حركة غير عادية بمصيدة التناوب بعد ظهور السردين وسط تطلع لإنقاذ موسم وصفت شهوره ب”العجاف”

0

تشهد مصيدة السرين بالمنطقة الجنوبة في منذ ليلة الأحد 06 أكتوبر 2019،  حركة غير عادية، حيث شوهدت المراكب وهي تنفذ رحلات صيد مكوكية ، إلى جانب تفريغ الأطنان من الأسماك السطحية الصغيرة . وهو معطى لم يشهد له مثيل على مدار هذه السنة ، نتيجة لمجموعة من المعطيات الذاتية والموضوعية. حتى أن كثيرة هي المراكب التي ستجد نفسها أمام تحدي، إنهاء الكوطا المخصصة لها في موعدها الرسمي.

ووفق تصريحات متطابقة لعدد من الربابنة، فإن الحركة التي تعرفها مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة بمنطقة المخزون “س” تبقى إستثنائية مقارنة مع التذبذب الذي ميز هذا الموسم. حتى أنها أحيث الأمل في نفوس مهنيي الصيد، في تدارك ما فاتهم طيلة الشهور الماضية التي إتسمت بندرة السردين أحيانا ، والصعوبات المناخية أحيانا أخرى، إلى جانب العطل ، وهي كلها معطيات أثرت بشكل سلبي على حجم المفرغات المتراكمة بميناء الداخلة خلال شهور موسم الصيد ، الذي يشارف على نهايته . فيما إختار بعض الربابنة بالتعليق على ضف المردودية في الشهور الماضية بالقول ، ” إنها شهور عجاف”.

وأضافت ذات المصادر المهنية ، أن مركبا واحد هو الذي يبدو أنه يمضي بخطوات ثابتة، نحو إستكمال حصته من الأسماك السطحية الصغير، قبل موعدها. إذ  يتعلق الأمر بمركب “قرطبة”،  الذي تبقى له أقل من 100 طن من الأسماك، لإستنفاد كوطته السنوية.  وهو أمر يمكن أن ينطبق على مراكب معدودة،   شارفت هي الآخرى على نهاية حصتها في حدود 300 إلى 400 طن. اما الأغلبية الساحقة تؤكد مصادرنا،  فستكون قد إستهلكت ما يزيد عن نصف الكوطا الموسمية بأطنان قليلة. ما يجعل موسمها لايزال شاقا، ويحتاج للكثير من الجهد  في تحصيل 800 إلى 900 طن، متبقية برسم الموسم الحالي.

وتسير المكونات المهنية التي تنشط بمصيدة التناوب، في إتجاه رفع ملتمس إلى وزارة الصيد،  من أجل مراجعة المسافة القانونية للصيد ، والعمل على تقليصها إلى ميلين بدل ثلاثة أميال المعتمدة حاليا. لاسيما بعد ظهور السردين باحجام تجارية مهمة  في المسافات القريبة من الكوشطا.  وكذا لتمكين المتعثرين من خلق نوع من التوزان في رحلات الصيد، بعد أن أنهكتهم المسافات الطويلة ، التي ظلت تستنفذ ميزانيات مهمة وجهدا كبيرا، دون ان تكون لها نتائج من حيث المردودية.  وذلك  في أفق إستنفاد الحصص المخصصة لها في موعدها المحدد. 

وبالعودة إلى حركة مراكب السردين ، فقد كشفت المصادر ان أغلبية مراكب الصيد إن لم تكون كلها ، خرجت  في اليومين الماضيين في رحلات صيد بالسواحل المحلية  ، حيث عادت محملة بالأطنان من أسماك السردين، بأحجام مختلفة.  تراوحت بين 22 إلى حدود 25 طنا من المصطادات، بقالب تأرجح بين 16 و18 وحدة في الكيلوغرام. وهو حجم يستجيب لتطلعات وحدات التصبير او ما يعرف ب”اللاطة”. وذلك بوثيرة جيدة ، قد يمكن إستمرارها وكذا إستقرار الأحوال الجوية، من إستهلاك أحجام مهمة من الكوطا المتبقية لمراكب الصيد .

وتعول الكثير من المراكب على هذه الفترة، التي تسبق عيد المولد النبوي الشريف ، في تحقيق رقم معاملات مهم ، لكون المناسبة تتميز بإجراء الحساب وأداء مستحقات البحارة، وفق التقسيم المتفق عليه عرفا، المعتمد على مبدأ الحصة.  كما أن المجهزين يعتبرون هذه الفترة، أحد المكونات المهمة في موسم الصيد، قبل الخلود لعطلة عيد المولد. فيما يصطدم إستئناف رحلات الصيد بعد هذه المناسبة، بكثير من المعيقات المناخية،  التي يكون لها تأثير سلبي على إنتظام رحلات الصيد.

وبالعودة إلى شهر أكتوبر من سنة 2018 ، فقد بلغ حجم مفرغات مراكب الصيد الساحلي صنف السردين بمصيدة التناوب بالداخلة إلى غاية 23 أكتوبر 2018 ما مجموعه 111805 طن من الأسماك السطحية الصغيرة. حيث  استنفدت المراكب في الأشهر العشرة الأولى من موسم الصيد سنة 2018 أزيد من  88 % من حجم الكوطا الإجمالية،  المخصصة لمراكب الصيد الساحلي صنف السردين .  كما أن 23 مركبا لصيد السردين ، كانت في العشرية الآخيرة من أكتوبر 2018 قد استنفدت حصصها الفردية السنوية بدرجة مميزة .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا