فاعلون يؤكدون عودة الحيوية لمصيدة السردين بالعرائش بعد توقف جرف الرمال

0

أكد فاعلون مهنيون أن توقف جرف الرمال بسواحل العرائش، أدى الى ظهور الأسماك السطحية بسواحل العرائش لأول مرة بكثرة بعد أن عرفت السواحل المحلية تقهقرا قويا لهذا النوع  من الأسماك بالمصايد المحلية .

وسجل  ذات الفاعلون وبإرتياح  في مداخلات ضمن أشغال الدورة العادية للجمعية العامة لغرفة  الصيد البحري المتوسطية المنعقدة مؤخرا ، عودة الحركية البحرية لأول مرة للمنطقة، حيث رصدت التقارير العلمية  نشاط التوالد.  وهو ذات المعطى الذي أكده الصيادون المحليون، بعد أن أصبحت شباكهم تصطدم بالأطنان من صغار السردين. وهو ما يفتح أفاقا مهمة لإستعادة مصايد الأسماك السطحية الصغيرة إستقرارها، بعد سنوات من التحديات التي ظلت تواجه الوسط البيئي بالسواحل المحلية . فيما حذرت ذات المصادر الوزارت الوصية من الرضوخ لضغوطات لوبي الجرف ، الذي يحاول بكل الطرق العودة لإستئناف نشاطه بسواحل العرائش ، وهو ما سيشكل ضربة قوية للمجهودات الرامية لإستعادة الكثير من الأصناف التي أجبرها نشاط الجرف على مغادرة المنطقة.

وظل  مهنيو الصيد البحري منذ عدة سنوات يعبرون عن مخاوفهم من الآثار السلبية المحتملة لنشاط جرف رمال البحر بالسواحل المغربية، وخاصة بمنطقة إقليم العرائش، وفي هذا السياق قام المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بإعداد عدة دراسات بخصوص التأثيرات المحتملة لجرف الرمال على النظام البيئي البحري والموارد السمكية، وتم نشر نتائج هذه الدراسات في تقرير صدر سنة 2015 تم تحيينه في سنة 2019. إذ سلط المعهد الضوء على عدد كبير من المصايد التي تشكل مخزونا مهما لعدة أنواع من الأسماك، وتعتبر من أهم المصايد بالمغرب، والتي يمكن أن تتأثر سلبا من خلال نشاط جرف رمال البحر، بعد تدهور موائلها، وتغير الظروف المادية للبيئة، وبشكل عام تدهور النظام البيئي البحري. وتغير الظروف المادية للبيئةّ.

وكان عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، قد أكد في جواب له على سؤال لإحدى الفرق البرلمانية بخصوص الظاهرة، أن “عملية جرف رمال البحر، عملية تقنية تستعمل آليات ضخمة، وتجرف كميات هائلة من الرمال، وبالتالي يمكنها أن تسبب في تغييرات إيكولوجية بالوسط البحري، وتنعكس سلبا على الوسط البحري، وعلى الكائنات التي تعيش وتتوالد به، علما أن السواحل المغربية، خاصة منها الموجودة على المحيط الأطلسي، تتميز في أغلب المناطق بوجود ثروات نباتية وحيوانية مهمة، وبها مناطق للتوالد حساسة جدا.”

وأشار الوزير أن “عملية جرف الرمال يمكنها أن تؤدي إلى تدمير مناطق التوالد، إذا تم جرفها، أو جرفت مناطق بجوارها، خاصة أن السواحل المغربية الأطلسية، تتميز بوجود عدد مهم من مناطق التوالد لعدة أنواع من الأسماك والكائنات القاعية، كرأسيات الأرجل وغيرها.”

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا