تضرر القطاع السياحي يهدد مقاولات في الصناعة البحرية بالإفلاس

0

على مدار الأيام الماضية سارعت كافة أجهزة الدولة لسن إجراءات لضمان صيرورة الإقتصاد الوطني وحمايته من تداعيات فيروس كورونا ، عبر تقديم مبادرات عديدة، كان أهمها  إعلان الدولة عن مبادرات لدعم القطاعات الأكثر تضررا، خصوصا القطاع السياحي، لكن ما قد نتغافل عنه، هو ان هذا القطاع ترتبط به مجموعة من القطاعات الأخرى ذات بعد صناعي أو خدماتي ..تبقى من بينها مقاولات صتاعية في قطاع الصيد البحري،  ظلت تزود الكثير من الوحدات الفندقية والمطاعم بالمنتوجات البحرية المصنعة.

وأفادت مصادر مسؤولة بواحدة من هذه المقاولات، ان مجموعة من الوحدات اليوم تواجه شبح الإفلاس، في ظل التراجع المخيف لأنشطتها ، وكذا تهاوي الأثمنة ، ناهيك عن توقف تزويد هذه الوحدات الصناعية بالمادة الأولية من الأسماك بعد توقف أغلبية، المراكب عن مواصلة أنشطتها بالموانئ، نتيجة المخاوف المرتبطة بإجتياح فيروس كورونا المستجد. وهي الوضعية التي يبدو أنها لن تتحسن سريعا، وإنما ستحتاج لمدد طويلة من أجل إستعادة عافيتها.

ووفق ذات المصادر فهذه المجموعات، التي تشغل يد عاملة تتراوح بين 50 و100 مستخدم ، وجدت نفسها غير قادرة على مسايرة النفقات المتزايدة، التي تتطلبها اليد العاملة ، في ظل الخسائر المرتبطة بتراجع الطلب، ومعه تدني الأثمنة إلى أدنى مستوياتها. خصوصا وأن هذه الوحدات عمدت في وقت سابق إلى شراء الأطنان من الأسماك، بأثمنة باهضة للتجاوب مع متطلبات الزبائن الذين ينشطون في قطاع السياحة، كما انها استوردت الكثير من المنتوجات،  التي تستجيب لتطلعات الزبون، قبل أن تصطدم بالضرر الذي فرضه الفيروس على مختلف أوجه الإقتصاد .

ويطالب أرباب هذه الوحدات، التي لم تنل إلى حد الآن فرصتها في النقاش العمومي ، لاسيما في غياب من يمثلها داخل الإتحاد العام لمقاولات المغرب ، بإدماجهم ضمن القطاعات المتضررة، حتى تستطيع هذه المقاولات من ضمان نوع من التوازن من حيث المحافظة على فرص الشغل، وكذا مواصلة نشاطها ضمن الصيرورة الإقتصادية، لضمان التنوع في الإنتاج النوعي المرتبط بقطاع الصيد البحري، وكذا تعزيز تنافسية العرض السياحي بالبلاد. 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا