على ضوء الإنتخابات المهنية لغرف الصيد .. بصيص أمل يتلألأ بسوس (عمار الحيحي)

1

بقلم: عمار الحيحي*

رغم موقفنا المبدئي المعروف من الإنتخابات المهنية لغرف الصيد البحري التي تبقى قاصرة حسب إعتقادنا المتواضع مالم يتم تدارك و تصحيح القانون الخطأ 04-97 و رد الإعتبار لرجال البحر لكي يساهموا بتجاربهم في تقوية مناعة هذه الغرف، لتكون مرآة حقيقية للقطاع لدى دوائر القرار.  وبالتالي العمل سويا من أجل حكامة وتخليق مهني حقيقي، يضع الحنطة على سكة التطور الفعلي كرافعة أساسية للإقتصاد الوطني، والقطع مع تلك الصورة النمطية التي من الضروري يجب عليها أن تختفي إلى غير رجعة .

كما يعلم الرأي العام المهني البحري أن لغرفة الصيد الأطلسية الوسطى بأكادير مكانة خاصة تؤهلها تبوؤ عمادة الغرف الاربع بكاملها، نظرا لتمركز معظم الإستثمارات الوطنية البحرية بمنطق نفوذها كما لا ننسى أن أكثر من 60 في المائة من الأطقم البحرية تنحذر من المنطقة ذاتها. فمنذ سنة 1997 تاريخ خلق غرف الصيد البحري لم تكن هذه المعطيات حافزا لدى من تولوا رئاسة الغرفة الأطلسية الوسطى، لكي تتبوأ هذه الأخيرة نياشين العمادة عن جدارة وإستحقاق بسب الشرح الذي أحدثوه بتسييرهم الهاوي وبمحابتهم للمجهزين الأتباع، وتهميش المجهزين البسطاء من جهة وبين المجهزين عموما والأطقم البحرية من جهة أخرى، بسبب غياب التواصل و الحوار، ونهج سياسة الآذان الصماء فيما تعيشه هذه الأطقم من معاناة. والنتيجة الطبيعية لذلك هو مزيدا من إتساع الشقاق بين المكونات الاساسية للقطاع، المجهز والبحار خصوصا في الصيد الساحلي .

سيقول قائل أن توزيع المقاعد الذي إعتمده القانون المنظم 04-97 للغرف لم يكن عادلا و منح الصيد بأعالي البحار اكثرية المقاعد. قد يكون ذلك صحيحا، لكن منذ خمس و لايات الماضية للغرفة الأطلسية الوسطى بأكادير، لم يترأس صنف الصيد بأعالي البحار سوى نصف الولاية الأخيرة، حيث ظل الصيد الساحلي يترأس هذه الغرفة لأربع ولايات ونصف، وهنا يحيلنا بصفة مباشرة إن تقهقر هذه الغرفة وجنوحها، عن تحقيق اللحمة والوحدة المهنية المنشودة سببه من تعاقبوا على قيادتها منذ نشأتها……!!!!

إستبشرنا اليوم خيرا في التغيير الحاصل في تأسيس المكتب الجديد للغرفة الأطلسية الوسطى بأكادير، وترأسه من طرف الأخ فؤاد بلعلالي نظرا للكاريزما التي يتمتع بها الرجل، حيث يبقى رجلا للتواصل والحوار والتواضع بإمتياز. هذه المميزات من شأنها ان تعين الربان الجديد لقيادة سفينة هذه الغرفة بسلام، رغم الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع خصوصا التغير البنيوي في النظم الإيكولوجية والبيئية والمناخية، التي تعيشها معظم المصايد الوطنية وإرتفاع تكاليف الإنتاج بشكل فاضح.

رغم الإقصاء المقنن والممنهج الذي يعيشه رجال البحر، إلا انهم أملهم يبقى كبيرا حيث سيظلون متشبتون ببصيص الأمل، لفتح صفحة جديدة للقيمين على دواليب هذه الغرف، للم الشمل و توحيد اللحمة المهنية، التي لم تعد تقبل مزيدا من التشردم والإنقسامات، التي تعاكس المصالح العليا للقطاع.


*كتبها للبحرنيوز : عمار الحيحي النائب الاول و الناطق الرسمي الكنفدرالية العامة لربابنة و بحارة الصيد الساحلي بالمغرب .

فيديو إعلاني: الحوت بثمن معقول ففريكو دار الراحة تاسيلا أكادير



تعليق 1

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا