عالم ما بعد كورنا .. البحر والإقتصاد الأزرق يصنعان مستقبل المغرب

0

في ظل الترقب الذي يسود أوساط الفاعلين بالمغرب لما ستحمله التغيرات القادمة على مستوى السياسات القطاعية، في علاقتها بتدبير مخلفات أزمة كوفيد 19، يتطلع كثير من الفاعلين إلى إستغلال الفرص الكبيرة التي قدمتها هذه التطورات، التي واكبت إنتشار الفيروس بالعالم. خصوصا وان البلاد على أعتاب صياغة نمودج تنموي جديد .

ويؤكد عدد من الفاعلين أن المغرب أمام موعد مع التاريخ من أجل التموقع ، على مستوى محيطة الإقليمي والدولي، من خلا إعادة ترتيب أولوياته وإستثمار إمكانياته، خصوصا على مستوى الفرص التي يتيحها الإقتصاد الأزرق، كواحد من الروافد المهمة التي يمكن أن تلعب دورا كبيرا في تقوية حضور المغرب على المستوى الدولي.

ويعد قطاع الصيد البحري والأحياء البحرية من ضمن القطاعات الإنتاجية، التي يعول عليها الفاعلون السياسيون وكذا اقتصاديو المنطقة، في إمتصاص البطالة، عبر توفير المزيد من مناصب الشغل، من خلال تعزيز القطاعات المختلفة للاقتصاد الأزرق، وتطوير البنيات الصناعية المرتبطة بهذا الإقتصاد، إنسجاما مع توجهات الدولة في هذا السياق. حيث الرهان على تعزيز فرص الشغل المرتبطة بالمهن البحرية في السنوات القادمة.

ويرى متتبعون أن من شأن تعزيز صناعة إصلاح وبناء السفن، وتطوير آليات الصيد المستدام للأسماك، وكذا  توسيع الاستثمار في تربية الأحياء والزراعات البحرية، ناهيك عن الطاقات البحرية المتجددة، دون إغفال السياحة والملاحة البحريتين، من توفير فرص شغل جديدة، تساير الخصوصية البحرية للبلاد التي تتوفر على واجهتين بحريتين بإمتداد ساحلي مهم.

وتبرز العديد من القطاعات المنتجة الجديدة المرتبطة بالبحر، والتي لازالت تفتقر لشروط النجاح، ما يفقدها ثقة المستثمرين المغاربة والأجانب، وهو المعطى الذي يضيع على البلاد فرصا مهمة، كان سيكون لها الأثر  الإيجابي في التنمية المتوازنة والمستدامة.

وسيكون من الأهمية بمكان إعتماد أبوب مفتوحة على مستوى التشغيل البحري، في توقيت معين من السنة، على مستوى الجهات البحرية، لتسليط الضوء على فرص الإستثمار في القطاعات البحرية المختلفة،  وتقريب الشركات البحرية المنتجة من الشباب الراغب في ولوج سوق الشغل. 

وبات من الضروري اليوم  مراكمة التحفيزات الضريبية وكذا التسهيلات الإدارية  لفائدة المستثمرين، خصوصا في الصناعات البحرية الحديثة.  وذلك من أجل ضمان قدوم شركات عالمية كبرى للإستثمار في المغرب على غرار الصناعات المرتبطة بالسيارات والطائرات .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا