عودة المتفجرات لسواحل الجبهة يقلق الفاعلين المهنيين بالمنطقة

0

ندد فاعلون مهنيون بالشرق بعودة المتفجرات لسواحل المنطقة، حيث تم رصد عمليات صيد بإستعمال هذه الوسيلة الممنوعة، على مستوى سواحل دوار تسمارتس التابع للدائرة البحرية للجبهة،  في خرق صارخ للقوانيين المنظمة ، وفي عمليات تضرب  بعرض الحائط أسس البيئة البحرية، واستدامة المصايد والسلامة الصحية للمنتوجات السمكية.

وكشفت مصادر مهنية في تصريحات متطابقة لجريدة البحرنيوز، أن بعض  المجهولين يتجهون لسواحل دوار تسمارتس بالجبهة، متربصين بالمصطادات السمكية التي تجود بها، وذلك من خلال نصب خطة تحكمها العشوائية، والضرب بأساسيات المحافظة على البيئة البحرية. إذ يعمد بعضهم إلى التموقع  بالمرتفعات المطلة على السواحل، للقيام بعملية الرصد في انتظار مرور مجموعة من الاحياء البحرية، لاسيما وأن صفاء ونقاء السواحل البحرية بالمنطقة تتيح رصد مرور الأسماك بالعين المجردة، حيث يصدرون توجيهات لأشخاص آخرين، يقومون بمحاصرة سرب الأسماك ورميه بالمتفجرات.

 وتخلف هذه العملية حسب تعبير المصادر المهنية، كارثة بيئية حقيقة، من خلال إبادة مجموعة من الأصناف البحرية بجل مكونتها وأحجامها البحرية، لتتم فيما بعد  عملية عزل الأحجام الجيدة من الأسماك، خصوصا منها الشرغو، البوري، وحلامة، لتوجيهها إلى الأسواق المحلية في ظروف غامضة، خصوصا وأن المتفجرات تفقد الأسماك  جودتها ، بل قد تصبح غير قابلة للإستهلاك الآدمي .

وأضافت المصادر في ذات الموضوع ان الحياة البحرية تدهورت و شرعت في الاندثار  بالسواحل المحلية، من خلال القضاء على مختلف الأحياء البحرية، بما فيها اليرقات.  في حين يتم التقاط 10 في المائة من مجموع المنتوجات السمكية فقط، والتي تبقى في عمومها غير صالحة للاستهلاك الآدمي، لما تحمله من مواد كيماوية خطيرة، من شأنها الإضرار بالبنية الجسمانية و الصحية للمستهلك.

وأكدت المصادر المهنية في تصريحها للبحرنيوز،  ان المنطقة البحرية أضحت اليوم خالية من الأعشاب البحرية، بكون المنطقة تتسم بصفاء ونقاء مياها البحرية، وهو ما يسمح  للبحارة والعابرين والمكتشفين بالتجول بداخل اعماقها، تاركة في الأذهان صورة بيئية حقيقية، لولا كثرت استعمال المتفجرات التي تركت بعض من الصخور البيضاء مغطاة بمياه البحرية بدون حياة بحرية.

ودعت المصادر المهنية في ذات الصدد الوزارة الوصية، إلى التحرك بشكل جدي، لمحاربة هده الآفة غير القانونية، والبعيدة كل البعد عن أخلاقيات مهنة الإبحار، من خلال الإستعانة بتحاليل المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، لمحاربة استعمال المتفجرات بشكل كلي بالمنطقة. خصوصا أن هده الظاهرة تشكل خطورة على السلامة الصحية للبحار والمستهلك على السواء، ناهيك عن الأضرار الجسيمة التي تلحقها بالتنوع البيولوجي البحري ومعه البيئة البحرية بالمنطقة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا