تيزنيت .. سيدي بونوار يخطف الأنظار بملتقى “تكري سلوفيش” في دورته السادسة

0

أختتمت أول أمس الأحد بسيدي بنوار بجماعة أكلو، ضواحي مدينة تزنيت فعاليات ملتقى “تكري سلوفيش” في دورته السادسة ، التي عرفت مشاركة مهمة لعدد من الجمعيات والتعاونيات، بالإضافة إلى منظمات دولية أصبحت أكثر حرصا على حضور هذا الموعد، الذي يكرس مفهوم صيانة الموروث اللامادي ، وإعطاء إشعاع قوي لمنطقة سيدي بونوار،  المتواجدة على بعد كيلومترات قليقة عن المنطقة الساحلية أكلو . 

وتضمن برنامج الدورة حسب المنظمين عددا من الأنشطة المتنوعة،  مزجت بين البعد الفكريفي شقه المتعلق بالندوات والدورات التكوينية،  و البعد الإقتصادي لاسيما الإجتماعي، حيث تضمن الملتقى معرض المنتوجات المجالية، إلى جانب البعد التنافسي من خلال إقامة مسابقتين تهمان الصيد بالقصبة وإعداد أطباق السمك  المحلي،  دون إغفال البعد الفرجوي الذي كرسته سهرات تم تنظيمها على هامش الملتقى ، الذي يستمد قوته من المنتوجات البحرية التي تجود بها السواحل المحلية .

وتبقى مسابقة الاطباق المعدة من المنتوجات البحرية ، والتي عرفت مشاركة  العديد من نسوة سيدي بونوار والدواوير المجاورة،  إحدى المكونات المهمة ضمن الدورة السادسة ،  حيث تم إعدا الأطباق بشكل يحترم الجانب الصحي، ويعتمد بالأساس على مواد طبيعية مئة بالمئة، لتكون كلمة الحسم بين  الاطباق المشاركة التي وصل عددها  إلى 37 طبقا ، للجنة التحكيم التي ترأسها هذه السنة الايطالي pino Maggiore .

وحسب عبد الله أعراب رئيس  جمعية “أمود للنماء” المنظمة لملتقى “تكري سلوفيش ” في نسخته السادسة، فإن فعاليات الملتقى راهنت في عمقها على تثمين المنتوجات البحرية، التي تتوفر عليها هذه المنطقة، والتعريف بها وطنيا ودوليا ، مبرزا في ذات السياق أن التنظيم كان إستثنائيا، رغم ضعف الإمكانيات، بعد تراجع مجموعة من المؤسسات الداعمة، وتقزيم منح المجالس المنتخبة ، في خطوة غير مفهومة يقول أعراب، إذ في الوقت الذي يعرف فيه المتلقى تطورا ونضجا سنة بعد سنة ، يتخلف مسؤولو الشأن المحلي عن مواكبة هذا الملتقى، الذي يعطي تجاوز حدوده الجغرافية ليعطي إشعاعا قويا للمجتمع البحري المحلي، ومعه المنطقة القروية لسيدي بونوار كفضاء للإبداع والتميز .

وسجل المصدر أن برنامج الدورة الخامسة،  كان ثريا ، لكونه تضمن مجموعة من الندوات ، والتي لامست إنشغالات الساكنة المحلية  في علاقتها بالمنتوجات البحرية وأفاق تثمينها، بمشاركة باحثين وفاعلين محليين وأجانب. وذلك إلى جانب أنشطة إقتصادية ورياضية. كما عمدت اللجنة إلى مواصلة  إذكاء المنافسة في المحافظة على الموروث، من خلال مسابقة رمزية بين ساكنة المنطقة على أحسن طبق، حيث  تبارت الأسر على تقديم  مجموعة من الأطباق  بعد إعداد كل بيت لطابقه الخاص.

وشكل الموعد مناسبة أمام الساكنة المحلية ومعهم زوار سيدي بونو ار، للغوص في إنتمائهم البحري ، واكتشاف ثراء تقافتهم الساحلية،  عبر لقاءات مفتوحة مع فاعلين في قطاع الصيد البحري ، والإطلاع على تطور أليات  الصيد التي ظلت تستعمل من طرف صيادي منطقة سوس الكبير ، هؤلاء الذين نسجوا  علاقات قوية مع البحر كفضاء  لتوفير لقمة العيش.  بل أكثر من ذلك فقد عبر على هذه العلاقة في العديد من الإنتاجات ضمن الثاث الشفهي والمخيال الشعبي ، الذي ابدع مجموعة من الحكايات،  تتخذ من البحارة ابطالا  ركبو البحر وقهروا الأمواج. 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا