طانطان .. تراجع أثمنة الأخطبوط يرفع مفرغات الصيد التقليدي من الكوربين والسركالا

0

غيرت قوارب الصيد التقليدي التي تنشط بسواحل الوطية، طريقة عملها بالتركيز على استهداف أصناف سمكية أخرى بدل الأخطبوط، بعدما تهاوت أثمنته بشكل كبير.

وقال أحمد الخروبي ممثل الصيد التقليدي عن الغرفة الأطلسية الوسطى بميناء الوطية بطانطان، أن غالبية قوارب الصيد التقليدية التي تنشط بالمنطقة، غيرت وجهتها نحو بعض الأصناف من الأسماك الأكثر طلبا في الأسواق الوطنية، وكدا على مستوى التصدير.

وتابع المصدر المهني حديثه بالقول، أن تراجع القيمة المالية للأخطبوط إلى أدنى المقاييس،  دفع بالبحارة إلى تنويع الصيد، من خلال التركيز على الصيد بالشعرة.  وخاصة استهداف الأصناف السمكية، التي تحقق التثمين والتنافسية. وبالتالي تنعكس القيمة المالية على بحارة القوارب التقليدية، لتغطي كلف الرحلات البحرية، وفائض مالي محترم. وأضاف  المصدر، أن حجم بعض المصطادات السمكيةـ  كالكوربين، أو القرب ombrine، فضلا عن سمك سركالا tassergal تغري البحارة، حيث أن الأثمنة المتداولة للصنفين المذكورين، بلغت ما بين 55 و 60 درهما للكيلوغرام الواحد بالنسبة لسمك الكوربين، وما بين 320، و 330 درهما، بالنسبة للصندوق الواحد لسمك السركالا.

و بلغة الأرقام الرسمية لحجم مفرغات الصيد بسوق البيع الأول بميناء الوطية بطانطان، المسجلة في الفترة الممتدة ما بين 16 غشت، و 26 غشت 2020 من أسماك الكوربين، و السركالا، فقد حققت مراكب الصيد الساحلية بالخيط خلال المدة المعنية  حجم مفرغات بلغ  10629 كيلوغرام من سمك القرب، أو الكوربين، بقيمة مالية تصل إلى 250 411 درهما. وبلغ حجم مفرغات مراكب الصيد الساحلي بالجر خلال نفس الفترة 3296 كيلوغرام، بقيمة مالية تصل إلى 940 125 درهما. فيما تصدرت قوارب الصيد التقليدي حجم المفرغات من أسماك الكوربين ب  50, 744 19 كلغ، محققة قيمة مالية في حدود 620 872 درهم.

و بلغ حجم مفرغات مراكب الصيد الساحلي بالخيط من أسماك سركالة   50, 938 8 كيلوغراما، بقيمة مالية تصل إلى 140 156 درهم. وانحصر حجم مفرغات مراكب الصيد الساحلي بالجر لسمك السركالة، في 66,50 كيلوغرام بقيمة مالية تبلغ 95, 278 1درهم. وحققت قوارب الصيد التقليدية عن نفس المدة من أسماك السركالة، ما حجمه50 , 046 7 كيلوغرام ، محققة قيمة مالية بلغت  610 142 درهم.

 وبحسب تصريحات مهنية مطلعة، فإن بحارة الصيد التقليدي بميناء الوطية بطانطان، قد ساهموا في تنويع الصيد، تماشيا مع متطلبات الاستهلاك، وأيضا توازيا مع لغة السوق من جانب التنافسية، والتثمين، بعدما فقدت أثمنة الأخطبوط قيمتها المالية، من خلال استهداف أصناف سمكية، يكثر عليها الطلب، وتستجيب لتطلعات البحارة.

وبالنظر إلى الركوض النسبي الذي تسجله تجارة الأسماك على مستوى سوق الجملة بالدار البيضاء، والأسواق الأخرى، فقد لوحظ تراجع بسيط في أثمنة الاسماك المعروفة ( بالفراخي ) من مثل البوقا، و أينناس، و الكوك روج. فيما أن أسماك ” لومبلاج ” أو أسماك التصدير لازالت محافظة على قيمتها المالية. بل ويرتفع عليها الطلب من مثل الباجو رويال أو “الكومندار”، الذي يصل ثمنه إلى غاية 220 درهما للكيلوغرام الواحد، والبريكا التي حققت 100 درهم للكيلوغرام الواحد، في حين تأرجح ثمن الراسكاس ما بين 180 و 200 درهم للكيلوغرام.  

وتقوم سياسة إدارة المكتب الوطني للصيد البحري بميناء الوطية بطانطان، على الحفاظ على الحركة التجارية للسوق، وعلى القيمة المالية للمنتجات البحرية التي تسوق داخله، من خلال تطبيق نظام تثمين يقود للاستقرار والتوازن، مبني على معطيات أثمنة البيع المتداولة في الأسواق الرئيسية التي تستقبل المنتجات البحرية من ميناء المصدر، لتبقى حالة العرض و الطلب من بين العوامل التي تؤثر في القيمة المالية للأسماك. وهنا يأتي دور المكتب الوطني بالوطية، من خلال التحكم في حجم المفرغات و عدد المراكب التي يمكنها البيع، لتجنب التضخم، و الذي ينتج عنه تراجع الأثمنة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا