ظاهرة “الرابوز” تواصل زحفها على سواحل العيون مشكلة تهديدا حقيقيا للمصايد المحلية

0

تواصل ظاهرة  الرابوز وأو ما يعرف باللغة الإسبانية Xabo ( تشابو )، إجتياحها بأسراب هائلة وبشكل مقلق وخطير أعماق سواحل المنطقة الجنوبية، مخلفة إستياءا كبيرا في الأوساط المهنية بالجنوب المغربي.

وحسب تدوينة ل عمار الحيحي عضو الكنفدرالية العامة  لبحارة وربابنة الصيد البحري ،  فالمتعارف عليه في أعراف قطاع الصيد البحري ان الرابوز Xabo ( تشابو ) ،  هو في العادة يعيش غالبا في الأعماق الباردة ما فوق 160 متر،  إلا أنه في الآونة الأخيرة التجأ بقوة إلى الأعماق ما دون 60 مترا،  و اقترب بشكل كبير من اليابسة، في ظاهرة غريبة لم تشهدها سواحل المملكة من قبل.  خصوصا أن هذا النوع من الأحياء البحرية، يتنقل بأسراب ضخمة جدا،  تشبه أسراب الجراد.

وأضاف الحيحي أن هذا المخلوق الصغير الحجم،  الذي لا يتجاوز قياس طوله 6 سنتيمترات ، ووزنه 15 غراما على الاكثر،  وله منقار حاد و شوكتان تتوسطان ظهره، هو  يؤثر سلبا على مصطادات مراكب الصيد الساحلي،  خصوصا السردين و الجر.  حيث يعلق في شباكها ، و غالبا ما تفر معظم الأسماك من الأعماق التي يغزوها،  فاتحة له المجال للهيمنة عليها .

وسجل ذات المصدر المهني أن هذا المخلوق البحري،  الذي وصفه في تدوينته بالمشؤوم ، يستحيل أن تتعايش معه الأحياء المائية الأخرى،  بسبب مهاجمته العنيفة و إيذائه لها . و هذا بالضبط ما جعل أغلب المراكب تهاجر سواحل العيون في اتجاه شمال طرفاية و طانطان.  ما انعكس سلبا على مفرغات المصطادات بميناء العيون، في هذا الشهر الفضيل.

وفي موضوع متصل علمت البحرنيوز ، أن هذا المخلوق البحري، قد سبب إزعاجا حقيقيا لمستتمري الأسماك السطحية ومجهزي مراكب الصيد ، خصوصا أن  رحلات الصيد لم تعد سخية ، حتى أن كثيرا من المراكب، أصبحت  تعود من رحلاتها كما إنطلقت من دون مصطادات . هذا في وقت تلقى فيه المجهزون تطمينات من المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري،  بخصوص مستقبل التعاطي مع الظاهرة .

وأكدت مصادر عليمة أنه سيتم في الأيام القادمة إطلاق عمليات صيد في السواحل الجنوبية لمواجهة الظاهرة، وذلك بالإعتماد على إحدى بواخر الصيد الأجنبية،  والتي ستتولى صيد هذا النوع من الأسماك ، خصوصا بعد أن إستحال على بواخر صيد الأسماك السطحية بواسطة المياه المبردة القيام بالعملية.  لكون هذا النوع من الأسماك، يحتاج لتقنيات خاصة،  خصوصا في ظل صغر حجم وخصائصه البنيوية.  حيث  يحتاج لمضخات شفط خاصة. وهي كلها معطيات صعبت المأمورية على مجهزي البواخر المغربية.

ويرجح أن يتم توجيه المصطادات من “الرابوز” إلى معامل الدقيق، حيث أجريت مجموعة من التجارب بخصوص هذا العملية،  والتي أتبثتت محدودية هذا النوع من الأسماك. وهو ما يجعل من توجيه هذه الأسماك نحو مصانع الدقيق، يهدف في عمقه للتحلص من الأطنان التي سيتم صيدها، والرامية إلى تخليص المجهزين والبحارة من كابوس لازمهم في الشهور الأخيرة ، مهددا بمزيد من الإجتياح، في إتجاه السواحل ما لم يتم التدخل بحزم وبسرعة من طرف مختلف المتدخلين .

 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا