تنافسية أثمنة الأسماك في منصات التواصل الإجتماعي تغيظ وسطاء ومضاربين

0

أثارت الأثمنة المعقولة التي أصبحت تقدمها مجموعة من المنصات الإجتماعية على مستوى أكادير، حفيظة مجموعة من التجار المضاربين في القيمة المالية الحقيقية، للأسماك، حتى ان بعضهم إختار التقدم أمام سلطات المدينة بشكاية تطالب هذا الأجهزة بالتدخل لإيقاف هذا السلوك الجديد في تجارة السمك.

وأصبحت الأثمنة الجيدة، والمشجعة أكثر إغراء للعديد من المواطنين، ودفعهم إلى حدود التنقل إلى ميناء المدينة لإقتناء حاجياتهم من الأسماك بشكل كبير. كما هو الشأن للمبادرة التي يقدمها عبد اللطيف أقتيب إنطلاقا من مستودعه المتواجد بميناء المدينة. وهي ذات المبادرة التي جلبت عليه، نقمة بعض التجار، الذين يتاجرون بنصف الجملة وكذا بالتقسيط، ليتقدموا بشكاية، ترمي إلى منعه من مزاولة عمله بحجة أن الميناء ليس مكانا للبيع بالتقسيط.

وجاء في تصريح عبد اللطيف اقتيب، مهني في الصيد التقليدي وتاجر سمك، أن الظروف العصيبة جراء فيروس كورونا المستجد، أحدثت تغييرات، نشأت عنها أوضاع اقتصادية جديدة، تدور حول مفاهيم تأكيد أهمية دور تجارة السمك. إذ أن التحولات أنتجت واقعا جديدا، يقوم على التواصل، والاتصال عبر الانترنيت. فأخطر الأثار الملموسة، هو بروز التنافسية كحقيقة أساسية، تحدد نجاح العمل بدرجة غير مسبوقة.

الظروف الجديدة يقول عبد اللطيف اقتيب، تحتم الاجتهاد لاكتساب الميزات التنافسية، وتحسين التموقع في السوق. وهدا هو روح التجارة. كما أوضح أنه يقوم بشراء الأسماك على مستوى سوق الجملة للأسماك بميناء أكادير، وكدا بسوق مفرغات الصيد التقليدي بالدلالة، وبالوثائق الثبوتية، التي تمنحه الصلاحية القصوى في التصرف والبيع بالأثمنة المعقولة التي يراها مناسبة له. وفيها هامش ربح صغير يغطي المصاريف.

وأشار المصدر المهني أن أثمنة الأسماك غير قارة، وتخضع لمؤشر العرض، والطلب من يوم لأخر وانطلاقا من مبدأ حرية المنافسة، وتحرير الأسعار، فإن القانون يخول لكل تاجر الحق في استعمال الوسائل، التي يراها مناسبة لاستقطاب الزبناء. وإيجاد الطرق لتحسين تجارته، من جهة، وتعميم الرخاء خاصة من جهة أخرى، توازيا مع شهر الصيام الذي يتطلب تأثيث المائدة بالأسماك.

ويقوم هذا التوجه الجديد يقول اقتيب على الأخلاق، والشرف، والاستقامة والإبداع، مضيفا في ذات السياق أن الشكاية المقدمة ضده، هي شكاية كيدية فقط. لأن الزبناء الوافدين عليه يستفيدون من الأثمنة المعقولة، التي يعرضها فعلا، وهي أثمنة معقولة، ومقبولة تتماشى مع القدرة الشرائية للمواطنين. لأننا يتابع اقتيب، نراهن على تشجيع، ورفع الإستهلاك الوطني من الأسماك، ومن جانب أخر نساهم بدورنا كفاعل مهني وعضو بالغرفة الأطلسية الوسطى، في توجهات وزارة الصيد، من خلال بيع الأسماك بعروض تسهل اقتناءها من طرف المستهلكين.

وأكد عبد اللطيف اقتيب أن عددا من المستودعات المتواجدة بميناء المدينة، هم أيضا يبيعون الأسماك، وهناك أيضا السويقة حيث تعرض الأسماك المجمدة والطرية للبيع. لكنه يفسر توافد الزبائن عليه للتزود بمنتوجاته البحرية، يكمن في الثقة التي يمنحها للمستهلكين، إن على مستوى الاثمنة المعقولة، التي لا يفوق سقف هامش ربحها 10 دراهم، في أقصى الحدود في بعض الأصناف.

وثانيا تنبني هذه التجارة يشير الفاعل المهني، على تقديم النصيحة للزبائن، وتعزيز ثقافتهم في معرفتهم بالمنتوجات البحرية، دون غشهم، أو مغالطتهم خلافا، ببيع مثلا الباصمان على أساس أنه كلامار، أوبيعهم أسماك مستوردة على أساس أنها منتجات بحرية مغربية. وهنا يكمن سر النجاح، من خلال الالتزام بأصول المبادئ التجارية، دون مضاربة في أسعار البيع، أو اعتماد الغلاء، رغم أن أثمنة الشراء من سوق الجملة تكون أدنى أحيانا.

وغصت في الآونة الأخيرة مواقع التواصل الإجتماعي بالمنصات والإعلانات الخاصة بتجارة المنتوجات البحرية، في تطور من شأنه أن يعيد التوهج لإستهلاك المنتوجات البحرية على المستوى المحلي، ويقلل من إشكالية الوسطاء التي ظلت في الأونة الآخيرة وفق كثير من التقارير، مصدر تشويش على العملية الإستهلاكية، خصوصا في ظل غياب قانون للبيع الثاني والتقسيط يكمل القانون رقم 08-14، ويغطي الجانب التنظيمي على مستوى سلسلة الإنتاج. وذلك في أفق تعزيز تنافسية المنتوجات البحرية وإشعال المنافسة في أوساط الفاعلين في تجارة السمك، والقطع مع مجموعة من الممارسات التي تعششت على مستوى القيم في تداول الأسماك على المستوى الوطني.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا