في وقفة تضامنية مع تجار الناظور الكنفدرالية ترفض الإحتكار وتطالب بإنصاف التجار

0

نفذت الكنفدرالية المغربية لتجار السمك بالمغرب  أمس الثلاثاء 23 يونيو 2020، وقفة احتجاجية بسوق السمك بميناء أكادير، قبيل انطلاق البيع بالمزاد داخل الفضاء التجاري للمدينة، في خطوة تضامنية مع تجار السمك المؤدى عنه بميناء بني نصار بالناظور.

واستنادا إلى المعطيات الرسمية التي تقدم بها شادي بوشعيب، رئيس الكونفدرالية المغربية لتجار الأسماك بالموانئ المغربية، فإن تجار السمك  بالميناء قد تلقوا إشعارات شفهية من طرف بعض ممثلي السلطة، تطالبهم بالخروج من الميناء، ومنعهم من مزاولة البيع للأسماك المؤدى عنها في أسواق البيع الأول بدون سند قانوني، تحت ذريعة أن الأسماك القادمة من المناطق الأخرى تشكل لهم منافسة قوية على المنتجات البحرية المحلية.

وأوضح شادي بوشعيب أن الكونفدرالية المغربية بكل مكوناتها، لا تختلف على تفعيل المراقبة الصارمة على المنتجات البحرية، من جانب المسلك الحقيقي لها، كما سلامتها الصحية، لكننا نرفض الاحتكار، والتحكم في رقاب المستهلك المحلي بالمنطقة، في ظل سياسة السوق المفتوحة التي تمكن من فتح باب حرية المنافسة على مصراعيه.

وتابع المصدر المهني حديثه بالقول، أن الحملات الانتخابية السابقة لأوانها هي المعطى الحقيقي وراء هده الجلبة، لإخراج تجار البيع من ميناء الناظور، الذين مارسوا فيه تجارتهم لعقود من الزمن، في غياب سوق للبيع الثاني، يستقبل المنتجات البحرية المؤدى عنها، والخاضعة للبيع في مزادات أسواق البيع الأول، موضحا أن المواطن المحلي له الحق في استهلاك المنتجات البحرية التي تخضع لشروط السلامة الصحية، ذات الجودة العالية، وبالأثمنة المناسبة التي تشجع الاستهلاك وترفعه بما يتوافق مع محاور استراتيجية أليوتيس.

وتأتي الوقفة التضامنية للكونفدرالية المغربية لتجار الأسماك بالموانئ المغربية، بحسب بوشعيب شادي، أن المنافسة المشروعة تعود بالفائدة الكبيرة على جمهور المستهلكين، وعلى التجار أنفسهم، لتحسين خدماتهم ومنتجاتهم. ما ينعكس بشكل كبير على الحركة التجارية والاقتصادية بالمنطقة. أملين يقول شادي، أن يتم حمايتها، أي المنافسة الحرة من الممارسات الخاطئة، التي يتبعها البعض من التجار، والمجهزين. وهنا يضيف المصدر، كان لابد أن تتدخل حماية المستهلك على خط القضية، عوض الركوب على موجة سياسية بطابع عرقي، وشوفيني لا يتماشى مع المنطق.

وتمثل الضغوطات بإخراج تجار الاسماك من ميناء الناظور، من طرف جهات، وتهديد أحد المسؤولين من باشوية الميناء بالمنع الكلي من ولوج الميناء، نوع من التسيب والعشوائية، التي لا تتماشى مع دولة المؤسسات، والحق والقانون ، أمام وضعية قائمة مند سنين طويلة يسجل الفاعل المدني في تجارة السمك. فكيف يعقل أن يتم اليوم قطع رزق هؤلاء التجار، بأسباب واهية، ولا تمت للحقيقة، بحيث أن التهم الموجهة للأسماك المؤدى عنها، أو المتأتية من المزادات القانونية، بأنها مهربة، أو غير صحية واعتبارها أسماك العبور.

ونبه شادي لخطورة المصطلح “السمك العابر” أو “سمك العبور”، بإعتباره لم يبقى له وجود، وهدا عمل مقترن عن سوء نية، لإيقاع الالتباس بين المنتجات البحرية.  و يسئ إلى محور التنافسية المراهن عليه في مخطط أليوتيس. وبالتالي فليس هناك من مانع أن تخضع الأسماك للمراقبة من المصالح المعنية، سوى تعلق الأمر بالوثائق الثبوتية، على أنها متأتية من مصادر قانونية، أو سلامتها الصحية، و جودتها و صلاحيتها للاستهلاك.

 وخلص المصدر المهني حديثه بالقول، أنه لولا تاجر السمك، لما كان للمجهز وجود، وبالتالي لا يمكن أن ندوس على حقوق تجار الأسماك، و نعتبرهم  الحائط القصير لتصفية الحسابات السياسوية. بل الأكثر من هدا، أنه ليس من المنطق التجاري، في إطار حرية التجارة و مدونة التجارة، أنه ليس هناك نص قانوني يمكن الاستفراد به، أو الأخذ ( بالفتوة) الشخصية، أو إصدار قرارات منع المنتجات من الدخول إلى ميناء المدينة. بل الاعتداد بالأعراف المهنية الحقيقية، لأن انتهاكها يشكل أساساً كناية عن فعل متعمد يتعارض مع تجارة السمك، و مع قانون 08-14.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا