جمعية بالعرائش تطلق سلسلة من الأنشطة التحسيسية لإبعاد النفايات عن أسماك الإقليم

0

قامت جمعية النضال الأخضر بالعرائش  بمجموعة من الأنشطة البيئية والتحسيسية خلال الأشهر الاخيرة  تروم تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على البيئة البحرية بسواحل العرائش، وذلك في إطار مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي وتأطير من مكتب الأمم المتحدة لدعم المشاريع.

ورفعت الجمعية شعارا  “البحر ماشي سطل الزبل” لتكريس الوعي بأهمية الوعي البيئي في الحفاظ على إستدامة المصايد،  حيث أكد نور الدين الفرتوتي رئيس الجمعية على أن  المشروع التحسيسي الغني باللقاءات والدورات التأطيرية، جاءت تفاعلا مع ناقوس الخطر الذي دقه غطاسو جمعية محبي الغطس تحت الماء بالقصر الكبير بشراكة مع جمعية النضال الأخضر للسواحل البحرية للعرائش، بعد وقوفه على التدهور الكبير للبيئة الساحلية بالنظر للكم الهائل من مخلفات الأزبال، والترسبات غير الطبيعية، المدمرة للبيئة الايكولوجية البحرية بسواحل المنطقة.

واحتضن معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش مؤخرا، لقاء  إستهدف المتدربين والمتدربات، لتعزيز الثقافة البيئية،  المرتبطة بحماية الثروة البحرية، والحد من انتشار الثلوت البحري، مع تدعيم هذه الثقافة بسلوكيات وتوجيهات جديدة   يجب التسلح  والعمل بمضامينها، مستقبلا من طرف المستفيدين و المستفيدات من التكوين البحري داخل المؤسسة البحرية، باعتبارهم رجال و نساء البحر الذين سيواكبون الأنشطة البيئية والبحرية مستقبلا.

وعمدت الجمعية حسب قول نور الدين الفرتوتي إلى إطلاق  مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية والتحسيسة الإرشادية، التي تصب في إتجاه  تكريس أهمية المحافظة على البيئة البحرية، لضمان استدامة المصايد المحلية، والتي يبقى أهمها حسب قول الفرتوتي قيام فناني المدينة، برسم لوحات جدارية بأهم الشوارع الرئيسة لمدينة العرائش، ومدار الميناء، حيث تحمل هذه اللوحات بين طياتها رسائل قوية، توضح بشكل مرئي معاناة الإحياء البحرية، في خضم التلوث البحري، الذي سببه الإنسان لمحيطه البحري والمائي عموما .

وأضاف الفاعل الجمعوي، أن الجمعية قامت بتسليم  مجموعة من السلل البيئية لقوارب ومراكب الصيد البحري العاملة بميناء العرائش. وهي السلل المصنوعة من أعواد القصب، بغرض ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة البحرية. حيث تمت دعوة أطقم الصيد إلى رمي المواد الزائدة غير الرغوب فيها، من قبيل مخلفات الازبال  خصوصا منها الصناعية من قارورات بلاستيكية وزجاجية وغيرها الكثير، داخل سلة المهملات دون التخلي عنها برميها بعرض السواحل البحرية.

واستحسن مهنيو الصيد البحري هذه المبادرة، في انتظار  مواكبة هذا العمل من طرف الجهات المسؤولة بشن حملات روتينية لمراقبة  السلل البيئية بشكل يومي لدا مراكب وقوارب الصيد البحري عند عودتها لتأكيد اهمية إستخدامها في تخزين النفايات. كما تم إمداد البحارة بقفف مصنوعة من  عود الدفلة، المعروف بالدوم، بغرض الرجوع للثقافة البحرية القديمة، التي كان من أهم مرتكزاتها جلب البحار أغذيته في الأوني المنزلية داخل القفة، دون رمي مخلفات الأزبال الصلبة بعرض الساحل. وذلك لانعدام المواد المصنعة سابقا. وهو الأمر الذي فسح المجال لمجموعة من الاحياء البحرية بالنمو و التكاثر، داخل بيئة طبيعية تحترم شروط السلامة الصحية.

وأشار الفاعل الجمعوي، أن المشروع البيئي البحري، مزال مستمرا داخل المنظومة البحرية بميناء العرائش،  من خلال إدراج مجموعة من الأنشطة البحرية البيئية، لتعزيز ثقافة المحافظة على البيئة وبغرض الوقوف على أهم التطورات البيئية، للقطع مع مجموعة من السلوكيات السلبية التي أضحت لصيقة ببعض العاملين في قطاع الصيد البحري بالمنطقة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا