زاوية القراء .. قراءة في التحركات السياسية بالصيد الساحلي

0
*عمار الحيحي

حسب إعتقادي إن تحرك الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي بالمغرب وعقدها إجتماعات ماراطونية مع الاحزاب السياسية الوطنية، جاء في الوقت الصحيح. حيث تستعد وزارة الصيد البحري لإطلاق النسخة الثانية من إستراتيجية أليوتيس، دون تقييم النسخة الأولى، قصد الوقوف على الإيجابيات لتقويتها والسلبيات لتقويم إعوجاجاتها. لأن الكمال لله وحده لا شريك له.

ومن البديهي أن الإختلالات التي يعرفها قطاع الصيد الساحلي، لا تتحمل وزرها وزارة الصيد البحري لوحدها، وإن كانت تتحمل قسطا من المسؤولية في كل ما هو تقني.. غير أن إرتفاع تكاليف الإنتاج الذي أصبح يهدد القطاع بالسكتة القلبية، يؤثر فيه بقوة متذاخلون آخرون، من قبيل وزارة الحكامة ؛ مجلس المنافسة؛ الصندوق الوطني للصيد وصندوق الضمان الإجتماعي ….الخ .

فالركوب على الامواج (surf) من طرف البعض، ونعت تحركات الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي بالمغرب بالسياسوية غير برئ تماما، لأن ما قامت به هذه الهيئة يذخل في صلب إختصاصاتها. وهو دق جميع الابواب لوضع قطاع الصيد الساحلي على السكة الجديدة للتنمية، التي تنشدها البلاد ملكا وشعبا… وكل من يحترف التظليل والتطبيل في هذه الظرفية الإستثنائية التي يعيشها القطاع، فقد أجرم في حق الحنطة والتاريخ وحده، كفيل بتوضيح الصورة وبالألوان وفضح المتآمرين.

إن لقاء الكنفدرالية بالأحزاب السياسية، الذي يرسمه البعض كخروج عن القواعد، هو قرار صائب في غضون لقاء لجنتي القطاعات الإنتاحية بالغرفتين الأولى والثانية، لتبيان الصعوبات والإكراهات، التي تتهدد القطاع. بل هو دعم رزين للوزارة والوصية وتنبيهها إلى أن الامور ليست على ما يرام، رغم المجهودات الجبارة التي بدلتها الإدارة الحالية، في النسخة الأولى من إستراتيجية أليوتيس. كما أن كولسة قضايا القطاع، لن تزيده إلا مزيدا من القهقرى.

أما من يشيطنون هذه الهيئة ويدعون بأن القطاع لا يجب أن يخضع للتسييس،  فكلامهم مردود عليهم. لأنهم بدورهم مسيسون وخاضوا غمار الإنتخابات المهنية الماضية واللاحقة بألوان احزاب سياسية وطنية؛ إذن لماذا الكيل بمكيالين ؟؟

*كتبها للبحرنيوز ، عمار الحيحي ربان صيد وفاعل وناشط مدني في قطاع الصيد الساحلي .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا