سيدي إفني .. تنامي ظاهرة إستعمال الأضواء الكاشفة في الصيد يقلق فاعلين مهنيين بالإقليم

1

إسنكرت جهات مهنية محسوبة على قطاع الصيد التقليدي بميناء سيدي إفني، إنتشار عملية استعمال الأضواء الكاشفة من طرف  قوارب الصيد التقليدي، التي تنشط في صيد الكلمار بسواحل المنطقة. واصفة هذه الظاهرة بالسلوك اللاأخلاقي .

وأفادت تصريحات متطابقة صادرة عن بحارة ومجهزي قوارب الصيد التقليدي تواصلوا مع جريدة البحرنيوز، أن عملية استعمال الأضواء الكاشفة، قد تفشت بشكل كبير في الأوساط المحلية. حيث عمد عدد من مهنيي قوارب الصيد التقليدي، التي تجهيز قواربهم بمعدات ضوئية قوية، لإستهداف سمك الكلمار بسواحل المنطقة. وذلك سيرا على خطى  مجموعة من الموانئ  المغربية ، التي تعتمد في عملية الصيد على الاضواء الكاشفة.

وتتم عملية الصيد بالأضواء الكاشفة،  من خلال اعتماد  على محركات كهربائية تعمل بالمحروقات “البنزين”،  بغرض توفير  إضاءة قوية،  من خلال الاعتماد على مصابيح عالية الإضاءة، يتم تركيبها في القارب ، بغرض  جلب سمك الكلمار وتجميعه في نقط معينة، لتسهيل عملية استدراج و جمع الأسماك على المهنيين بكل اريحية و بدون انتظار او عناء عملي.

ودق مهنيي الصيد ناقوس الخطر، بخصوص خطورة المداومة على استعمال الأضواء الكاشفة، التي حولت سواحل المدينة إلى سواحل مشعة في عتمة الليل . وهو الأمر الذي يحمل في طياته الكثير من المخاطر التي تهدد مستقبل الثروة السمكية، في ظل الكميات الكبيرة التي تجلبها قوارب الصيد منذ قرابة شهر. وهو استغلال مفرط  تأكد المصادر المهنية، ستكون له تبعات سلبية في القادم من مواسم الصيد، لكون  الإفراط في الصيد، سيضر بالسلسلة الغذائية  للمكونات البحرية بسواحل الإقليم.

 ووتأتي هذه التنبيهات في أعقاب مصادقة مجلس الحكومة على مشروع مرسوم، رقم 2.21.43، الهادف غلى  تنظيم الصيد البحري بالأضواء الاصطناعية،  والذي ينسخ مقتضيات المرسوم رقم 2.59.0075 الصادر في 16 محرم 1382 (19 يونيو 1962(. 

وحددت المادة السادسة قوة الضوء  الإجمالية على متن القارب الملحق المجهز بالمصابيح، والتي يجب أن لا تفوق  6000 واط ، مهما كان عدد ونوع المصابيح الكهربائية المستعملة، فيما حصر المرسوم مكان إشعال مصابيح القارب الملحق المجهز، في  أماكن الصيد فقط، وخلال فترة عمليات الصيد، وعلى مسافة تفوق 500 متر من سفينة صيد أخرى، تستعمل الأضواء الإصطناعية شرعت سلفا في ممارسة الصيد. كما  نص المرسوم على ألا تتجاوز خلال عمليات الصيد المسافة الفاصلة بين القارب الملحق بالمصابيح والقارب الملحق الذي يجر الشبكة 60 مترا .

وأشارت المادة الثامنة من الوثيقة، أن الإضاءة على متن السفينة التي تمارس الصيد البحري بالأضواء الاصطناعية، يجب أن تستعمل حصريا لضمان السلامة وتيسير العمل الليلي على متنها. فيما نبهت المادة 9 إلى انه وعلاوة على المعلومات المنصوص عليها في المادة 5 من المرسوم السالف الذكر 230. 07. 2 يجب ان تتضمن رخصة صيد الأسماك السطحية الصغيرة عند الاقتضاء طريقة الصيد، “الصيد البحري بالأضواء الإصطناعية “.

تعليق 1

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا