقاليمنا الجنوبية للمملكة.  لدى إختارت شعار “الحوث بثمن معقول من السعيدية للكركرات”، بما يحمله هذا الشعار من رمزية للوحدة والتضامن الذي ميز المغاربة على الدوام.

وتتوجه المبادرة في نسختها الثالثة إلى ضخ أزيد من 3000 طن من المنتوجات البحرية المختلفة والمجمدة في السوق المغربية ، حيث أكد فؤاد بنعلالي واحد من الفاعلين في قطاع الصيد في أعالي البحار، أن  دخول جمعية  APAPHAM على خط التنظيم، والإنخراط القوي لمجهزي سفن الصيد إلى جانب التوجيهات المتواصلة لوزارة الصيد، أعطى دينامية قوية على مستوى تعزيز السبل الضامنة لإنجاح النسخة الثالثة، من خلال تجاوز بعض التحديات والإكراهات التي واجهت  النسختين الماضيتين، وتكريس مبدأ القرب من المستهلك، حيث يبقي التحدي الأكبر مرتبط بفضاءات ومواقع العرض والتوزيع ، وهي تحديات تبقى في ملعب وزارة الداخلية، لتفعيل مواقع للبيع والتوزيع  تضمن سلاسة المعاملات وكذا الوصول الأمثل للأسماك المجمدة لبيوت المغاربة.

ونوه المصدر المهني ، بالإنخراط القوي لشركات أعالي البحار سواء بأكادير أو بطانطان ، في إنجاح هذه الخطوة ، التي تكتسي بعدا إجتماعيا مواطنا، سيكون له ما بعده ، على مستوى تطوير الإقبال على المنتوج البحري، بتشجيع المستهلك المحلي على التعاطي مع الأسماك المجمدة، كخيار إسترتيجي يتم إستثماره من طرف الوزارة الوصية. هذه الآخيرة  التي رفعت سقف الرهان رفقة المجهزين، لتوسيع الخيارات أمام المستهلك، بما يضمن إستقرار أثمنة المنتوجات البحرية بالسوق المحلية.

وراهنت المبادرة منذ إطلاقها على كبح جشع بعض الوسطاء، ومعه ضمان إستقرار الأثمنة وتنويع العرض السمكي ، من خلال إعطاء نوع من التوازن لسوق المنتوجات البحرية، وذلك بما يتناسب والقدرة الشرائية للمواطنين، خلال الشهر الفضيل. لاسيما وأن المجهزين هم العارفون بحقيقة الأثمنة، التي تتم على مستوى البيع الأول، ما يجعلهم على علم بسقف الأرباح التي يمكن ان يحققها التاجر، خصوصا على مستوى الأسماك المجمدة على ظهر بواخر الصيد، وهي حقيقة شكلت إنذارا غير مباشرا للمتلاعبين في أسعار السمك، بإعتماد المجهزين على خاصية البيع المباشر للمستهلك . 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا