شباك GOV تستنفر مصالح المراقبة بأكادير للحيلولة دون وصولها إلى مصايد الأخطبوط

0

شنت مصالح مندوبية الصيد البحري بأكادير أمس الخميس 12 يونيو2019 حملات تفتيش دقيقة وواسعة ، قبيل انطلاق سفن الصيد في أعالي البحار الى مشارف ميناء المدينة في إتجاه مصايد الأخطبوط.

واستهدفت مصالح المراقبة حسب مندوب الصيد البحري بأكادير إدريس التازي،  آليات الصيد المستعملة من طرف سفن الصيد في أعالي البحار، كما تقتضيه عمليات مراقبة أنشطة الصيد  في مبادرات ستساعد، على إحكام الحلقات الضعيفة في سلسلة الصيد غير القانوني، و تطبيق القواعد الأكثر صرامة لوضع حد للإفراط في استغلال الثروة السمكية، واستنزافها بوسائل و آليات صيد محظورة ، من شباك بتقنيات ممنوعة و مخالفة للقانون، و خاصة الشباك المعروفة حصريا تحت اسم GOV  أي الشباك ذات الفتحات العمودية .

واستنفرت مصالح المندوبية جميع مصالحها للبحث عن الشباك الممنوعة على ظهر جل سفن الصيد ، في حملة شملت سفن جميع الشركات، في صورة تنمي على تنفيذ القوانين دون تمييز، و لا استثناء لكل ما يثير الريبة، من مكونات النوع المحرم و الممنوع من هذه الشباك.  حيث تعتبر شباك GOV  ذات الانفتاح العمودي الكبير المستوردة من أوربا، هي قريبة نوعا ما من النموذج الأسيوي المعتمد في الصيد لبعض البواخر، لكن أكثر شراهة إن صح التعبير، في القاع بعد الانفتاح العمودي الكبير.

وإلى جانب هذه الشباك تبرز  الطرابا ، وهي نوع من الشباك بسعة عيون صغيرة تستخدم في صيد الأسماك السطحية،  يصعب على فرق المراقبة و التفتيش العثور عليها لأسباب عديدة، يبقى منها إمكانية حملها في حقائب البحارة، أوأنها تسلم للمراكب التي تستخدمها من طرف إما قوارب تقليدية، أو مراكب ساحلية. مما يستدعي التفكير في إحداث شرطة الصيد، و توفير جميع الموارد البشرية واللوجيستيكية لذلك.

و جاء في تصريح احد المتخصصين في الثقافة البحرية، و خاصة شباك الصيد البحري لجريدة البحرنيوز، فإنه لن يفيض القول في مجموع الإجراءات المتخذة لتدارك معرفة خصائص ظاهرة الاستهتار بالثروة السمكية، من خلال صيغة بديلة لمعالجتها بالشمولية و القوانين الزجرية في مقاربة جريئة.  تقتضي التعامل مع جميع المخالفين بنفس التعامل الزجري،  بمبدأ الكل سواسية أمام القانون وعدم التمييز، في صيغة تروم إرساء حكامة و إرادة التغيير الجدري.

و جدير بالذكر أن عمليات مراقبة شباك الصيد يقتصر فقط على قياس سعة عيون الشباك،  لكي لا تقل عن 70 ملم، في حين يتم التغاضي إما بدافع النقص، أو ضعف النصوص القانونية المتعلقة بالمراقبة الدقيقة، عن مجموعة من المعطيات التقنية من قبيل نظام الشباك المستعملة، و مكونات الشباك من نوعية المواد و الخيط المستعمل، و شكل الشباك. هذا بالإضافة إلى قياسات أخرى دقيقة يتم التلاعب بها لتستهدف أنواع بعينها من اسماك القاع.

وتبقى الإشارة أن عموم مراكب الصيد بالجر في المغرب تعتمد في نشاط الصيد على الشباك بنظام أسيوي أو إسباني و كذلك أوربي، و كلها شباك قاعية وتستخدم أثناء سير السفن بطريقة الجرف. غير أن بعض السلوكيات الشادة تشير مصادر مهنية مطلعة، من قبيل استعمال الترابا “TRAPA”، كتقنية يعمد من خلالها الخياطون إلى إدماج شبكتين إحداهما قانونية العيون (70 ملمتر) وأخرى تكون عيونها صغيرة جدا، وهي تقنية تهدد الكائنات البحرية الصغيرة، بسبب صغر فتحات هذا النوع من الشباك، وصعوبة تخليص الأسماك الصغيرة منها. كما أنه في حال فقدان هذه الشباك بالبحر فإنها لا تذوب وتؤثر سلبا على الحياة البحرية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا