خبير يؤكد أن نظام المناخ أصبح مختلا ما أثر بشكل سلبي على الحياة النباتية والحيوانية بما فيها الكائنات البحرية

0

قال الخبير في الأرصاد الجوية محمد بلعوشي،  أن مختلف المنابر العلمية المختصة والمؤتمرات الأكاديمية صارت على قناعة بكون نظام المناخ أصبح مختلا، بشكل أدى إلى بروز ظواهر مناخية قصوى، ازدادت حدتها وارتفعت وتيرتها، وبدأت تمتد إلى مناطق جغرافية جديدة. وهو الأمر الذي كان له إنعاكاس سلبي على دورة الحياة النباتية والحيوانية بما فيها الكائنات البحرية .

وأوضح بلعوشي في تصريح أوردت تفاصيله وكالة المغرب العربي للأنباء،  أن من بين تلك الظواهر ارتفاع مستوى المياه في البحار والمحيطات بفعل ذوبان الثلوج الذي بلغ ما بين 1870 و2000 ما قدره 18 سم، و6 سنتمرات في العشرين سنة الأخيرة، منبها إلى أن هذه الظاهرة لا تقل خطورة عن ظاهرة مناخية أخرى تتعلق بالزيادة في معدلات الحموضة بمياه البحار والمحيطات، نتيجة تفاعلها مع غاز ثاني أوكسيد الكاربون، مما ينعكس سلبا على الدورة البيولوجية للكائنات البحرية.

فهذه الظواهر يبدو تأثيرها واضحا على دورة الحياة، فهناك ما بين 20 و30 نوعا نباتيا وحيوانيا إما أنها انقرضت، أو في طريق الانقراض، مع تغير في خريطة التوزيع الجغرافي للنباتات والكائنات، ومثال ذلك ظهور حشرات كانت معتادة على الحياة بالمناطق الاستوائية في بعض البلدان الأوروبية، وحدوث أعاصير في منطقة شمال الأطلسي التي كانت في منأى عنها في ما قبل، وهي كلها مؤشرات تدق ناقوس الخطر.

ففي المغرب، ووفق ما جاء في حصيلة مناخ 2020، وإلى جانب ارتفاع درجة الحرارة، سجل عجز سنوي شامل في التساقطات، فاق ٪50 في المناطق المتواجدة شمال مراكش ومنطقة سوس ماسة والأطلس الصغير، وانعدام شبه تام للتساقطات في الأقاليم الجنوبية، لتكون بذلك سنة 2020 من بين الأربع سنوات الأكثر جفافا التي عرفها المغرب منذ سنة 1981.

إضافة إلى ظواهر جوية قصوى، منها حدوث عواصف رعدية شديدة، والرياح القوية التي وصلت سرعتها إلى حوالي 100 كم / ساعة، وسقوط البرد القوي، وحالتين استثنائيتين من الأمواج العاتية بالسواحل الأطلسية اقترب اقصى ارتفاعها من 10 أمتار.

وعلى مستوى العالم، أظهر تقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن عام 2019 شهد أعلى مستوى حرارة في المحيطات على الإطلاق، والأمر نفسه في عام 2020، فيما تشير تقارير علمية مختصة إلى أن معدل ارتفاع درجة حرارة المحيطات على مدى العقد الماضي أعلى من المتوسط الطويل الأجل، علاوة على أن درجات الحرارة في جزء كبير من المنطقة القطبية الشمالية السيبيرية كانت أعلى من المتوسط بأكثر من 3 درجات مئوية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا