متى يصبح للصيد والبحارة نصيب في مداراتنا وساحاتنا العمومية بالمدن البحربة؟

0

تعتبر مهنة “البحار”  من المهن المهمة التي تقدرها معظم الدول حول العالم، حتى أن بعض المنظمات العالمية وضعتها ضمن خانة المهن الخطيرة والصعبة. لكن رغم هذا المعطى فالبحارة لدينا، لازالوا مغيبين على المستوى الرمزي في تكريس أهمية المهنة على مستوى الإبداع و الصورة .

 ولأهمية هذا الشخص وحضوره في الثقافة الشعبية للدول، وكدا رمزيته الدلالية بإعتباره يرمز للقوة والشجاعة والكفاح من أجل كسرة خبز، تحركت بعض الدول في إتجاه نصب تماثيل لهذا الشريحة ، من أجل تكريس حضورها في الجانب الإقتصادي والإجتماعي والثقافي للدول ،وتحسيس النشأ بأهمية الرجل البحري، حتى أن بعض المدن التي إشتهرت بموانئها ، أصبحت تحمل مدينة البحارة.

وغير بعيد من المغرب إستوقفتنا مبادرة جميلة بمدينة منزل عبد الرحمان  بتونس ، وهي تدعو اعلامي الجهة لتدشين مجسم من المزمع وضعه بالمفترق الدوراني لتزيين احدى ساحات المدينة ،  بنصب يمثل اهم روافد التنمية و هو الصيد البحري.  وهو المجسم الذي من المنتظر  نصبه  يوم الأحد 28 أريل على الساعة 10 صباحا. إذ تضم هذه اللوحة الإبداعية في صورة تعبيرية بحارين، يمارسان مهامهما على ظهر قارب للصيد التقليدي،  وتحت القارب سمكة عملاقة . وهو مجسم يحمل ابعادا تاريخية وإقتصادية وإجتماعية وبيئية .

ويبقى السؤال العريض الذي يطرح نفسه بشكل كبير، هو متى سيأخذ البحارة بمغربنا الحبيب نصيبا من أفكار المسؤولين بالمدن البحرية، الممتدة على طول الشريطين البحرين المتوسطي والأطلسي؟متى يحين موعد نصب مجسمات وتمثالات، تعيد الإعتبار لهذا المكون المجتمعي ، الذي يساهم في إستقرار المدن وإقتصادياتها ، وهو الذي يقال عنه في أمثالنا العامية “الداخل للبحر مفقوذ والخارج منه مولود جديد”؟  فهل سيأتي الوقت لنشاهد  الساحات والمدارات تتزين بتمثالات ومجسمات ، تكافئ البحارة على صبرهم وكفاحهم من أجل العيش الكريم .   

 

 

 

 

 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا