في مداخلة قوية في البرلمان.. صبري يهاجم وكالة الموانئ ويطالب بتحفيز صناعة السفن (+فيدو)

0
مركب صيد بالجر حديديدي الصنع بميناء أكادير تم تصديره لفرنسا

دعا كمال صبري المستشار البرلماني عن قطاع الصيد البحري ، إلى الإهتمام بصناعة سفن الصيد ، وتمكين المصنعين من تحفيزات، خصوصا على المستوى الضريبي وكذا الإجراءات المسطرية و الإدارية، للدفع بهذا النوع من الصناعة، لتتبوأ مكانتها ضمن النسيج الصناعي الوطني .

وأوضح ذات المصدر اليوم الجمعة خلال أشغال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية 2022 ضمن اجتماع لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، أنه من غير المعقول أن استيراد البواخر من الخارج  هو معفى من TVA، في حين أن صناعتها محليا ، يؤدى عنها 20 في المائة من الضريبة على القيمة المضافة. فكيف سيتم تحفيز  المصنعين المغاربة على ولوج أسواق خارجية .

وذكّر صبري بخطوة أحد الأوراش الخاصة بميناء أكادير ، الذي إستطاع بإمكانياته الخاصة إستقطاب مجهزين فرنسيين لبناء سفن صيد على درجة عالية من التطور والتقنية بالمغرب ، حيث تمكن ذات الورش من تصدير أول باخرة “إيبريد” هجينة من صنع مغربي 100 في المائة إلى فرنسا. وهي ذات السفينة التي كان سيدشنها رئيس الحكومة الفرنسية، بعد أن نجحت في مختلف الإختبارات وحازت تراخيص الإبحار  ، قبل أن تتدخل فدرالية مصنعي البواخر.

وأكد كمال صبري ، أن صناعة وتجهيز سفن تعد من الأوراش المهمة والواعدة ، خصوصا بالمغرب ، حيث أن هذه الصناعة على المستوى المحلي لديها طلبيات طيلة عشرين سنة قادمة، إذ هناك أزيد من 300 سفينة في أعالي البحار متقادمة وفي حاجة للصيانة والإصلاح ، بل وإعادة البناء ، حتى أن هناك بعض الشركات إنطلقت في تجديد أسطولها بالصين وأوربا . كما ان هناك أزيد من 1600 مركب للصيد  الساحلي، ضمنها 1200 مصنوعة من الخشب . حيث يطمح  مجهزوها للإنتقال نحو الفولاد ، في ظل المميزات والأهمية التي أظهرتها السفن المصنوعة من الفولاد . دون إغفال 38 سفينة من نوع RSW  تنشط بالداخلة، لازالت تختار وجهة لاس بالماس مضطرة من أجل الصيانة والإصلاح . وهي كلها مؤشرات تؤكد أن أوراش صناعة وبناء السفن، على موعد مع طلبيات قوية في العقدين القادمين . لدى يجب الإهتمام بصناعة السفن ، بما تحمله من قيمة مضافة للإقتصاد الوطني.
 
إلى ذلك إنتقد كمال صبري الوكالة الوطني للموانئ، في سياستها التدبيرة لأوراش صناعة السفن بإعتبارها مسؤولة على تدبير الملك البحري ، بفعل ما وصفه بالمغالاة في دفتر التحملات وتعقيد المساطر. وهو الأمر الذي أثمر تعطيل إنطلاق العديد من الأوراش البحرية، وتسبب في نفور مستثمرين خواص. ضاربا المثل بما وقع بميناء أكادير،  حيث أن تشغيل خروج ورفع المراكب قد تأخر تشغيلها لقرابة 14 سنة ، فيما تأخر ورش سيدي إفني ل 12 سنة ، هذا في وقت لازال الغموض يرافق موعد تشغيل الورش الجديد بميناء الدار البيضاء رغم جاهزيته مند يونيو 2020 .
 
ويطالب الفاعلون في قطاع بناء وصناعة سفن الصيد بالمغرب ، بضرورة الإهتمام بأوراش صناعة السفن  ، من خلال تخفيف الإجراءات الإدارية، التي تسهل مأمورية إستقطاب زبناء جدد، لاسيما وأن المغرب يعرف طفرة قوية في الصناعات المختلفة ، خصوصا صناعة السيارات وكذا الطائرات، وقد حان الدور على  الصناعات البحرية ، بإعتبارها صناعة تفتح أفاقا واعدة، من حيث التشغيل والإستثمار ، وكذا العائدات المهمة سواء على مستوى السوق الإفريقية وحتى الأوربية . تماشيا مع متطلبات المرحلة ،حيث الدعوة متواصلة للإستفادة من الفرص التي يتيحا الإقتصاد الأزرق.
 
ونجح المغرب مؤخرا في تصدير ثلاثة سفن صيد  مخصص في صيد لانكوستين للديار الأوربية خصوصا فرنسا،  كما صدر سفينيتين اثنتين إلى موريتانيا ، فيما هناك طلبيات أخرى من دول أوربية و إفريقية.  هذا دون إغفال  صناعة 40 سفينة فولاذية في السنوات الثلاث الأخيرة ، هي  تمارس مهامها  اليوم  بسواحل المملكة يشير المستشار البرلماني عن قطاع الصيد. وهي معطيات تؤكد أن قطاع صناعة وبناء السفن ، هو قطاع واعد ، شريطة تحفيزه ، والإهتمام بمستثمريه.
 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا