سواعد البحارة وحكمة الإدارة يحوّلان نكسة كورونا إلى نجاحات حقيقة على مستوى تصدير المنتوجات البحرية

0

ساهم إرتفاع صادرات السردين المعلب والزيت والرخويات المجمدة، في إرتفاع صادرات المنتوجات البحرية،  رغم الصعوبات والتحديات التي واجهت قطاع الصيد خلال الأشهر الماضية بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد . حيث نجح تدفق المصطادات في دينامية الصناعات البحرية، التي إستطاعت تعزيز إنتاجها وإستغلال تزايد الطلب على المستوى الخارجي، لتحقيق مكاسب مهمة للمنتوجات المغربية .

وبالعودة إلى الأرقام التي كشفت عنها وزارة الصيد في وقت سابق فإن صادرات السردين المعلب سجلت  إرتفاعا يقدر بنسبة 6 في المائة لتصل إلى 116.850 طنا، بزيادة قدرها 5 في المائة على مستوى القيمة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية  لتصل إلى 3.6 مليار درهم، وذلك بفضل الارتفاع بشكل خاص في المبيعات في الأسواق الموريتانية والأمريكية والغانية .

وسجلت صادرات زيت السمك بدورها إرتفاعا بنسبة 40 في المائة إلى 32744 طناً، بقيمة تبلغ 553.3 مليون درهم، بفضل زيادة الشحنات إلى فرنسا وهولندا والصين.  فيما طال الارتفاع أيضا صادرات الرخويات المجمدة (بما في ذلك الأخطبوط) بنسبة 28 في المائة، لتصل إلى 83075 طناً لتبلغ قيمة مبيعاتها 5.1 مليار درهم.

وما كان لهذه الأرقام ان تتحقق لولا التضحية الكبيرة لمهنيي الصيد بمختلف رتبهم وشرائحهم المهنية. هؤلاء الذين أبانوا عن قدر عال من المسؤولية في التعاطي مع المرحلة ، حيث تفاعلوا بشكل إيجابي مع قرار  وزارة الصيد بإستمرارية نشاط الصيد ومواصلة الإبحار بالسواحل المغربية. وهو المعطى الذي كان له الأثر الإيجابي على الإنتاج السمكي ، والذي إستطاع الصمود أمام الأزمة الصحية، التي لم تنل منه إلا بشكل طفيف مسجل انخفاضًا بنسبة 3 في المائة حجما ،و 4 في المائة قيمة،  مقارنة بالفترة نفسها من 2019.   

وكان قطاع الصيد البحري قد  تعبأ منذ الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية، من أجل استمرار النشاط وتموين السوق، وذلك في سياق الأزمة الصحية المرتبطة (بكوفيد19) والتدابير المتخذة من طرف بلادنا للحد من انتشار هذا الفيروس. حيث أكدت  الوزارة الوصية  أن هذه التعبئة القوية،  أتت بفضل تكاثف جهود جميع الفاعلين في القطاع، وبشكل خاص البحارة الذين واصلوا عملهم، مما سمح بضمان استمرار الإنتاج السمكي. وما يعنيه ذلك من مواصلة تموين جميع أسواق البيع بالجملة. حتى أن الأرقام تشير إلى ارتفاع الكميات التي تم تداولها في هذه الأسواق بنسبة 16 في المائة على مستوى الحجم و 19 في المائة على مستوى القيمة،  خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2020 مقارنة مع السنة الماضية. 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا