رصد 38 مليون درهم لتجديد سفينة البحث العلمي “الحسني” يثير ردود أفعال متباينة

0

يتطلع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري  إلى عصرنة وتجديد سفينته العلمية المتقادمة  “الحسني”، وهي العملية التي رصد لها ميزانية في حدود 38  مليون درهم  وفق طلب العروض الذي أطلقه المعهد منذ شهر فبراير المنصرم.

وأثارت الكلفة المالية لصيانة السفينة العلمية المتقادمة ردود أفعال متباينة  لدى مهنيي الصيد البحري، ومتتبعي مستجدات قطاع الصيد، بين رفض صريح لحجم الميزانية المخصصة لذلك، وتحفظ كبير على  إهدار الكثير من المال، على سفينة تعاني مجموعة من المشاكل على المستوى الميكانيكي بالدرجة الأولى.

وتتجه الأنظار إلى يوم 20 ماي الجاري، حيث موعد فتح الأظرفة لمعرفة الجهة الفائزة بمناقصة تحديث وتجديد السفينة العلمية، وسط القيل والقال حيال حجم الميزانية المخصصة لتحديث السفينة العلمية؛ التي يعود تاريخ بنائها إلى سنة 1994. حيث يرى كثيرون أن الكلفة المرصودة والمحددة في حوالي 38 مليون درهم (38000000.00 درهم)، توازي اقتناء سفينة حديثة من الطراز الجيد.

ويرى المتتبعون أن رصد ميزانية عملاقة على أشغال صيانة للتجديد لن تكون مجدية، كما انها خطوة محمومة ومحكومة بخطر الفشل، ولن تعطي الإضافة المرجوة، حيث كان بالإمكان إستثمار الميزانية في اقتناء سفينة بحث علمية جديدة، تتوفر على أحدث التقنيات، والأليات المستخدمة في البحوث العلمية البحرية. 

وفي وقت أكدت فيه المصادر أن الفاعلين لا ينتقدون  عصرنة سفينة الحسني وإنما يعارضون  القيمة الكبيرة لحجم الإعتماد المالي ، أكدت جهات مهتمة على أهمية تجديد سفينة الأبحاث الحسني، لما تحمله هذه السفينة من رمزية للبحث العلمي البحري بالمغرب ، حتى أن كثيرون يصفونها بمدللة المعهد الوطني للبحث ، لما تختزنه من تراكمات مرتبطة بحجم الرحلات البحرية بالسواحل المغربية. 

ولفتت ذات المصادر أن صيانة السفن العلمية وتجديدها تختلف تماما عن السفن العادية؛ إذ  تحتاج لعمليات تقنية دقيقة، في ظل الطموحات والرهانات المعقودة على ذات السفينة، التي يعول عليها في مواصلة نشاطها البحثي بالسواحل المغربية. حيث يحسب للمعهد تشبته بقطعه البحرية ، وإطالة أمد نشاطها لعقود قادمة تبرز المصادر المهتمة  ، لكن شريطة التدبير الجيد لهذا النوع من الصفقات، لاسيما في ظل الوضعية التي تمر منها البلاد بسبب تداعيات كوفيد 19، و التي تفرض الكثير من التقشف. وهو ما يعني أن رصد ذاك المبلغ الضخم يحتاج للوقوف على أدق التفاصيل التي سيحملها دفتر التحملات المرتبط بالأشغال التقنية التي ستخضع لها السفينة. حيث تبقى نوعية الأشغال التي ستخضع لها الحسني وحدها الكفيلة بتقييم حجم الإستثمار المرصود لعملية العصرنة والتجديد.

ووجه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بوصلته نحو تعزيز أسطوله بسفن جديدة، لاسيما وأن حظيرة المؤسسة العلمية تتكون من أسطول يضم إلى جانب سفينة الحسني،  سفينة الشريف الإدريسي، وسفينة الأمير مولاي عبد الله، فضلا عن السفينة الأوقيانوغرافية الحديثة الحسن المراكشي، كما ان المعهد يبقى قريبا من تسلم خافرة علمية تحت إسم “الباحث” من الأوراش التركية،  موجهة للعمل بسواحل الداخلة، ومركب علمي ساحلي أيضا. 

وسنعود بالتفصيل إلى إشكالية سفينة البحث العلمي الحسني

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا