قضية مركب “الرافعي-2” تحيي صراع المصايد بين الصيد التقليدي والصيد بالجر (فيديو)

2

أشرفت مصالح مندوبية الصيد البحري باكادير، برفقة الدرك الملكي اليوم السبت 09 مارس 2020 على معاينة مركب الصيد الساحلي صنف الجر المعروف باسم “الرافعي-2” بعد تعرضه صبيحة امس الجمعة للرشق بالحجارة والقنينات الزجاجية، من طرف بعض قوارب الصيد التقليدي التي كانت تنشط على مقربة منه في تطور غير مسبوق بالمنطقة.

وأكدت مصادر عليمة من داخل مندوبية الصيد البحري باكادير، أن ربان مركب الصيد الساحلي صنف الجر “الرافعي-2” اكد ان قوارب الصيد التقليدي الاربعة المسجلة باسماء ” الفاتحة، الفاتحة 2 ،حمزة، الخوتات” تم تسجيل ارقم سجلها و أسمائها لكونها كانت على مقربة من مكان الحادث من طرف ربان المركب بغرض مساعدة الجهات المسؤولة على سير التحقيق.

مصادر محسوبة على قوارب الصيد التقليدي المعنية، نفت في إتصال مع البحرنيوز أن يكون بحارة القوارب، هم من بادروا إلى الإعتداء على مركب الصيد بالجر “الرافعي-2″، أمس الجمعة، حيث أكدت ذات المصادر أن بحارة الصيد التقليدي كانوا في حالة دفاع عن النفس، بعد أن إستهدف المركب المذكور،  معدات صيدهم بمصيدة السمطة قبالة مياه كاب غير شمال أكادير. كما عبرت المصادر عن استيائها وقلقها مما آلت إليه الأحداث، مؤكدة أن مراكب الصيد الساحلي صنف الجر ظلت تتسبب في إتلاف المعدات البحرية المستعملة في الصيد التقليدي، بواسطة عملية الجر منذ سنوات خلت.

وأوضحت ذات المصادر أن قوارب الصيد قد إعتادت الصيد بالمصيدة التي تعتبرها مصيدة تاريخية، بعد أن كانت مستغلة من طرف المراكب الإسبانية بطريقة البلانكر، لترث قوارب الصيد في أواخر تسعنيات القرن الماضي، عن الإسبان طريقة صيدهم التي تعتمد على السنار والخيوط الطويلة بذات المصيدة.  وهو معطى تؤكده مفرغات القوارب،  قبل أن تدخل على الخط مراكب الصيد بالجر.

وأفادت ذات المصادر أن منذ سنة 2017 شرعت المراكب في إستعمال الشباك ذات ذات الانفتاح العمودي الكبير والمعروفة ب “GOV”، بذات المصيدة لكونها حجرية، كما أن السمطة عادة ما يتم صيدها بين الماء والماء، وهو ما جعل المصيدة تعاني ضغطا كبيرا  حد التشطيب. حيث تشهد أرقام المكتب الوطني للصيد عن تفريغ 11000 صندوق من سمك الصمتة، من طرف المراكب في يوم واحد. ولم تمضي إلأ اياما قليلة حتى وجدت المراكب نفسها لا تجد ما تصطاده بالمنطقة. 

ويعتبر مهنيو الصيد التقليدي المصيدة التي تمتد على  قرابة ميل داخل البحر، بمثابة محمية للصمتة، تحتاج للتعامل بنوع من الإنتقائية في طرق الصيد ، وإستعمال أساليب تحقق هذه الغاية، كما هو الشان للصيد بواسطة السنار والخيوط ، مسجلة في دات السياق أن إستدامة المصيدة تفرض إغلاق المنطقة في وجه معدات الصيد المدمرة، لفسح المجال أمام الصمتة للتوالد والتكاثر. وهو ما يتطلب تدخلا  من وزارة الصيد، لتحديد الطريقة المناسبة لصيد الصمتة بالمصيدة  المذكورة، بعد أن بدات تسترجع انفاسها في الأسابيع الآخيرة.

إلى ذلك تعتبر  مصادر  محسوبة على مهنيي الصيد بالجر أنها احق بالمصيدة. وأنها تمارس حقها الطبيعي بالتواجد بالمنطقة . كما نبهت إلى إشكالية  عدم احترام  قوارب الصيد بميناء اكادير للأميال المعمول بها، حيث أن المنطقة التي تعد مسرحا لأحداث المؤسفة تقع خارج نطاق المسافة القانونية المسموح بها للصيد التقليدي. وسجلت في سياق متصل أن القوارب تتعمد التحرش بمراكب الجر، وتعمل على الاحتكاك بها.

ودعت  المصادر في تصريحات متطابقة للبحرنيوز ، مهنيي الصيد التقليدي إلى إحترام روح القانون والبحث عن مصايد بحرية في حدود المسافات المسموحة بها ، وتفادي أمكنة اشتغال مراكب الجر. هذه الآخيرة التي قد تقوم بعملية إتلاف الآليات ومعدات الصيد التي تقع في ملكية القوارب، بواسطة عملية الجر  دون وجود نية القصد.

ومن المنتظر أن يتم استدعاء المتهمين المشتبه فيهم من طرف الجهات المختصة، للتحقيق معهم في الأفعال المنسوبة إليهم، في سياق استكمال مجريات التحقيق،  خصوصا وأن مصالح الدرك الملكي والجهات المختصة، قد قاموا بمعاينة المركب والآليات المستعملة في رشقه، المكونة جلها من حجارة و مواد حديدية مختلفة. في حادث وثقت تفاصيله كاميرا المراقبة بالمركب وكذا بكاميرات الهواثف النقالة لبحارة الصيد التقليدي.

2 تعليق

  1. البحار الحر
    هذا حال أصحاب قوارب الصيد التقليدي مع هاد مراكب الصيد بالجر منء سنيييين خلت ولكن لا حياة لمن تنادي جاءتهم الفرصة ليقفوا جنبا إلى جنب للتصدي لهذه المهزلة فبالإضافة إلى تخريب المصايدوتدمير أماكن الصيد فإن هذه السلوكات غير مقبولة بتاتا إذ إن أرباب قوارب الصيد التقليدي ينشطون في هذه المناطق لأزيد من عشرين سنة فكيف يأتي أصحاب مراكب الجر بين عشية وضحاها لقطع السبيل في وجه أزيد من 120 قاربا للصيد التقليدي يزاولون هذه المهنة ويقطعون أرزاقهم وبدمرون معداتهم البسيطة

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا