ما بعد بريكسيت.. أوروبا تخلت عن 25% من حصتها في الصيد في مياه بريطانيا

0

تخلى الأوربيون عن %25 من حصص الصيد في المياه البريطانية الغنية بالثروات السمكية، حيث شكل هدا الموضوع بوزن اقتصادي محدود، مكانة هامة خلال جميع مراحل المفاوضات لما له من أهمية سياسية، و اجتماعية، فضلا عن الرزمية التي يكتسيها.

و شكل ملف الصيد البحري إحدى العقبات في طريق المفاوضات بعد خروج بريطانيا من مجموعة الاتحاد الأوربي، حيث أن الاتفاق الموقع بين الطرفين أمس الخميس 24 دجنبر 2020 يقضي بدفع الاتحاد الأوربي القيمة المالية الموازية %25 من قيمة المنتجات البحرية المصطادة بالمياه البريطانية بواسطة الأسطول الأوربي في فترة محددة في شهر يونيو 2026

محتوى اتفاق الصيد البحري بين بريطانيا، و الاتحاد الأوربي، لم يحدد بعد التفاصيل الدقيقة حول الأصناف السمكية المستهدفة، و مناطق الصيد المعلنة خلال فترة خمس سنوات و نصف القادمة من الاتفاق المعني، إذ سيتم مراجعة التفاوض سنويا، و سيتمكن الأسطول الأوربي الاستفادة من مناطق الصيد الواقعة على مسافات ما بين 12-6 ميلا بحريا في السواحل البريطانية داخل المياه الإقليمية للبلد كما كانت الأمور من قبل.

و يشكل ملف الصيد البحري بالسواحل البريطانية، عبئ سياسي ثقيل بعد قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوربي، حيث و بحسب الأرقام الرسمية، أن الأسطول الأوربي يصل إلى حجم مصطادات سمكية تعادل 650 مليون أورو في السنة بالمياه الإقليمية لبريطانيا، في حين لا يتعدى حجم المصطادات السمكية للأسطول البريطاني 110 يورو في المياه الأوربية.

و تراهن عدد من الدول الأوربية الأعضاء من قبل فرنسا، و هولاندا و الدانمارك على استطاعة أساطيلهم الوصول إلى المياه البريطانية الغنية بالثروات السمكية، باعتبار أن الصيادين يحصلون على %60 من حجم صيدهم في الجانب البريطاني، و يتخوفون من القيود الصارمة بعد استعادة بريطانيا السيطرة على سواحلها، و طمأن كبير المفاوضين الأوربيين،بالقول أن بروكسيل طمأنت الدول المتأثرة بالقواعد الجديدة، لكن الاتفاقية ستكون على أساس دعم صيادي القارة العجوز، مع توزيع جديد للحصص، و فرص للصيد.

و من جانبه تحدث بوريس جونسون عن حل وسط و معقول، و أن بريطانيا ستكون دولة ساحلية مستقلة، مع سيطرة كاملة على مياهها، و حصتها التي سترتفع بنحو النصف في فترة انتقالية، معلنا أن الصيد البحري في المملكة المتحدة سيستفيد من خطة بملايين الجنيهات الاسترلينية لتحديث الأسطول، و تطوير القطاع.

و للإشارة فقط أن الصيادين البريطانيين، لم يقتنعوا من هدا الاتفاق، و كانوا يأملون ملائمة جيدة، محدرين من خيبة أمل مريرة لعدم تحقيق قطيعة نهائية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا