سيدي إفني .. إرتفاع حجم مفرغات الأسماك السطحية الصغيرة ب 163 في المائة يذكي المخاوف بخصوص مستقبل المصيدة

0

بلغ حجم المفرغات من الأسماك السطحية الصغيرة  بمركز بيع الاسماك الصناعية بميناء سيدي إفني خلال الربع الأول من 2021، ما مجموعه  19 ألف و567 طن . وهو ما يعكس  ارتفاعا قويا بلغ  163 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2020، التي توقف فيها حجم المفرغات عند سقف 7430 طن. غير أن هذا الإرتفاع المتزايد أصبح يذكي الكثير من المخاوف بخصوص إستدامة المصيدة أمام الضغط المتزايد لمراكب السردين .

وسجل ميناء سيدي إفني منذ مطلع السنة الحالية توافذا كبيرا لمراكب الصيد الساحلي، والتي فاق عددها 100 وحدة، بسبب سخاء المصيدة المحلية، أمام تراجع المصايد المجاورة سواء بأكادير أو طانطان والعيون، حيث شكل  ميناء سيدي إفني متنفسا لمهنيي الأسماك السطحية الصغيرة. غير أن هذا التوافذ الكبير، كانت له بعض السلبيات من قبل الضغط الكبير على المصيدة ، وكذا التراجع الرهيب في أثمنة المفرغات، ما انعكس على القيمة السوقية الإجمالية التي لاتعكس الحجم الحقيقي للمفرغات. 

وأمام الضغط الرهيب على المصيدة، عاد إلى الواجهة النقاش حول مطلب مراجعة الزونينك، بالحديث عن تقسيم المصيدة الوسطى إلى شطرين ، منطقة تمتد من تفضنا إلى شمال طانطان جنوبا ، وتمتد الثانية من طانطان إلى شمال بوجدور حتى أن البعض ذهب إلى الدعوة إلى إعتماد ميناءين لكل مصيدة كجمع ميناء اكادير وميناء سيدي إفني في مصيدة، وغعتمد ميناء طرفاية مع ميناء العيون في المصيدة الثانية،  والإبقاء على ميناء طانطان ميناء مشتركا.  خصوصا وأن المصيدة الممتدة من تفضنا شمالا إلى شمال بوجدور جنوبا، تعرف نشاط أزيد من  300 مركب لصيد الأسماك السطحية الصغيرة، موزعة على موانئ أكادير وسيدي أفني وطانطان والعيون إلى جانب ميناء طرفاية. وهو ما يشكل ضغطا قويا على هذه المصيدة أو بعض الموانئ بها، بمجرد بروز صنف من الأسماك المتسمة بقيمتها العالية من قبيل الأنشوبا والشرن ، والبوري وكذا السردين والإسقمري. ما يدفع في إتجاه التوصية بضرورة العمل على تخفيف هذا الضغط ضمانا لإستدامة المصيدة وتنوعها البيولوجي. 

لكن المطلب المتجدد لازال يصطدم برفع البعض، حتى وإن اكدت مصادرنا ان عددا من الرافضين أصبحوا على قناعة بحثمية المضي في النقاش حول التقسيم، بعد الضغوطات الكبيرة التي أصبحت تواجهها موانئ بعينها، حدّ الإنفجار ، كما وقع مع أكادير في  السنتين الماضيتين ، وسيدي إفني هذه السنة .. فيما يرى الرافضون بأن الإعتماد على تقسيم المصيدة الوسطى في  تخفيف مجهود الصيد، يحتاج لمزيد من الوقت من أجل الإنضاج.

وييؤكد الرافضون أن المصيدة الوسطى، هي تعتمد على سواحل العيون بالدرجة الأولى، حيث يرتكز نشاط الصيد ، فيما تتحكم الموسمية في نشاط المراكب بكل من ميناء طانطان وسيدي إفني. ويعيش ميناء أكادير على وقع عدم الإستقرار في المردودية. وهي كلها معطيات، تضطر  مراكب الصيد، إلى التنقل بين موانئ المصيدة،  لضمان إستمرارية عملها، وتحقيق نوع من التوزان بين مصاريف الرحلات، وحصيلتها. ما يجعل من إختيار تقسيم هذه المصيدة سيخل بتوازن المراكب ويضر بنشاطها السنوي. غير أن فاعلون آخرون ولتقريب الرؤى بين الموافقين والمعارضين ، ذهبوا في اتجاه التأكيد  على تقسيم المراكب على المصيدتين ، ووضع ميناءين محددين للتفريغ في رخصة صيد المركب ، فيما يبقى ذات المركب مرخصا للصيد على طول المصيدة الوسطى، لكن شريطة الإلتزام بتفريغ مصطادات في احد المينائين المحددين في رخصة الصيد .

وأمام الموافقة والرفض، يبرز مجهزو الصيد من مالكي المراكب الصغيرة، التي لا تقوى على الترحال، ما يجعلها الأكثر تضررا، من تراجع المصايد المحلية.  كما يحرمها من تحقيق نوع من التوازن عنذ ظهور الرشم لأصناف سمكية بعينها. فما أن يشيع الخبر حتى تتوافذ المراكب الكبيرة تباعا عائدة من موانئ مجاورة ، متسببة في إظطراب حركة الموانئ، ومنكسة على المراكب الصغيرة فرحتها بظهور “الرشم”، بل أكثر من ذلك تصبح المراكب الصغيرة غريبة في مينائها، ناهيك عن إغراق الميناء بالمفرغات من طرف المراكب الزائرة ، بشكل يتسبب في تهاوي الأثمنة بشكل قياسي من جهة. ويضر بتوازن المصيدة،  نظير الجهد الكبير الذي تمارسه المراكب في مناطق بعينها. وهو ما يحولها من مصيدة سخية إلى مصيدة جرداء تحتاج لشهور طويلة من أجل إلتقاط أنفاسها. 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا