صبري : ملف النيكرو يحتاج لمقاربة جديدة تنتصر لعدالة المصايد المحلية

0

قال كمال صبري المستشار البرلماني عن قطاع الصيد البحري عن غرفتي الصيد الأطلسية الشمالية والمتوسطية، أن الترافع حول ملف النيكرو،  يجب التعاطي معه بعيدا عن النمطية، التي يحاول البعض تكريسها بالمنطقة ، حيث تعمل الأقلية على إستغلال مطالب البحارة وبعض المجهزين لتحقيق مآرب ذاتية.

وأضاف صبري في إتصال مع البحرنيوز على خلفية المقال الذي نشرناه أمس تحت عنوان “بحارة الحسيمة يستعجلون حلولا تُنهي أزمة النيكرو وتداعياتها الإجتماعية”،  أن الدولة لم تدخر جهدا في ضمان صيرورة نشاط الصيد بالمنطقة ، من خلال دعم النشاط المهني لمراكب السردين طيلة سنتين ، لكن هذه المقاربة لم تثمر أي أفاق بخصوص إستمرارية النشاط، بقدر ما كرست وضعا مأساويا مبنيا على ثقافة ما سيجلبه الوسط المهني من الجهات المانحة،  بدل نقاش حلول أكثر واقعية وجدية. لأن الدعم يوجد في البحر وفي المصايد، وليس لدى المانحين أو المسؤولين . خصوصا وأن أنفة مهنيي الصيد بالمتوسط، تتطلع لمواصة نشاط الصيد، وتحقيق كرامتها المهنية، بدل إنتظار دعم قد يأتي وقد لا يأتي من هنا أو هناك .

وقال كمال صبري أن المقاربة السابقة، أظهرت محدوديتها وفشلها ، وهو ما أصبح معه الوضع يتطلب مقاربة جديدة تنطلق من إستثمار الموارد ، وإطلاق دراسات تفتح أفاق إستغلال جديدة لمصايد محلية، تنهي معاناة الوسط المهني المحلي .  فالمصايد المتوسطية الممتدة بين المضيق والسعيدية لا تحتوي على السردين فقط ضمن الأسماك السطحية القابلة للإستغلال ، وإنما هناك مصايد أخرى تؤكدها المؤشرات الرقمية الصادرة عن المكتب الوطني للصيد ، والتي  يجب فتح النقاش بشأنها ، بشكل يضمن إستفادة الجميع. 

وأشار المصدر أن واقع الحال يؤكد اليوم أن المغرب لن يتملص من إلتزاماته الدولية ، وحماية النيكرو  هي موضوع إتفاقية ضمن هذه الإتفاقياتالتي وقعها في هذا الإتجاه ، وبالتالي فمن غير المعقول أن يبقى النقاش محصورا في زاوية ضيقة ، تضيّع الفرصة أمام مهني المنطقة، في تطوير أدائهم وتعزيز مواردهم ، مشيرا في ذات السياق أن الدولة لم تدخر جهدا في حماية نشاط الصيادين.  حيث مكنتهم من الدعم في سنتين، وأطلقت دراسات وأبحاث علمية ، لتنويع أنشطة الصيادين. كما اقترحت شباكا سينية جديدة لمواجهة الظاهرة ، والنقاش متواصل لدراسة الآليات الكفيلة بتعميم هذه الشباك. بل أكثر من ذلك حفزت المهنيين من خلال إقتراح تمويل نسبة تقارب نصف  آثمنة الشباك المقترحة .

إلى ذلك تساءل المصدر أنه من غير المعقول اليوم صمت التمثيليات المهنية المحلية، عن نتائج التجارب التي خضعت لها الشباك السينية ، والتي كلفت إعتمادات مالية كبيرة ؟ كما أكد في ذات السياق أن بعد الإنتهاء من التجارب كنا ننتظر لقاءات تسلط الضوء عن أهمية هذه السباك في سياقها العام ، عبر فتح نقاش  مهني عمومي،  يستقطب مختلف الفاعلين، لتدارس مخرجات التجارب وأفاق وتحديات التنزيل.  وهي خطوة تبقى من متطلبات المرحلة  لإستخلاص توصيات تلزم الجميع ، للإنطلاق في مرحلة جديدة تستحضر خصوصيات المنطقة ، وتحدياتها الإجتماعية في علاقتها بقطاع الصيد . 

ودعا المصدر مختلف الفاعلين المحليين إلى الجلوس إلى طاولة النقاش لصياغة رؤيا مستقبلية ، وفق مقاربة قادرة على استيعاب النقذ الذاتي أولا ، تم الإيمان أن إشكالية الموارد السمكية السطحية الصغيرة، هي تعاني من تغيرات كبيرة بالمتوسط كما الأطلسي، فرضتها تحديات بيئية ومناخية ، وكذا ذاتية في ظل السلوكيات التي إمتدت لسنوات خلت، والمتمثلة في أساليب الصيد وإستهداف الصغار وغيرها من المؤثرات، التي يعترف بها الوسط المهني المحلي . لدى فالواقع يفرض اليوم التفكير في أنماط جديدة للصيد  تنفتح على مختلف المصايد المحلية ، بعيدا عن الخصوصيات التي خلقت فوارق على مستوى الإستغلال .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا