سوق السمك بمراكش على صفيح ساخن.. و”الثلج” يزيده لهيبا مع إرتفاع حرارة الصيف

0

طالب مجموعة من المهنيين المحسوبين على تجارة الأسماك بسوق الجملة بمراكش من خلال مجموعة من المراسلات الموجهة إلى والي الجهة و المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد البحري، بالتدخل العاجل لإيفاذ لجان تفتيش و فتح تحقيق حول الاختلالات التسييرية، التي يعاني منها الفضاء الاقتصادي الذي يدخل ضمن الأسواق المشيدة في إطار الشراكة من أجل التنمية .

و حسب  تصريحات متطابقة لتجار السمك بولاية مراكش لجريدة البحرنيوز،  فإن التجار أصبحوا يعانون الويلات ،  في غياب سياسة تدبيرية لتسيير المعلمة الاقتصادية بالمدينة الحمراء ، مبرزين في ذات السياق أن غياب المادة الأساسية المتمثلة في الثلج في أوقات الذروة، بدافع إنتاج كمية على ( قد الحال ) خلقت احتقان كبيرا وسط التجار. هؤلاء  الذين يتخوفون من ضياع سلعهم مع ارتفاع درجات الحرارة.

وأبرزت ذات المصادر، أن هناك حرب طاحنة بين المدير و الموظفين، أرخت وفق ذات التصريحات، بظلالها على تجارة الأسماك، في ظل غياب التدبير التشاركي. وهو الأمر الذي إنعكس سلبا على تجارة السمك بالمدينة ، ما يترتب عنه تعطيل مصالح التجار، و ضياع استثماراتهم. يحدث ذلك وفق ذات التصريحات، في ظل غياب تنسيق إداري مهني يجعل السوق، يستثمر حيويته و حركيته الاقتصادية مع انطلاق فصل الصيف .

و قال هشام أيت بوشطبة رئيس جمعية خير لتجار السمك بالجملة والتقسيط بولاية مراكش، أن العادة جرت وباتفاق شفهي ، على أن يتم فتح قاعة التبريد ، في مناسبات مختلفة، لإضافة مادة الثلج حسب الكميات المتدفقة على السوق ، لأنه لا يعقل أن تخزن الأسماك من الخميس إلى يوم السبت دون ثلج.  و هو ما وقع،  بعد أن تنصل المكلف عن قاعة التبريد من التزاماته نحو التجار.  و أطفأ هاتفه النقال.  ما تسبب للبعض يؤكد بوشطبة، في خسائر مادية جسيمة، بعد إجراء حجز الأسماك من طرف الطبيب البيطري ، و قيامه بصب مادة “لكريزيل” عليها ، دون تحرير أي محضر في النازلة .

   و عاش سوق السمك بالجملة بحي المحاميد بمنطقة المنارة بمراكش يوم السبت المنصرم 30 يونيو 2018 حالة احتقان في صفوف المهنيين ، بسبب عدم تمكنهم من إضافة مادة الثلج  لمنتجاتهم البحرية المخزنة في قاعة التبريد بذات السوق.  حيث لم يتمكن أحد التجار يوم الجمعة 29 يونيو 2018 ، من إضافة الثلج إلى أسماكه، بعد تخلف المسؤول عن قاعة التبريد و التخزين. ما أسهم وفق رواية التجار، في التسبب في إتلاف كميات كبيرة من الأسماك ، و تكبيد البعض خسائر مادية ثقيلة، جراء تراجع الجودة المترابطة مع تراجع أثمنة البيع ، و كذا الكميات التي تم احتجازها من طرف طبيب الأونسا، لعدم توفرها على معايير السلامة الصحية .

    و لإجلاء الحقيقة حول النازلة ، و كفل حق جميع الأطراف ، اتصلت جريدة البحرنيوز مع عبد القادر فاتي مدير سوق السمك بمراكش ، و استفسرته عن الإشكال المطروح ، حيث عبر المصدر المسؤول ، أن الأمور تسير بشكل عادي في السوق من الناحية الإدارية ، و مشكل الثلج يخضع لمنطق الإنتاج اليومي و الطلبات التي نتلقاها على مدار الساعة. مبرزا أن الطاقة الإنتاجية تصل إلى 45 طن يوميا ، ما يضطر الإدارة إلى تشغيل آليات صنع الثلج حسب الظروف ، لسبب أن الثلج يتحجر و يفقد بدلك قيمته في الحفاظ على الأسماك.

 وأفاد مدير السوق أن الإدارة تشرف على  توزيع الثلج حسب الطلبات اليومية، التي تتلقاها ، من كميات متفاوتة تصل أدناها 10 دراهم. وما وقع يوم الأربعاء المنصرف هو حالة استثنائية فقط ، اقتضت انتظار حيز زمني، و هدا ليس بإشكال في حد ذاته.  أما فيما يخص عمليات التخزين يؤكد المصدر، فهي سارية المفعول ، و التجار على علم ، بأن يوم الجمعة هو يوم عطلة بالنسبة لطاقم الإدارة ، يقفل فيه السوق و لا يمكن فتحه أمام تاجر دون أخر.  و الحادث الذي وقع لا تتحمل فيه الإدارة أي شيء ، كما أن التجار هم مسؤولون بالدرجة الأولى عن أسماكهم، بحيث لا يمكن أن ينتظروا أن تزداد طراوة الأسماك و جودتها بعد تخزينها في قاعة التبريد ، بل هي رهينة لحالتها الأولى التي جاءت بها. مشيرا إلى كون دور إدارة السوق ، يقتصر في المحافظة على درجة التبريد في قاعة التخزين، و ضمان حقوق وكمية أسماك كل تاجر.

و فيما يخص الحجز و الخسائر الذي يزعمها البعض، أوضح عبد القادر فاتي ، أن التاجر المعني، أدخل سلعته إلى قاعة التبريد دون ثلج ، و هو خطأ يتحمل فيه المسؤولية القصوى ، و قد تم استدعاء الطبيب يوم السبت الذي عاين المنتجات البحرية، و لم يقم بتاتا بحجز أو إتلاف و لو كيلوغرام واحد ، بدليل أنه ليست هناك محاضر محررة بالواقعة كما تستدعيه المساطر في حالة الحجز و التدمير. كما أن الأثمنة التي بيعت بها الأسماك هي جد عادية .

وفي موضوع متصل  صرح الطبيب البيطري الذي عاين الأسماك للبحرنيوز  ، أنه قام بواجبه الروتيني يوم السبت 30يونيو 2018 ، ولم يتم الحجز على الأسماك بعد معاينته لها ، و لم يقم بتحرير أي محضر بدلك ، كما أن عمله يقتضي مراقبة معايير السلامة الصحية للمنتجات البحرية ، و مدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمي فقط ، و ليس له أي دخل في التسيير الإداري للسوق .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا