خمسة بحارة يهزمون الموت في حادث مروع بسواحل الحسيمة

0

نجا خمسة بحارة من موت محقق صبيحة  أمس الثلاثاء 6 أكتوبر 2020 ، بعد غرق قاربهم المتخصص في صيد الأسماك السطحية الصغيرة  قبالة مياه ” اغزا نثغزاث “، بإقليم الدريوش .

ووفق تقارير محلية فإن القارب الذي يحمل إسم ” بإذن الله “،  فقد توازنه نتيجة حمولة زائدة للشباك، لم يقوى على سحبها البحارة الخمسة بعد ان وغلت في منطقة صخرية تفيد مصادر مهنية. وهو ما تسبب في ميلان القارب وفقدانه لتوازنه، حيث إنقلب على عقبه بشكل سريع ، في حادث مروع نجا منه البحارة بصعوبة، بعد أن عجلوا بالقفز إلى البحر، حيث صمدوا  متمسكين بالقارب لساعات بعد أن ظل الآخير طافيا على سطح البحر، وهو ما جعل بعض المهنيين يعلقون على الحادث بالقول “البحارة الخمسة كتب لهم عمر جديد” فيما علق آخرون “أن البحارة الخمسة قد هزمو الموت، بعد تغلبهم على خوفهم عند غرق القارب”.

وعقد الإنقلاب المفاجأ لقارب الصيد، من مهمة الإتصال بمصالح الإنقاذ، بعد أن ضاعت معدات البحارة ، بما فيها هواتفهم بمسرح الحادث. لينتظر البحارة الخمسة إلى حين بزوغ  نور الفجر، في موقف صعب إمتزجت فيه البطولة بحرب الأعصاب ، ليصدروا نداءات إستغاثة أملا في الحصول على المساعدة من بعض القوارب، التي قد تمر على مقربة من مكان الحادث. وهي النداءات التي جدبت إهتمام أحد قوارب الصيد التقليدي، يحمل إسم” لموح “، الذي تدخل لتقديم المساعدة للبحارة، وإجلائهم في إتجاه شاطئ ” اغزا نثغزاث ”.

وعمد البحارة الناجون ساعة إنقاذهم، إلى إخطار المصالح المختصة ، هذه الآخيرة التي تفاعلت مع النداء، وعجلت بإيفاذ  خافرة الإنقاذ ” نحو مسرح الحادث. حيث أثمر تدخلها، استخراج القارب المنكوب وإعادته إلى ميناء الحسيمة . فيما عمدت السلطات المختصة إلى تدوين محضر بخصوص هذه النازلة، التي هزت الرأي العام المهني في قطاع الصيد التقليدي بالمنطقة .

وفي وقت تطرح فيه مثل هذه الحوادث القيل والقال بخصوص شروط السلامة على ظهر قوارب الصيد، فإن نجاة البحارة الخمسة يدفع نحو التنويه  بهذا الإنجاز البطولي للبحارة الخمسة الذين صمدوا أمام لحادث .حيث يفتح هذا الآخير النقاش بخصوص فن البقاء على قيد الحياة، عند التعرض لأزمات مماثلة، بإستخدام مختلف التقنيات والإمكانيات المتاحة في الحالات الخطرة ، من اجلالإستمرار في العيش. أو ما يعرف ايضا بمهارات التعايش أو أساليب النجاة. هذه الاخيرة التي تتنوع حسب المكان والظروف المحيطة، وطبيعة الأشخاص، إذ  يبقى أبرزها التخلص من التوثر وضبط النفس وعدم الإستلام للخوف والعمل بروح الفريق ، والتمسك بمختلف الأسباب التي تضمن النجاة..

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا