خطة إنعاش الاقتصاد الوطني ستراعي الخصوصيات القطاعية في إطار خطط خاصة بكل قطاع

0

كشف وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة،  محمد بنشعبون، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء 19 ماي 2020 ، أن وزارته بصدد دراسة مجموعة من السيناريوهات لضمان الإستعداد  لجميع الاحتمالات.

وأكد بنشعبون أن الوزارة حريصة على جعل خطة الإنعاش الوطني ميثاقا للإنعاش الاقتصادي والشغل، مبنيا على طموح مشترك ومتقاسم بين كل الاطراف المعنية. مسجلا أن تنبني هذه الخطة، التي يتم إعدادها وفق منهجية شاملة ومندمجة من خلال إشراك كافة الفاعلين المعنيين، على آليات أفقية تأخذ بعين اعتبار الخصوصيات القطاعية في إطار خطط خاصة بكل قطاع.

وسيتم التركيز في إطار خطة الإنعاش الاقتصادي يقول الوزير،  على دعم العرض وتحفيز الطلب. واضاف في ذات السياق أنه ومن أجل توفير آليات التمويل التي ستتم تعبئتها لضمان توفير الرساميل اللازمة للمقاولات الكبرى والمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا من أجل استئناف أنشطتها، قررت لجنة اليقظة الاقتصادية مراجعة آلية “ضمان أكسجين” ، وجعلها أكثر مرونة، مع تجويد شروط الحصول على التمويل لاستئناف النشاط، لفائدة المقاولات الصغيرة جدا،  والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، والمقاولات متوسطة الحجم، كما سيتم تمديدها إلى غاية 31 دجنبر 2020 ولن تكون هناك حاجة لأي ضمانات من الآن فصاعدا.

وأما بالنسبة للمقاولات التي تحقق رقم معاملات يفوق 500 مليون درهم، يضيف الوزير  فسيتم إدماجها في آلية ملائمة، كفيلة بتمويل انتعاشها. وتنكب على تحديد الآليات والمساطر التطبيقية لهذه الآلية، لجنة مكونة من وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة وبنك المغرب والاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجموعة المهنية لبنوك المغرب.

وأفاد بنشعبون في ذات التدخل ، أن لجنة اليقظة الاقتصادية قد تدارست أيضا وضعية المؤسسات والمقاولات العمومية، حيث تم الاتفاق على إحداث صندوق ضمان خاص يمكن هذه المؤسسات المتضررة من جائحة كوفيد 19 من الولوج إلى مصادر مالية جديدة واللازمة لتعزيز قدراتها التمويلية الدائمة، وبالتالي ضمان نمو قوي ومستدام لأنشطتها.

ومن المنتظر أن تمكن هذه الخطة يشير وزير المالية ،  من وضع أسس اقتصاد قوي ومدمج، سيفتح للمغرب آفاقا جديدة ستقوي تموقعها في عالم ما بعد أزمة كورونا. كما  من المتوقع أن يكلف شهران من الحجر الصحي، الاقتصاد المغربي 6 نقاط من نمو الناتج الداخلي الإجمالي برسم سنة 2020، أي ما يعني خسارة مليار درهم عن كل يوم من الحجر.

وأفاد في ذات السياق أن الخسارة كانت ستكون أكبر لو لم يتم تقديم الدعم المالي من طرف صندوق تدبير جائحة كورونا، الذي تم إحداثه بتعليمات ملكية سامية. فيما  من المنتظر أن يؤدي التراجع الاقتصادي إلى نقص في مداخيل الخزينة، يناهز 500 مليون درهم في اليوم الواحد خلال فترة الحجر الصحي.

واشار بنشعبون ، أن المغرب، على غرار جل الدول، تأثر بشكل كبير بتداعيات الأزمة الصحية على المستوى الاقتصادي والمالي كما يتضح من خلال مجموعة من المؤشرات الاقتصادية. إذ وبناء على المعطيات المتوفرة للأشهر الأربعة الأولى من سنة 2020، تم تسجيل تراجع كبير للصادرات بـ -61,5 في المئة مقابل -37.6 في المئة بالنسبة للواردات.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا