على خلفية خسائر السيول بأشماعلة .. مطالب مهنية بتعزيز وتأهيل البنيات التحتية المرتبطة بالصيد التقليدي

0

دعت الكنفدرالية الوطنية للصيد التقليدي إلى تعزيز وتأهيل البنيات التحتية المرتبطة بنقط الصيد التقليدي على مستوى المنطقة المتوسطية، وذلك على خلفية الخسائر الكبيرة التي تعرض لها مهنيو الصيد البحري، بعد الفيضانات التي تسبب فيها التساقطات القوية التي عرفتها المنطقة مؤخرا .

وأوفدت الكنفدرالية لجنة خاصة يقودها الزبير بن سعيد وتضم كلا من عبد السلام الغربي ومحمد الإدريسي  أعضاء المكتب المسير  بحضور مصطفى المقدم ، للوقوف على حجم الخسائر ، حيث تنقلت اللجنة نهاية الأسبوع الماضي بين المناطق المتضررة، كما إستمعت للمهنيين المتضررين من السيول، التي جرفت بعض القوارب ، وملأت أخرى بالأثربة والأوحال . حيث سيتم رفع تقرير مفصل حول الأضرار لمكتب الكنفدرالية للترافع وبحث السبل الكفيلة بدعم المتضررين.

ويطرح الحادث من جديد إشكالية التأمين، لاسيما وأن مهنيي الصيد يعملون على تأمين بحارتهم ضد الحوادث البحرية التي تقع بالسواحل ، فيما يبقى سؤال تأمين القوارب ضد مثل هذه الظاهرة، معطى لازال النقاش بشأنه بعيدا عن الإهتمام ، لاسيما إذا علمنا ان مجهزي القوارب هم حديثو العهد بهذا الورش ، حيث تعد وثيقة التأمين على الحوادث البحرية، من المتطلبات الأساسية ضمن الملف الذي يتم تقديمه لطلب رخصة  الصيد برسم الموسم الجديد . إذ  سيجد مجموعة من المهنيين المتضررين من السيول أنفسهم، أمام عطالة إضطرارية ستمتد لأسابيع على الأقل. وهو ما يطرح ملف التعويض عن هذه العطالة الناجمة عن قوة قاهرة ، كان من الممكن أن يخفف التأمين  لو توفر من حدّتها على المكون المهني المعتمد في حياته المعاشية على نشاط الصيد.

وشددت مصادر محسوبة على الكنفدرالية الوطني للصيد التقليدي في إتصال أجرته مع البحرنيوز ، ان الوقت قد حان للقيام بدراسة ميدانية ترصد واقع قطاع الصيد التقليدي وبنياته التحتية ، على مستوى سواحل المملكة بصفة عامة،  وبالمنطقة المتوسطية بشكل خاص، لكون أغلب مناطق الصيد تبقى في حاجة لشروط الممارسة المهنية الفعلية وكذا الحماية من السيول والفيضانات . وهو ما يحتاج لوقفة حقيقية تنخرط فيها مختلف الفعاليات والمكونات من إدارة وصية ومدبري الشأن المحلي وتكتلات مهنية ، في أفق ترتيب الأولويات على قطاع الصيد التقليدي ، كقطاع معيشي وأحد محركات التنمية المستدامة . دون إغفال الحديث عن كون ورش التأمين يبقى من الأورش التي يجب فتحها من جديد ، وإخضاعها للتقييم المرحلي من أجل تحسين العروض المقدمة للصيد التقليدي من طرف الشركات المتخصصة .

وكانت السيول الطينية الناجمة عن التساقطات المطرية الأخيرة قد تسببت في أضرار متفاوثة لمهنيي الصيد، بكل من  قرية الصيد العرقوب، سيدي يحي أعراب، جنان النيش،  بنفوذ الدائرة البحرية لمندوبية الصيد البحري بالجبهة . حيث كشفت لجنة إدارية تابعة لهذه المندوبية إستنادا لإحصائيات أولية، تضرر خمسة قوارب بشكل كبير، في حين حرمت السيول 18 قاربا من  معداتها البحرية. وخربت المياه محركات 6 قوارب. إضافة إلى إتلاف جرار  مخصص لجر قوارب الصيد بالشاطئ البحري ، فيما لم يسجل غرق أي قارب صيد بالسواحل البحرية بالمناطق المتضررة تشير مصادر عليمة.
 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا