قطاع الصيد يواصل ورشاته التشاورية بخصوص مستقبل القطاع في العشرية الجديدة

0

إنتهت وزارة الصيد البحري أمس الأربعاء من النسخة الجديدة لورشات عمل التبادل والتشاور، التي أطلقتها وزرة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات قطاع الصيد، من أجل وضع إسترتيجية جديدة لتطوير أنشطة قطاع الصيد البحري بالمغرب.

وتأتي هذه الورشات الجديدة التي إستقبله المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يومي  02 و04 نونبر الجاري، بهدف  تعميق النقاش حول مستقبل مصايد القشريات والأسماك البيضاء، والرخويات، ومصايد الأسماك السطحية،  بمعدل ورشة في اليوم، لمنح الفرصة للتمثيليات المهنية، للتعبير عن مشاغلها وإنتظاراتها، بخصوص مستقبل السياسة القطاعية في العشرية الحالية في أفق 2030.

وأفادت مصادر مهنية حضرت اللقاء بأن الهاجس الذي سيطر على هذه الورشات، شأنها شأن الورشات السابقة، قد صب في إتجاه ضمان إستدامة المصايد، بتعزيز المراقبة وإرفاقها بالمزيد من القوانين الزجرية لزجر المخالفين، بما يضمن إحترام الكتلة الحية،  وتجاوز الممارسات، التي ظلت تشكل هاجسا للإصلاح خلال المرحلة الماضية. هذه الآخيرة التي أسست لعهد جديد في قطاع الصيد،  بتقوية الجانب القانوني، وإعتماد مخططات إستطاعت اليوم أن ترفع قيمة القطاع وتحفز الإستثمار داخله تقول المصادر.

وأضافت في ذات السياق أن ممثلي وزارة الصيد ومعهد البحث في الصيد البحري، إلى جانب مكتب الدراسات ، ظلوا محافظين على سياستهم في الإستماع لمختلف المتدخلين ، وتدوين التدخلات والمقترحات المختلفة التي أدلى بها الفاعلون المهنيون، بغرض وضع الخطوط العريضة لمستقبل قطاع الصيد البحري بالبلاد. هذا الآخير الذي أصبح اليوم على درجة عالية من الهيكلة على مستوى المصايد ، التي كانت غائبة عند الإعداد للإسترتيجية القطاعية في نسختها الأولى في العشرية الأولى من 2020 . حيث الرهان اليوم على تقديم الانتقادات لمختلف أوجه التقصير في هذه المخططات،  وتصحيح بعد الوضعيات التي شكلت عائقا في المرحلة الماضية، وتعزيز التصورات القادمة بإقتراحات عملية  يتم تجميعها من الفاعلين المهنيين .

وأكدت ذات المصادر أن التدخلات المختلفة التي ميزت الورشات المنظمة  هذا الأسبوع، والتي إكتست في عمومها أبعاد تقنية على العموم ، كشفت درجة النضج الذي أصبح يتسم به المكون المهني في علاقته بتدبير المصايد.  لاسيما أمام مجموعة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه إقتصاد الصيد بالبلاد وكذا العالم.  حيث يبقى الرهان على تطوير البنية التحتية المينائية المرتبطة بالصيد ، والإهتمام أكثر بعصرنة أساطيل الصيد ، ومعها الإستثمار في العنصر البشري ، ناهيك عن إبداع إسترتيجيات جديدة في تتسويق المنتوجات البحرية، تقطع مع التهريب والصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به.  وتضمن إنعكاس المنجزات في أبعادها المختلفة على العنصر البشري بالدرجة الأولى، بإعتباره أولوية في مختلف الإصلاحات المستقبلية.

ويتطلع الفاعلون المهنيون بكثير من الترقب، لما ستحمله خلاصات هذه الورشات المتواصلة مند إنطلاقها شهر فبراير المنصرم، من خطوط عريضة للإسترتيجية القطاعية في نسختها الثانية ، لاسيما وأن قطاع الصيد الذي راهن على سياسة المخططات على مستوى المصايد،  يحتاج اليوم لمجهودات قوية، لإيجاد أجوبة علمية لإشكالية تناقص الثروة السمكية بالشمال، وصيانة المكتسبات المنجزة، إلى جانب إبداع بدائل ومصايد جديدة لبعض الأساطيل، ومعه الإهتمام أكثر بالتسويق والتثمين، لضمان كسب المزيد من الأسواق الدولية. وذلك عبر تشجيع الصناعات المرتبطة بالقطاع بمختلف أبعادها، في سياق ما يعرف بالمخطط الأزرق.  لاسيما وأن التحديات العالمية اليوم تسير في إتجاه تدويل قطاع الصيد، بما تحمله البحار والمحيطات من خزانات غذائية تتيح التحكم في بنك الغذاء العالمي.  

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا