فقدان بحار في حادث إنقلاق قارب صيد.. يضع بوابة ميناء سيدي إفني في قفص الإتهام

0

لم تفلح مختلف المحاولات التي باشرتها مصالح الإنقاذ بميناء سيدي إفني أمس الأحد وصباح اليوم الإثنين في العثور على البحار المفقوذ ببوابة ميناء المدينة، بعد إنقلاب قارب صيد تقليدي، فيما توجهت الأنظار إلى شواطئ المدينة، عسى أن تلفظ الأمواج جثة الضحية بعد أن فقد الأمل في العثور عليه بالبحر.

ونفذ عدد من البحارة وكذا أصدقاء الضحية، حملة تمشيطية واسعة بالشواطئ الرملية، عساهم يعثرون على الجثة، لاسيما بعد أن عادت خافرة الإنقاذ أيت باعمران من جولة تمشيطة، قادتها إلى مسرح الحادث صباح اليوم، دون أن تحمل معها أخبارا بخصوص الشاب العشريني المفقوذ، الذي لم يضع في حسبانه ان توديع زوجته وإثنان من أبنائه، ستكون هي الآخيرة في مشواره الحياتي. حيث كان لتكسر الأمواج بمدخل ميناء المدينة، كلمة الفصل في إنقلاب قارب الصيد المسمى “العيون” والمسجل تحت رقم 2233-8/1 ، ومعه فقدان البحار الضحية، من أصل أربعة بحارة يشكلون طاقم القارب المنكوب.

مهنيون تحدثوا للبحرنيوز في تصريحات متطابقة، وجهوا أصابع الإتهام لبوابة الميناء، حيث أن إشكالية الترمل عادت من جديد لتشكل كابوسا مرعبا للفاعلين المهنيين. إذ أكد عبد الصمد بن تباع فاعل مهني في الصيد التقليدي بسيدي إفني، أن سياسة الجرف بالميناء، تغيرت بعد بناء الحاجز الوقائي ، فبعد أن كانت السفينة “الدراكا”، كانت تقوم بعملية جرف الرمال في مناسبتين في السنة صيفا وشتاء،  تستغرق خلالها مدد طويلة تمكنها من جرف كميات كبيرة من المكعبات الرملية، أصبحت تكتفي بمرة واحدة  في السنة، وبمدة زمنية محدودة جدا.

وأردفت ذات المصدر أن مسؤولي الوكالة الوطني للموانئ ، لربما قد إطمأنوا للنشاط المتزايد لمراكب السردين، وأصبحوا يرون في عمق  مدخل الميناء بأنه مناسب، وهو ما يفسر غياب ميناء سيدي إفني عن أشغال الجرف التي أطلقت بشأنها وكالة الموانئ طلبات عروض. حيث إقتصرت هذه الطلبات على موانئ طانطان وبوجدور والداخلة، دون أن يكون ميناء حاضرة ايت بعمران ضمن الموانئ المستهدفة.

وعرّى حادث الأمس  حقيقة ترمل بوابة الميناء، وأظهر بأن الوضعية تحتاج للمعالجة الآنية ، حتى لا تتكرر حوادث مميثة بالميناء، لاسيما وأن حادث الأمس كانت ستكون كلفته كبيرة على المستوى البشري،  لولا الألطاف الإلاهية، وكذ المعرفة المسبقة لطاقم القارب المنكوب بالسباحة. هذه الآخيرة  التي أخرت “القدر” ومنحث كثيرا من الوقت لمصالح الإنقاذ من أجل التدخل. فيما أعاد الحادث إشكالية عدم إرتداء سترة النجاة من طرف المكونات البحرية.  

وفي موضوع متصل كان عضو غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى عن الصيد التقليدي بسيدي إفني عبد الرحمان الزيتون، قد إلتمس  في مراسلة موجهة إلى مدير الوكالة الوطنية لميناء سيدي إفني إطلعت عليها البحرنيوز، والتي توصلت بها ذات  الوكالة بتاريخ 27 نونبر 2020 ،  إلتمس منه “جرف باب ميناء المدينة من الرمال المتراكمة في أقرب وقت، قبل ان يقع أي مكروه لاسامح الله “.

ولفت ممثل الغرفة الإنتباه إلى الترمل الحاصل بباب الميناء، والذي أصبح يشكل خطورة على مراكب الصيد أثناء ولوجها وخروجها من وإلى الميناء. وهو الشيء الذي أصبح باديا إلى العيان تقول ذات الوثيقة. حيث أشار الزيتوني، أن الأمواج أصبحت تتكسر بمدخل الميناء. وهو الشيء الذي يجعل البحارة يعيشون خوفا ورعبا يوميا قبل الخروج وعند الدخول.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا